لندن ـ نصر المجالي: رفضت مصادر بعثة العراق المعتمدة في الأمم المتحدة التي يرئسها السفير محمد الدوري التعليق على قرار السلطات الأميركية طرد السكرتير الأول في البعثة متهمة إياه بالتجسس.
والأمر يتعلق بالسكرتير الأول في البعثة عبد الرحمن سعد الذي تقول السلطات الأميركية مبررة قرارها بطرده من على الأراضي الأميركية انه يقوم بمهمات غير مهماته الدبلوماسية الموكولة إليه في الأمم المتحدة.
وهذه أول حادثة من نوعها تبادر فيها الولايات المتحدة إلى طرد دبلوماسي ليس معتمد لديها، وانما هو يقوم بمهمات لدى الأمم المتحدة التي من جانبها لم تعلق على القرار الأميركي.
وقالت مصادر وزارة الخارجية الأميركية انه طلب إلى عبد الرحمن سعد مغادرة الأراضي الأميركية قبل نهاية الشهر الجاري لتورطه في أعمال تجسس، ولكن الخارجية الأميركية لم تفصح بتفاصيل اكثر، كما ان السفير العراقي لدى المنظمة الدولية محمد الدوري تحاشى الحديث عن القضية.
وللعراق بعثة تمثله في الامم المتحدة وهي مكونة من 14 دبلوماسي من بينهم عبد الرحمن سعد المتهم بالتجسس والذي امهلته السلطات الاميركية فترة لا تتجاوز نهاية الشهر الجاري لمغادرة الأراضي.
وتعتقد مصادر دبلوماسية عراقية ان قرار طرد سعد "ليس اكثر من محاولة الضغط على حكومة الرئيس صدام حسين للاذعان إلى القرارات الأميركية للسماح لفرق المفتشين الدوليين بالعودة إلى العراق".
وتضغط الولايات المتحدة على العراق من خلال قرارات الأمم المتحدة لحمله على السماح لفرق المفتشين للعودة للبحث عن جهوده الحثيثة لبناء قوة تدمير نووية شاملة وتصنيع أسلحة الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية.
وفي كواليس السياسة الأميركية المخفي منها والمعلن، فان خططا عسكرية جاهزة للتنفيذ لإطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين في موعد لا يتجاوز مطلع العام المقبل.
وعقدت في وزارة الخارجية الأميركية في الأيام الأخيرة اجتماعات مع معارضين عراقيين لبحث سبل التحرك العملي لتنفيذ خطة إقامة نظام حكم ديموقراطي بديل في بغداد.
واذ ليس للعراق أي تمثيل دبلوماسي مع الولايات المتحدة منذ العام 1990، فان بغداد لن تكون قادرة على الرد على طرد الدبلوماسي عبد الرحمن سعد سوى الاحتجاج إلى هيئة الأمم المتحدة التي هي نفسها لم تبلغ بالقرار الأميركي.