طهران- اعلن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (معارضة شيعية تتخذ من طهران مقرا) ان رئيسها آية الله محمد باقر الحكيم، "يبحث" في الاقتراح الاميركي المشاركة في لقاء للمعارضة العراقية سيعقد في واشنطن، لكنه "لم يتخذ بعد اي قرار". من جهة أخرى صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية&ان الولايات المتحدة تشكل "محور الهيمنة العالمية" وقوة عظمى "متغطرسة".
نقلت اذاعة طهران عن حميد رضا آصفي ان "الولايات المتحدة اصبحت محور الهيمنة العالمية واعتمدت سياسة تؤدي الى تصعيد التوتر والازمة في العالم".
وبعد ان رفض "التدخلات والاهانات الصادرة عن قوة عظمى متغطرسة" وردت في تصريحات ادلى بها مؤخرا قادة اميركيون، قال آصفي ان "الشعب الايراني اختار طريق الديموقراطية بعد انتصار الثورة الاسلامية في 1979 ويناضل ضد الهيمنة الاجنبية"، ملمحا الى الولايات المتحدة. واضاف انه "من الافضل للحكومة الاميركية ان تتعلم من دروس تاريخ علاقاتها مع ايران والا تتدخل في شؤوننا والا تهددنا".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش صنف في بداية العام ايران مع العراق وكوريا الشمالية في ما اسماه "محور الشر" ملمحا الى احتمال استهدافها في اطار "حربه ضد الارهاب". ودعا بوش بعد ذلك ايران الى وقف "سياساتها المدمرة" وهذا ما اعتبره القادة الايرانيون "تدخلا".
من جهة أخرى ذكر مكتب المجلس الاعلى في طهران ان آية الله محمد باقر الحكيم "تلقى رسالة دعوة (من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الاميركيتين) للذهاب الى واشنطن في التاسع من آب(اغسطس)، وهو يدرسها. ونحن في صدد مناقشة هذا الموضوع، وآية الله لم يقرر شيئا بعد".
وقد دعت الولايات المتحدة ستة من قادة المعارضة العراقية لاجراء مناقشات في واشنطن حول مستقبل بلادهم خلال اجتماع، من التاسع الى السادس عشر من آب/اغسطس، يشترك في تنظيمه مساعد وزير الخارجية (مارك) غروسمان ومساعد وزير الدفاع (دوغلاس) فيث.
والشخصيات التي تلقت دعوات، هي الحكيم والزعيمان الكرديان مسعود بارزاني وجلال طالباني اللذان يتقاسمان السيطرة على شمال العراق، واحمد شلبي والشريف علي بن حسين من المؤتمر الوطني العراقي واياد علوي من حركة الوفاق الوطني.
ويقيم آية الله حكيم علاقات وثيقة مع ايران التي نددت مسبقا بمشروع تدخل اميركي ضد نظام الرئيس صدام حسين.