&
&
عمان ـ من بسام البدارين: نددت عشرات المقالات والتعليقات في الصحف الأردنية الأسبوع الماضي بخطاب الرئيس الأمريكي حول قضية السلام فيما تناولت بالوقت نفسه عدة موضوعات داخلية وإقليمية وبرزت دعوات من كتاب وصحافيين مضادة للحملة الداخلية لمقاطعة البضائع الأمريكية فيما فاجأ الملك الجميع بتعليقات ندد فيها بالصالونات السياسية في بلاده وإعتبرها عصابات مافيا لابد من مواجهتها.
ونبدأ بتصريحات مهمة قالت صحيفة الرأي الحكومية الجمعة انها ستنشرها السبت، وفيها يقيم الملك عبد الله الثاني لأول مرة تجربة الصالونات السياسية في البلاد ويعتبرها العائق الرئيسي أمام التطور في المملكة، ويصف الملك هذه الصالونات بأنها مافيات لابد من مواجهتها معتبرا اثناء مقابلة مع الصحافي الكويتي أحمد الجار الله ان هذه المافيات يجب ان تتوقف ومؤكدا انها صالونات ضد بعضها البعض وليست ضد النظام.
وإنفردت الرأي في ان نقلت عن الملك قوله بان اصحاب الصالونات لا يعجبهم ان لا يكون لهم دور وانهم لا يعيقون خطط وتحركات القصر، وكذلك قوله بانه إذا أراد تغيير الحكومة سيغيرها نحو الأفضل، وإلا سأبقي علي رئيس الوزراء الذي اعرف ان حسناته أكثر من سيئاته، كما أكد الملك مجددا بان الأردن لا يريد اي دور في الضفة الغربية مشددا علي أنه لن يسمح بتبديل الجندي الإسرائيلي بجندي أردني مشككا في ان تستطيع الإدارة الأمريكية لوحدها ضرب العراق ومعتبرا مبادرة الرئيس الأمريكي بوش بداية النهاية للصراع بين العرب والإسرائيليين.
وفي موضوع آخر عكست نفس الصحيفة التحذير المبطن الذي وجهه رئيس الوزراء علي أبو الراغب للنقابات المهنية مطالبا إياها بالإبتعاد عن العمل السياسي وذلك بعد سلسلة أزمات وخلافات برزت مؤخرا بين الحكومة والجسم النقابي، ونقلت الرأي عن ابو الراغب قوله بان حكومته ترفض تجيير النقابات محذرا من إعطاء العمل السياسي الأولوية بحيث ينعكس ذلك سلبا علي الأداء المهني، وذكر الرئيس قادة النقابات والأحزاب الذين إلتقاهم الخميس بأن قوانين النقابات لا تسمح بتسييس العمل المهني، وهي رسالة تحذير تعني بان الحكومة تهدد النقابات بسلاح التشريعات الداخلية التي تمنعها فعلا من ممارسة العمل السياسي علما بأن المؤسسات النقابية تقود المعارضة عمليا في الشارع.
وننتقل لأبرز التعليقات الأسبوع الماضي ونبدأ بمقال للإسلامي حلمي الأسمر في صحيفة الدستور الذي رأي ان كون مدينة عمان عاصمة ثقافية لا يعني هذا موسمة للفكر والثقافة والفن بقدر ما هو مأسسة لها واستزراع وبنية تحتية كاملة تضمن ديمومة ازهار الثقافة وتجذيرها. وقال: مر هذا بخاطري، حين هاتفني الصديق القاص هاشم غرايبة ان اكون ضيفه في برنامج اذاعي ثقافي مستحدث يدعي هموم ثقافية لم اتردد في تلبية الدعوة ورغم شعور داخلي بأنني متطفل علي بهرج الثقافة الذي بدت زينته فجأة في مشهد عمان، وهذا ليس شعوري انا فحسب فثمة قطاعات كثيرة وكبيرة تشتغل بالحقل الثقافي علي نحو مباشر ولصيق الا انها مغيبة تماما لكون الثقافة محصورة في دائرتين او ثلاث في البلد كله ولا اعني هنا الصحافيين ونقابتهم فحسب بالطبع!
