باريس- توجه الفرنسيون&الى صناديق الاقتراع لاختيار نوابهم الـ 577 من بين 8444 مرشحا، وهو رقم قياسي يصعب معه اعلان التوقعات. وسبق وتم اشغال مقعدين يعودان لبولينزيا الفرنسية. اعلنت وزارة الداخلية الفرنسية ان نسبة المشاركة في الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية التي تجري اليوم، بلغت عند منتصف النهار بالتوقيت المحلي (العاشرة تغ) 19.73 %.
وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية السابقة التي اجريت في 25 ايار(مايو) 1997 بلغت 22.74 في التوقيت نفسه.&اما نسبة الامتناع في الدورة الاولى من الانتخابات السابقة فبلغت 32%.&
ويبلغ عدد الناخبين الفرنسيين 41 مليونا ولا تزال علامات الاستفهام سواء كانت حول نسبة المشاركة او خطر تشتت الاصوات او النتائج المتعلقة بمرشحي الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) كثيرة. وعلى اليمين الذي يدعم الرئيس جاك شيراك والذي ينضوي تحت راية الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية والاوفر حظا بالفوز بحسب استطلاعات الراي، ان يواجه انشقاقات كثيرة في صفوفه ومنافسة الاتحاد من اجل الديموقراطية الفرنسية بزعامة فرانسوا بايرو.
وتاتي نتائج استطلاعات الراي لصالح الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية ولكن يجب النظر الى الارقام بكل حذر اذ ان تحويل 1% من الاصوات يعني تحويل 30 مقعدا من طرف الى آخر.
ولا شك في ان مرشحي الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية البالغ عددهم 535 مرشحا، يعولون على الزخم الناجم عن انتخاب الرئيس جاك شيراك في الخامس من ايار/مايو بنتيجة لا مثيل لها بلغت 82.2 % من الاصوات.
واليسار الذي لا يزال تحت صدمة هزيمة رئيس الوزراء السابق الاشتراكي ليونيل جوسبان في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية، يخوض المعركة منقسما جدا هو ايضا اذ ان الاتحاد بين التشكيلات السابقة للغالبية التعددية لم يتحقق الا في نحو 40 حالة. واضافة الى ذلك ، على اليسار ايضا ان يواجه عددا كبيرا من المرشحين لليسار المتطرف.
اما الجبهة الوطنية، فهي مصممة على ان تلعب دورها في هذه الانتخابات مستفيدة من النتيجة غير المتوقعة التي حققها زعيمها جان ماري لوبن في الانتخابات الرئاسية (17.8 % في الدورة الثانية). ويامل الكثير من مرشحي اليمين المتطرف في الحصول او تجاوز 21.5 % من الاصوات وهي النسبة اللازمة لخوض الدورة الثانية من الانتخابات في 16 حزيران(يونيو).