اختتم مؤتمر الأمم المتحدة الرابع عشر حول الإيدز أعماله الجمعة في برشلونة بالتأكيد على ان الجهود الدولية والمالية والعلمية المبذولة ما زالت حتى الان دون مستوى الإيدز الذي قضى على 20 مليون شخص ويهدد بالقضاء على 68 مليونا آخرين بحلول العام 2020.
&فالمؤتمر الصحافي الختامي الذي عادة ما يكون مناسبة لتبادل التهاني، كشف عن وجود خلافات.
&فأحد نواب رئيس المؤتمر شوان ميلورس رفض القول مع الرؤساء الجالسين الى جانبه ان المؤتمر قد تكلل بالنجاح.
&واضاف "سأعبر عن خلافي واعتقد ان الاوان قد حان للانتقال من الالتزامات السياسية الى التحرك السياسي". وقد ردد بذلك صدى ما قالته امس غراسا ماشيل زوجة نلسون مانديلا "كم من المرات سنأتي الى هذه المؤتمرات والاستماع الى هؤلاء الناس يقطعون وعودا ينسونها لدى عودتهم الى بلادهم".
&وقد عبرت عن هذا الموقف منظمات الدفاع عن الامراض بطريقة اكثر تطرفا خلال الايام الستة للمؤتمر عبر التظاهرات التي رددت باستمرار "اين هي العشرة مليارات دولار؟" التي يفترض ان تشكل الصندوق العالمي لمكافحة الايدز الذي اطلقته الامم المتحدة في 2001 والذي لم يتسلم حتى الان سوى 1،2 ملياري دولار.
&وكان ابرز المواضيع في هذا المؤتمر وهو الاهم من نوعه منذ اكتشاف الايدز قبل 21 عاما وبمشاركة 15 الف شخص، الحصول على العلاج في الدول النامية. وقد تكررت في المؤتمر التأكيدات حول خطورة الوضع ولا شيء اكثر.
&فقد تدنت فعلا اسعار الادوية واحيانا بنسبة 90 في المائة. لكن 30 الفا فقط من العشرة ملايين افريقي الذين يحتاجون الى العلاج الثلاثي يستفيدون منه، كما يقول خبراء الامم المتحدة.
&وفي افريقيا ايضا، يولد 700 الف طفل سنويا وهم يحملون الايدز لان الادوية التي تمكن من تجنب اصابتهم بالعدوى ليست متوافرة.
&و90 في المائة من الامراض تعيش في الدول الفقيرة -افريقيا جنوب الصحراء تضم 70 في المائة من الاربعين مليون شخص مصابون العدوى- و90 في المائة من الاموال تستخدم لمعالجة 10 في المائة من المرضى الذين يعيشون في الدول الغنية.
&وهذا ما اوجزه ناشط كان يلوح اليوم الجمعة بقميص تي-شيرت كتب عليه "انا ايجابي المصل" بالقول "انا مثلي الجنس وكنت مدمنا على المخدرات واذا كنت قد جئت الى هنا لأقول ذلك اليوم فلأني ولدت ابيض في الولايات المتحدة الاميركية".
&وعلى صعيد التقدم العلمي، الموضوع الكبير الاخر للمؤتمر، فان العلاجات الطبية لم تتنوع، باستثناء العلاج "تي20 دو روش" المسمى "قبعة الخلية" لانه الوحيد القادر على منع الفيروس من دخول الخلايا.
&اما في ما يتعلق بافاق التوصل الى لقاح فعال فانه يبقى افتراضا للسنوات العشر المقبلة. وعلى صعيد الوقاية، فان نتيجة استخدام الواقي ما زالت ضعيفة.
&لذلك سيضطر الاطباء الى مزج العلاجات الموجودة واستخدام الجزيئات المتوافرة بحذر وتجنب الوقوع في الاخطاء.
&لأن الفيروس كما يقول البروفسور روبرت سيليسيانو الباحث في المعاهد الاميركية للصحة "قادر على ان يحتفظ في الذاكرة بجميع اخطاء العلاجات المرتكبة في الماضي".
&وسيعقد المؤتمر الدولي المقبل حول الايدز في بانكوك من 11 الى 16 تموز/يوليو 2004.