انقرة- اجتمع البرلمان التركي الذي دعي الى عقد دورة استثنائية منذ الاثنين للتصويت اليوم على قانون يحدد الثالث من تشرين الثاني(نوفمبر) موعدا لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة على الرغم من معارضة رئيس الوزراء بولند اجاويد.
ويحتاج هذا القانون الذي يحظى بتاييد احزاب الائتلاف الحكومي وكافة تشكيلات المعارضة باستثناء حزب اليسار الديموقراطي بزعامة اجاويد، لغالبية عادية من النواب الحاضرين من اصل 550 نائبا يتالف منهم البرلمان.
وامس الثلاثاء، وافقت اللجنة النيابية المختصة بغالبية 22 صوتا ومعارضة النواب الثلاثة اعضاء حزب اليسار الديموقراطي، على مشروع القانون الذي ينص على تقديم موعد الانتخابات المقرر اجرؤاها اصلا في نيسان(ابريل) 2004.
وحاول اجاويد (77 عاما) حتى اللحظة الاخيرة تحاشي هذا القرار الذي قد يؤدي، برايه، الى تفاقم الازمة السياسية والصعوبات الاقتصادية في البلاد.
وكان اجاويد شبه متغيب عن الحياة السياسية اخيرا بسبب حاله الصحية المتدهورة. وقد تؤدي العملية الانتخابية الى تاخير الاصلاحات الديموقراطية التي ينبغي على تركيا اجراؤها على امل مباشرة المفاوضات المتعلقة بانضمامها الى الاتحاد الاوروبي، وهو الموضوع الذي يشكل محور الانقسامات داخل حكومة اجاويد.
وياتي قرار دعوة الهيئة الناخبة الى انتخابات تشريعية في الخريف في جو من قلق انقرة العميق حيال امكانية شن هجوم عسكري اميركي على العراق ونظام الرئيس صدام حسين في حين تعارضه تركيا الحليف المقرب من الولايات المتحدة والعضو في الحلف الاطلسي.
وذكرت الصحافة التركية اليوم ان احتمال حصول هذ التدخل العسكري الاميركي الذي تتحدث عنه واشنطن منذ وقت طويل، قد يرغم انقرة على الغاء هذه الانتخابات المبكرة عملا بمادة دستورية تنص على ارجاء العملية الانتخابية لمدة سنة في حال الحرب.
ولم يستسلم اجاويد للوافقة على تصويت البرلمان الا اثر تهديد حزب العمل القومي، شريكه الرئيسي في الائتلاف الحكومي، بالانسحاب من الحكومة اذا لم يتقرر اجراء انتخابات مبكرة.
وهذا الحزب هو الذي طلب توجيه الدعوة الى البرلمان، وهو في اجازة حاليا، لعقد دورة استثنائية للتصويت على قانون بهذا المعنى.














التعليقات