لبيت الدعوة، وتوجهنا لمبني الاذاعة، وفي الطريق دار في خلدي انفا ويبدو ان شعوري لم يكن بعيدا عما يجري علي الارض، فقد فوجئت بالاصرار علي تفتيشي شخصيا من قبل ان ادخل باب الاذاعة دون رفيقي احدهما مضيفي والاخير ضيف اخر، وهنا شعرت ان المقابلة انتهت فلم يسبق لي ان فتشت تفتيشا بدنيا حتي حينما كنا نلبي دعوات القصر الملكي ورئاسة الوزراء ولا حتي حينما سنحت الفرصة وزرت اكثر من قصر جمهوري في بلاد العرب والعجم، وهذا ما قلته لمن اصر علي تفتيشي، فقال لي باختصار انها الاوامر، فقلت: انت حر في تنفيذ اوامرك، وانا حر في عدم الدخول.
يتابع الأسمر: وهكذا استدرت بسيارتي وتركت المكان معتذرا من صديقي هاشم فقد خامرني شعور مزعج جدا لم اكن علي استعداد ابدا في ان اتجاوزه والثرثرة عن عمان عاصمة للثقافة في حين ان اذاعتها تتعامل علي هذا النحو مع مثقف ما، مهما كان حجمه خاصة وانا زرت الاذاعة والتلفزيون كثيرا جدا وكنت ضيفا علي اكثر من برنامج، ولم اتعرض لمثل هذا الموقف؟ ولم اضطر لرفع يدي عاليا للتفتيش، قد يقول قائل: وماذا يضيرك لو فعلت ورفعتهما في وقت الرفع فيه موضة دارجة، وقول: كيف يدعوني لزيارته ويعاملني بهذه الطريقة وهو يعلم ان السلاح الوحيد الذي يحمله المثقف هو قلمه؟!
&فقر سياسي
وفي الموضوع الداخلي برز مقال لرئيس تحرير يومية العرب اليوم طاهر العدوان قال فيه: غياب مجلس النواب او تأجيل الانتخابات النيابية سنة او اخري يفترض ان لا يكون سببا لجمود الساحة السياسية وافتقارها الي الحيوية واذا ما استثنينا طاهر المصري وعبد الهادي المجالي فاننا نشهد الساحة خالية، او شبه ما تكون، من اي نشاط سياسي علني عبرالصحافة او المنتديات يعكس اراء النخبة او الطبقة السياسية تجاه الاحداث الخارجية والداخلية او حتي موقفها مما يطرح اقتصاديا او اجتماعيا من قرارات واتجاهات.
وتساءل الكاتب: ما بال الطبقة السياسية تستمريء الصمت او تلوذ بالاشاعة وتتداولها بينما دورها يجب ان يكون مختلفا في مجتمع يمتلك هامشا واسعا في التعبير الايجابي عن الرأي اي من باب الاختلاف وليس من باب الاتهام، وطبعا لا اتطلع الي وجود نبيه بري اردني في مقابل حريري اخر ولا يجمح بي الخيال الي تصور امكانية ظهور زعماء تيارات في اليمين والوسط واليسار كما في الديمقراطيات المعمول بها حتي في اسيا وافريقيا، ولكن علي الاقل علنا نصل الي وضع نعطي فيه الرأي العام فرصة متابعة حوارات حقيقية بين منتسبي الدواوين السياسية علي منابر الاعلام او في الصحافة، حوارات ليست بالضرورة ان تصب كلها في المعارضة لسياسات الحكومة، ولكن في اظهار الموقف منها بالتأييد ولماذا؟ او النقد والمعارضة ولماذا؟ لان بمثل هذه الحوارات نحصن الرأي العام من حملات التشويه والاشاعات والاقاويل.
يضيف العدوان: من جهة اخري علي الحكومة من باب مصالح الوطن والحرص علي ترسيخ الديمقراطية باعتبارها قوة تنمية وبناء وقوة اجتماعية وسياسية ان تشجع بل وان تبحث عن وضع يحرر الطبقة السياسية من عادة الصمت او العزلة او حتي اللامبالاة تجاه السياسات إذ لا يعقل ان تستمر الحياة السياسية بالاعتماد فقط علي وجود حكومة فاذا كانت هذه الحكومة تختلف مع المعارضة الاسلامية ولا تريد وجودها في السلطة التنفيذية وربما حتي في البرلمان فمن غير المنطقي انها لا تريد ايضا التعامل او البحث عن علاقة مع طبقة سياسية منها الشيوخ ومنها الشباب الذين هم تاريخيا وواقعيا ينتمون الي مؤسسة الحكم والي رصيده وولاءاته وخياراته التي يمكن وصفها بالوسطية او الاعتدال.
