&
سيوغويبو (كوريا الجنوبية): قبل تسعة اشهر بلغت الكرة الالمانية الحضيض عندما تعرضت لهزيمة تاريخية على ارضها امام انكلترا 1-5 على ملعب ميونيخ الاولمبي هي الاقسى لها منذ الثلاثينات واضطرت على اثرها الى خوض الملحق الاوروبي ضد اوكرانيا. وكان من الطبيعي الا يرشح احد منتخب المانيا للفوز بكأس العالم المقامة حاليا في كوريا الجنوبية واليابان ولا حتى بلوغ الدور ربع النهائي، وحتى القيصر فرانتس بكنباور كان متشائما قبل اشهر عدة عندما قال "لا نملك اي حظوظ في احراز كأس العالم المقبلة وسيكون المنتخب محظوظا في بلوغ الدور الثاني لكن اقصى طموحه سيكون ربع النهائي، فالمنتخب الحالي ليس قويا، اللاعبون لا يملكون الثقة بالنفس لمساعدة بعضهم البعض". واضاف "المنتخب الحالي عادي جدا، لا وجود للاعب يتمتع بشخصية قوية، وحده اوليفر كان له هذه الميزات لكنه حارس مرمى ولا يستطيع ان يؤثر على اللعب كثيرا خلال المباريات".& لكن مكاتب المراهنات بدأت تعيد النظر في حساباتها بعد بلوغ المنتخب الدور ربع النهائي بفوزه على البارغواي 1-صفر امس السبت، وسيواجه منتخبا قد يكون في متناوله في هذا الدور هو المكسيكي او الاميركي.
&واذا نجحت المانيا في تخطي احد المنتخبين فانها ستواجه اول اختبار حقيقي لها في نصف النهائي اغلب الظن ضد ايطاليا او اسبانيا، وربما واجهت انكلترا في النهائي في اعادة للنهائي الذي جمع بينهما عام 1966 واسفر عن فوز الانكليز 4-2 بعد التمديد على ارضهم، وستكون فرصة للثأر ايضا من هزيمة ميونيخ.& وبدا حارس المرمى وقائد المنتخب اوليفر كان متفائلا لكن بحذر حول بلوغ منتخب بلاده النهائي وقال: "اولا اريد ان اقول بان الفوز على البارغواي هو افضل هدية لي في عيد ميلادي الثالث والثلاثين، لقد تقدمنا دورا اضافيا وهذا امر هام بالنسبة الينا". واضاف "لكن الخطأ الكبير الاعتقاد باننا نجحنا في مهمتنا، بلوغ الدور ربع النهائي مهم جدا لكننا نملك فرصة التأهل الى نصف النهائي وبعدها كل شيء وارد". وختم "اعتقادي انه باستطاعتنا بلوغ المباراة النهائية". من جهته رفض المدرب رودي فولر الحديث حول قدرة منتخبه في بلوغ مباراة القمة ربما لانه تذكر ان المانيا خرجت في الدور ربع النهائي في الموندياليين السابقين عندما خسرت امام بلغاريا 1-2 عام 94، وامام كرواتيا صفر-3 عام 1998.
&وتملك المانيا سجلا رائعا في كأس العالم فقد احرزت اللقب ثلاث مرات اعوام 1954 و74 و90 وخسرت النهائي ثلاث مرات ايضا اعوام 1966 و1986 و90، لكن مستواها تراجعا كثيرا في السنوات الاخيرة وبلغت الحضيض عندما خرجت من الدور الاول لكأس الامم الاوروبية عام 2000.& ويقول فولر: "لا فرق لدي في مواجهة المكسيك او الولايات المتحدة فكلاهما حقق نتائج جيدة في الدور الاول". لكن على الرغم من عدم وجود نجوم في المنتخب الحالي كما كانت عليه الحال ايام لوثار ماتيوس ويورغن كلينسمان وحتى فولر، فان روح التضامن قوية ولا وجود للمشاكل كما في السابق وهذا ما دعا النجم السابق كارل هاينتس رومينغه الى القول "اعتقد اننا نستطيع التغلب على المكسيك والولايات المتحدة، وبالتالي فان بلوغ نصف النهائي احتمال قائم". واضاف "لا شك بان علينا ان نحسن مستوانا لكن الفوز على البارغواي رفع من معنويات اللاعبين". اما بكنباور فاعترف بفضل فولر في رفع معنويات اللاعبين وجعل المنتخب كتلة واحدة وقال: "قد لا يكون المنتخب نجم البطولة، لكننا نملك منتخبا جيدا".