إيلاف- واصلت الصحف البريطانية الحديث عن توجيه ضربة عسكرية للعراق، وكشفت صحيفة "صنداى تايمز" البريطانية عن استعداد سلاح البحرية الملكية لشن هجوم بري وبحري على العراق بمشاركة أكبر سفينة بحرية بريطانية وآلاف من جنود البحرية البريطانيين والأميركيين، وعلى محورين في الشمال والجنوب.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها نشر اليوم&تحت عنوان "سلاح البحرية البريطانى يستعد لهجوم على العراق"، إن الهجوم البريطاني ـ الأميركي على العراق، وهو الهجوم الذي يمكن أن يحدث في تشرين الأول (أكتوبر) من هذا& العام، قد يشن انطلاقا من الخليج بمساندة طائرات الهليوكوبتر وطائرات الإبرار الجوي، فضلاً عن الدعم اللوجيستي من تركيا ودول عربية لم تحدد.
&
سيناريوهات
ومضت "صنداي تايمز" قائلة، إنه على الرغم من أن الحكومة البريطانية تقلل من احتمال وقوع هجوم وشيك فان القادة فى أجهزة الدفاع البريطانية أبلغوا بضرورة أن يكونوا على أهبة الاستعداد، وإن شن هجوم بري وبحري يحمل ميزة تجنب معارضة بعض الدول لمثل هذا الهجوم كالمملكة العربية السعودية، موضحة أن القوات البرية يمكن أن تدخل انطلاقا من الكويت في الجنوب لتقاتل الحرس الجمهوري العراقى وقوامه مائة ألف جندي، ثم تبدأ المعركة الجوية انطلاقا من قاعدة انجرليك فى تركيا.
وقالت الصحيفة البريطانية إن القوات البرية والبحرية من الخليج يمكن ان تستولي على ميناء البصرة ثم تتقدم الى داخل العراق فى اتجاه معاقل الرئيس العراقي صدام حسين.
ونقلت الصحيفة&عن مسؤولين أميركيين قولهم ان الهجوم يمكن أن يبدأ فى شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وإن احدى الخطط العسكرية تقضى بأن يتم الاعداد لقوة تضم خمسين ألف جندى فقط لنشرها فى غضون أيام.
ومن الخيارات الأخرى التي قالت الصحيفة إن واشنطن تبحثها هي الاستعانة بمنشقين عراقيين تدعمهم قوة صغيرة تتكون من خمسة آلاف جندي، وهناك خطة أخرى بعيدة المدى تنطوي على مشاركة قوة كبيرة تتكون من مائتين وخمسين ألف جندي وأسلحة ثقيلة.
&
اندبندنت
أما صحيفة "اندبندنت" البريطانية، فقد نشرت بعددها الصادر اليوم&تقريراً حول القضية ذاتها قالت فيه إن "تونى بلير رئيس الوزراء البريطاني يراوغ منذ شهور في مسألة الهجوم العسكري على العراق، أو بتعبير أدق فيما اذا كان سيساند هجوماً أميركياً مزمعاً ضد العراق في حال حدوثه، أم لا".
وأشارت الصحيفة إلى أن بلير رفض فى المؤتمر الصحافي الذي عقده امس تقديم اجابة واضحة ازاء هذه المسألة واكتفى بالقول انه لم يتم اتخاذ قرار نهائى فى هذا الشأن.
وأضافت "اندبندنت" قائلة إنه على الرغم من أن الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش وحليفه بلير لم يتخذا بعد قرارهما بشكل نهائي، غير أن الهجوم العسكري هو أحد الخيارات التى تخضع لدراسة جادة، وليس مستبعداً.
وتساءلت "إندبندنت" قائلة إن "حكومة لندن أعلنت في بداية العام الجاري، إنها ستنشر ملفا يبرهن امتلاك صدام حسين اسلحة دمار شامل بصورة مخيفة، لكن هذا الملف لم يتم نشرة حتى الان، وعاد بلير ليقول الاسبوع الماضي إنه سينشر هذه المعلومات فى الوقت المناسب، من دون أن يحدد موعداً".
واختتمت الصحيفة البريطانية تقريرها قائلة إن بوش وبلير يواجهان الان مأزق "المبرر الاخلاقي"، لمهاجمة العراق، خاصة في ظل عدم وجود استفزاز جديد واضح من نظام صدام صدام حسين الذي يبدو أنه تعلم كيف يراوغ.
&