واعتبر الكاتب ان الوضع الاقليمي والدولي والاوضاع الداخلية تحتاج الي تفاعل ونشاط كل رجال السياسة والاقتصاد من خارج الفريق الحكومي اي من المجتمع المدني حتي يشكلوا حلقة وصل بين الدولة وبين الرأي العام عبر الحوار المستمر حول السياسات، اما لغاية فهمها او نقدها بعيدا عن الاشاعة والتأويل.
واعتبر الكاتب ان الوضع الاقليمي والدولي والاوضاع الداخلية تحتاج الي تفاعل ونشاط كل رجال السياسة والاقتصاد من خارج الفريق الحكومي اي من المجتمع المدني حتي يشكلوا حلقة وصل بين الدولة وبين الرأي العام عبر الحوار المستمر حول السياسات، اما لغاية فهمها او نقدها بعيدا عن الاشاعة والتأويل.
&ضد مقاطعة البضاعة الأمريكية
وفي صحيفة العرب اليوم تناول الكاتب محمد الصبيحي الحملة النقابية ضد المنتجات الأمريكية وقال: ايها الداعون الي مقاطعة السلع الامريكية ومن نصب منكم نفسه مفتيا للمقاطعة في برنامج سين وجيم عليكم تجاوز الشعارات والمقاطعة السلبية الي مراجعة حساب الارباح والخسائر وان تعلموا ان كلفة المقاطعة ليست فقط مهرجانات يتصبب فيها الخطباء عرقا وانما ايثار وتنازل عن جزء من الرفاهية، فالمقاطعة بحد ذاتها تعبير عن رفض السياسات الامريكية ولن يكون ذلك مجديا ما لم نطالب الحكومة برفض القمح الامريكي وان نقول لها لا نريد مساعدات امريكا ونضع اموالنا في تصرف الحكومة مساهمة في شراء القمح من مصادر اخري وعلينا ان نقنع الناس بان المقاطعة الحقيقية هي رفض معونة القمح الامريكي وعلي الناس تحمل ارتفاع سعر الخبز، اما ان ندعو الي مقاطعة السلع الامريكية ونحن نغض الطرف ونلوك الخبز الامريكي المقدم هبة الي حكومتنا فان تلكم هي الانتهازية الحقيقية والدليل علي اننا لا نقدم اكثر من حناجرنا واقلامنا. يقول الصبيحي: علينا ان نعرف ان محطات الاعلام الاجنبية ستنقل مهرجاناتنا وان هناك اعلاما يهوديا قويا في امريكا سيجد قضية ممتعة يقدمها للشعب الامريكي الذي لن يعدم من الصهاينة من يذكره بالدعم الذي تقدمه بلاده للاردن، ومع ذلك نقول لا بأس فليفعل الامريكيون ما يشاؤون واذا قطعوا معونة القمح سنقف مع حكومتنا حتي لو صار كيلو الخبز بدينار فهل انتم موافقون؟ هل توافقون ان نتنازل جميعا عن جزء بسيط من رواتبنا لتوفير ما نستطيع من مبالغ لشراء بديل لمعونة القمح الامريكي؟
اقسم ان الحكومة لو ردت منحة القمح الامريكي ورفعت اسعار الخبز ستكونون اول من يخرج للاحتجاج في الشوارع وستتهمون الحكومة بالعمالة للبنك الدولي، وانا لست ضد المقاطعة فقد اوجعتنا امريكا ظلما وعدوانا، ولكن السياسة مناورة والضرر الاشد يدرأ بالضررالاخف، والشاعرالمتنبي يقول: الرأي قبل شجاعة الشجعان هو اول وهي المحل الثاني، وليس من الحكمة ان نلحق الضرر بصناعات اردنية لمجرد انها تحمل اسماء امريكية ولا من الحكمة ان نستعدي الشعب الامريكي، وكان بامكاننا ان ندعو للمقاطعة ونحض عليها دون صخب ينقله الاعلام الاجنبي، فليس من الوطنية ان يبني بعضنا شعبية علي حساب مصالح الشعب واقوات الناس ورزق عيالهم.
