إيلاف- ضحى خالد: غادر كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة الخرطوم اليوم الجمعة بعد زيارة للسودان استغرقت يومين، اجرى خلالها سلسلة مباحثات ولقاءات مع مسؤولين وأطراف متعددة حول الأوضاع في السودان، والجوانب الإنسانية.
وكان في وداع أنان بمطار الخرطوم الدولي مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني وسلاف الدين صالح مفوض العون الانساني وعدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي وكالات الامم المتحدة بالسودان.
وزار أنان معسكر دار السلام بالخرطوم للنازحين بسبب الحرب الأهلية، وعقد مساء الخميس مؤتمرا صحفيا مشتركا مع الرئيس السوداني حسن البشير وصف فيه الزيارة بانها كانت مثمرة وهدفت لتشجيع الحكومة والحركة على المضي قدما لتحقيق السلام وتسهيل عملية توصيل العون الانساني للمتضررين.
وقال أنان انه تم الاتفاق على توصيل الغذاء لجميع المواقع فيما عدا 18 موقعا لحين زوال الضرورات الامنية فيها.
وقال احمد بلوح وزير الدولة بالتعاون الدولي في تصريحات صحفية عند مغادرة الامين العام للامم المتحدة ان الترتيبات ستبدأ خلال الاسبوعين القادمين لتنفيذ ما اتفق عليه بخصوص توصيل الاغاثة للمتضررين.
ولم يذكر بلوح تفاصيل بشأن ما اذا كان قد تم الاتفاق على ان تسير عمليات الاغاثة من داخل السودان فقط ام سيستمر الارسال من قاعدة لوكوشيكو الكينية النقطة التي كانت مثار خلاف بين الجانبين في الاعوام الاخيرة.
ويجري تنفيذ برنامج شريان الحياة في السودان تحت اشراف الامم المتحدة منذ عام 1989. واتهمت الحكومة الجيش الشعبي لتحرير السودان بنقل أسلحة من خلال المشروع، وطالبت بنقل شحنات المعونة من داخل السودان حيث يمكنها فحص ما يجري تسليمه، وينفي الجيش الشعبي اتهامات الحكومة ويبادلها اتهامات مماثلة.
وتقول الامم المتحدة والوكالات الانسانية الاخرى ان الحكومة تضع قيودا كثيرة على عمليات الغوث وان ادارة برنامج شريان الحياة من داخل السودان فقط سيؤدي الى بطء المشروع خاصة في المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة الجيش الشعبي في جنوب السودان.
جدير بالذكر أن أنان كان قد وصل السودان يوم الاربعاء الماضي وقال ان عملية السلام بالبلاد تشهد تقدما ملموسا من خلال المباحثات الجارية في نيروبي بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان.