لندن-ايلاف: قال متحدثون باسم عائلات ضحايا طائرة "بان اميركان" التي فجرت في اجواء بلدة لوكربي الاسكوتلندية في العام 1988 انهم لن يقبلوا عرض التعويضات الليبي ما لم يعترف العقيد معمر القذافي بمسؤوليته الكاملة عن الحادث ويلتزم بجميع قرارات مجلس الامن الصادرة ضد بلاده.
وكانت حكومة العقيد القذافي عرضت دفع تعويض قيمته 2.7مليار دولار لعائلات الكارثة الجوية التي بلغ عديدهم 270 قتيلا، ولكن على دفعات مقابل مراحل آخرها رفع الحصار عن الجماهيرية.
والتقى ممثلون لعائلات الضحايا في واشنطن البارحة مع وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي الذي شارك في مفاوضات في لندن اول من امس مع الليبيين والبريطانيين لمناقشة عرض التعويض.
وعلى الرغم من ان مسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية اعربوا عن سعادتهم للمناقشات ونتائجها، الا انه يبدو ان لعائلات الضحايا مطالب اخرى وهي مسألة الاعتراف الليبي رسميا بالمسؤولية عن تفجير الطائرة،وحكم على عميل المخابرات الليبي عبد الباسط محمد المقراحي بالسجن مدى الحياة من جانب محكمة اسكوتلندية لتورطه في الحادث وهو الآن في سجن اسكوتلندي.
وينتظر ان يزور نلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا السابق والوسيط الى جانب الامير بندر بن سلطان بن عبد العزيز في قضية لوكربي بين طرابلس وكل من لندن وواشنطن السجين الليبي هذا الاسبوع.
وقالت مصادر بريطانية ان مهمة مانديلا "هي فقط للوقوف على ما توفره ادارة السجن للمقراحي من اسليب معيشية وظروف المعاملة التي يتلقاها".
يذكر ان بريطانيا اعادت العلاقات الدبلوماسية مع طرابلس في العام الماضي، كما اوفدت سفيرا لها هو محمد بلقاسم الزوي وزير العدل ووزير الاعلام السابق، وهو كان عضوا في مجلس قيادة الثورة الليبي السابق، رغم انه ليس من الضباط.
وزارت وفود بريطانية عديدة ليبيا في الشهور الماضية لتنشيط العلاقات، فيما زار لندن سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي قبل اسابيع مترافعا امام محكمة بريطانية ضد صحيفة (صنداي تلغراف) وربح القضية.
ويزمع سيف الاسلام العودة الى العاصمة البريطانية لتسجيل نفسه لدراسة الماجستير في الهندسة في كلية الدراسات الافريقية والشرقية بجامعة لندن.وأخيرا، فانه على الرغم من العرض المالي الليبي، فان قضية لوكربي تتواصل فصولا حيث المطلوب من العقيد القذافي اعلان اعترافه الرسمي بمسؤوليته عن حادث تفجير طائرة "بان اميركان" في العام 1988 ليفك الحصار عن بلاده.&















التعليقات