وختم الكاتب بإستعادة بعض الذكريات حيث قال: اتذكرون يوم احتلت القوات العراقية الكويت وكان المد الشعبي جارفا وراء الشعارات والحناجر المرتفعة، وما كان منا من يستطيع كتابة مقال واحد يقول للعراق اخطأت وان احتلال دولة عربية يفتح الباب للتدخل الاجنبي ناهيك عن ظلم الشقيق، وهكذا دائما عندما تهب رياح العواطف ومنابر الخطابة والشعارات ويجد مجموعة من الناس دورا كانوا يبحثون عنه كون العزف صاخبا فيضيع صوت الناي الجميل ويقف عشرات علي اهبة الاستعداد لكسر وتحطيم صوت العقل بشتي الاتهامات واقذع الشتائم ودائما يلجأ العقلاء الي الناي بأنفسهم عن المعمعمة او منهم من يضع رأسه بين الرؤوس ومع ذلك ندعو الي الحكمة واتقان السياسة ومراعاة المصلحة الوطنية الاردنية، واعرف ان مثل هذا الكلام يجلب المتاعب.
ولا حول ولا قوة الا بالله.
اقسم ان الحكومة لو ردت منحة القمح الامريكي ورفعت اسعار الخبز ستكونون اول من يخرج للاحتجاج في الشوارع وستتهمون الحكومة بالعمالة للبنك الدولي، وانا لست ضد المقاطعة فقد اوجعتنا امريكا ظلما وعدوانا، ولكن السياسة مناورة والضرر الاشد يدرأ بالضررالاخف، والشاعرالمتنبي يقول: الرأي قبل شجاعة الشجعان هو اول وهي المحل الثاني، وليس من الحكمة ان نلحق الضرر بصناعات اردنية لمجرد انها تحمل اسماء امريكية ولا من الحكمة ان نستعدي الشعب الامريكي، وكان بامكاننا ان ندعو للمقاطعة ونحض عليها دون صخب ينقله الاعلام الاجنبي، فليس من الوطنية ان يبني بعضنا شعبية علي حساب مصالح الشعب واقوات الناس ورزق عيالهم.
وختم الكاتب بإستعادة بعض الذكريات حيث قال: اتذكرون يوم احتلت القوات العراقية الكويت وكان المد الشعبي جارفا وراء الشعارات والحناجر المرتفعة، وما كان منا من يستطيع كتابة مقال واحد يقول للعراق اخطأت وان احتلال دولة عربية يفتح الباب للتدخل الاجنبي ناهيك عن ظلم الشقيق، وهكذا دائما عندما تهب رياح العواطف ومنابر الخطابة والشعارات ويجد مجموعة من الناس دورا كانوا يبحثون عنه كون العزف صاخبا فيضيع صوت الناي الجميل ويقف عشرات علي اهبة الاستعداد لكسر وتحطيم صوت العقل بشتي الاتهامات واقذع الشتائم ودائما يلجأ العقلاء الي الناي بأنفسهم عن المعمعمة او منهم من يضع رأسه بين الرؤوس ومع ذلك ندعو الي الحكمة واتقان السياسة ومراعاة المصلحة الوطنية الاردنية، واعرف ان مثل هذا الكلام يجلب المتاعب.
ولا حول ولا قوة الا بالله.
عن خطاب القيصر بوش
وفي صحيفة الدستور ايضا تناول باسم سكجها خطاب ورؤية بوش وقال: هذا كلام امبراطوري ويليق بقيصر الذي يوجه رسائله الي رعاياه من دول وقادة وشعوب لتأتي الكلمات علي شكل اوامر وتعليمات، والعبارات لا تحمل مفردات التهديد لان الناس باتت تفهم ان غضبة الامبراطور تعني ما تعنيه من دمار وتشرد ومعاناة، وهذا كلام كسراوي، يليق بكسري فارس الذي يزاوج بين القيادة الدنيوية والألوهة، ويبعث بأمره الي اطراف الامبراطورية الفارسية، فمن امتثل ضمن قبول كسري الحاكم وعناية كسري الاله ومن لم يفعل بعثت ضده حملة عسكرية تدمر الاخضر واليابس، وخسر رضاء الله ولم ينله الا غضبه الناري، وهو كلام يذكر بالوصايا، وقبل ان يختتم الرئيس جورج بوش خطابه باقتباس من الانجيل، كنا نظنه يصوغ انجيلا جديدا للكرة الارضية في زمنها الجديد، حيث قيصر والله يتجسدان في رجل هو الرئيس نفسه لكن الله سلم فها هو جورج بوش يعترف بان هناك انجيلا يكاد يصل عمره الي الفي سنة.
يقول سكجها: وتبلغ المسائل حد الطرافة فشر البلية ما يضحك، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كتب الخطاب من اجله شخصيا، يسارع فور الانتهاء من القاء الخطاب الي التصريح بالترحيب به متجاهلا انه هو المقصود شخصيا، فماذا لدي رجل محاصر من الدنيا ليفعله الا ان يمسك بالقش؟ وتبلغ الامور ايضا حد الوقاحة فما سيجري من خلال خطة الرئيس الامريكي بوش ليس اكثر من اعادة تأهيل الشعب الفلسطيني ليستأهل العيش علي الكرة الارضية مثل غيره من الشعوب، فعليه ان يدخل الي المدرسة من جديد، ليقرأ الاساسيات ويدرسها جيدا ثم يدخل الامتحان الامريكي واذا نجح فهو جدير بان يسمي شعبا وجدير بدولة تدار بالروموت كونترول.
وتبلغ الامور حد الدهشة فالرئيس الامريكي يعلن خطته علي الملأ بالنسبة للمنطقة، دون ان يترك تحت الطاولة شيئا الا مواعيد التنفيذ وتكتيكاتها التفصيلية، فسورية ولبنان والعراق وايران هي الاتية علي القائمة وعليها ان تفعل المستحيل لترضي سيد الغابة، وان لم تفعل فذنبها علي جنبها، والغضب الاتي اكبر من كبير وتطلعوا حولكم لتعرفوا حجم الكارثة المتوقعة.
ولسنا نملك شيئا في عالم ليس لنا الا ان نجلس علي مقاعد المتفرجين في لعبة تعنينا نحن فقط وان ننحني للعاصفة الهوجاء المدمرة، التي لا تترك لا اخضر ولا يابسا وكل ذلك تحت شعارات الديمقراطية والشفافية والمحاسبة ومحاربة الفساد ومواجهة الارهاب وتحقيق حقوق الانسان.(القدس العربي اللندنية)
يقول سكجها: وتبلغ المسائل حد الطرافة فشر البلية ما يضحك، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كتب الخطاب من اجله شخصيا، يسارع فور الانتهاء من القاء الخطاب الي التصريح بالترحيب به متجاهلا انه هو المقصود شخصيا، فماذا لدي رجل محاصر من الدنيا ليفعله الا ان يمسك بالقش؟ وتبلغ الامور ايضا حد الوقاحة فما سيجري من خلال خطة الرئيس الامريكي بوش ليس اكثر من اعادة تأهيل الشعب الفلسطيني ليستأهل العيش علي الكرة الارضية مثل غيره من الشعوب، فعليه ان يدخل الي المدرسة من جديد، ليقرأ الاساسيات ويدرسها جيدا ثم يدخل الامتحان الامريكي واذا نجح فهو جدير بان يسمي شعبا وجدير بدولة تدار بالروموت كونترول.
وتبلغ الامور حد الدهشة فالرئيس الامريكي يعلن خطته علي الملأ بالنسبة للمنطقة، دون ان يترك تحت الطاولة شيئا الا مواعيد التنفيذ وتكتيكاتها التفصيلية، فسورية ولبنان والعراق وايران هي الاتية علي القائمة وعليها ان تفعل المستحيل لترضي سيد الغابة، وان لم تفعل فذنبها علي جنبها، والغضب الاتي اكبر من كبير وتطلعوا حولكم لتعرفوا حجم الكارثة المتوقعة.
ولسنا نملك شيئا في عالم ليس لنا الا ان نجلس علي مقاعد المتفرجين في لعبة تعنينا نحن فقط وان ننحني للعاصفة الهوجاء المدمرة، التي لا تترك لا اخضر ولا يابسا وكل ذلك تحت شعارات الديمقراطية والشفافية والمحاسبة ومحاربة الفساد ومواجهة الارهاب وتحقيق حقوق الانسان.(القدس العربي اللندنية)















التعليقات