الرياض-ايلاف: كشف وزير الصحة السعودية الدكتور أسامة شبكشي عن بداية تطبيق التأمين الصحي على المقيمين الذي أن يحقق استثمارات مالية تصل إلى نحو (2.5 &مليار ريال سنويا خلال الشهرين القادمين.
وقال الدكتور شبكشي في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية أن تطبيق التأمين الطبي الالزامي للمقيمين المتعاقدين سيتم البدء به تدريجيا خلال شهر أكتوبر المقبل وسيطبق كمرحلة أولى على (100) ألف مقيم ".
وأوضح الوزير السعودي" انه تم تحديد قيمة بطاقة التأمين (450- 500) ريال وذلك من خلال اجتماعات متعددة لشركات التأمين التي ستتنافس على الحصول على أكبر عدد من المستهدفين في مشروع التأمين الطبي الالزامي.
وأكد شبكشي أن تطبيق التأمين الطبي سيخفف العبء عن المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية كما يمكنها من الارتقاء بخدماتها المقدمة للمواطنين مشيرا إلى أن تطبيق التأمين الطبي للمواطنين سيتم بعد الانتهاء من تطبيقه على المقيمين وفقا لقرار مجلس الوزراء الصادر في هذا الشأن.
ويتوقع أن يؤدي تطبيق التأمين الالزامي على المقيمين إلى فتح استثمارات مالية تصل إلى نحو (2,5) مليار ريال سنويا مما سيساهم في إنعاش أسواق التأمين بالمملكة.
ومن اصل اكثر من مائة شركة تأمين ناشطة في السعودية، تعمل شركتان وطنيتان فقط في السوق الذي يبلغ حجم التعاملات السنوية فيه حوالي عشرة مليارات ريال (7،2 مليار دولار) في غياب غطاء قانوني ينظمه.
وقال مدير إحدى الشركتين الوطنيتين السعوديتين في تصريحات خاصة لـ "ايلاف" أن "السوق يعاني من فراغ تنظيمي واضح نتيجة عدم وجود قانون".وأضاف أن الشركات الموجودة في السوق "عبارة عن وكالات لشركات خارج المملكة ولا يوجد أي إشراف على نشاط التأمين".
وكان مجلس الشورى الذي يتمتع بسلطات استشارية فقط وافق مبدئيا على مشروع القانون الذي يتضمن 24 مادة. وقد وناقش كل مادة على حدة ثم أحاله إلى لجنة مختصة لاعادة صياغته وفقا لملاحظات أعضاء المجلس.
ويتركز القانون حول المفهوم الاسلامي للتأمين التعاوني الذي يعامل أصحاب عقود التأمين مثل حملة الاسهم تقريبا ولهم الحق في الارباح الزائدة وعليهم دفع مبالغ إضافية في حال حصول خسائر غير متوقعة.ويعطي المشروع مؤسسة النقد العربية السعودية (ساما) التي تراقب قطاع البنوك أيضا، سلطة مراقبة سوق التأمين.
وأضافت المصادر أن سوق التأمين الحالي يواجه حالة من الفوضى بسبب التأخر في إصدار القانون، مضيفا أن فوائد القانون ستكون كبيرة.وقالت المصادر أن "القانون سيعمل على تنمية السوق وإيجاد حوالي عشرة آلاف وظيفة جديدة معظمها للسعوديين وحجم المبادلات سيرتفع خلال السنوات الخمس المقبلة إلى خمسين مليار ريال (3،13 مليار دولار)".
كما توقعت المصادر أن يسهم القانون في الاسراع في فتح سوق التأمين السعودي أمام الشركات الاجنبية وهو أحد الشروط التي وضعتها منظمة التجارة العالمية لانضمام السعودية إلى هذه الهيئة.وأضافت أن "أي شركة أجنبية تريد أن تدخل السوق المحلية عليها أن تعمل وفقا للنظام التعاوني الاسلامي".
ولم يكن التأمين يلقى قبولا كبيرا في السعودية نتيجة لمعتقدات دينية. إلا أن فتوى أصدرتها هيئة كبار علماء الدين قبل 25 عاما فتحت الباب للنشاط التأميني.أما التأمين على السيارات التي يقدر عددها باكثر من ثلاثة ملايين في المملكة، فلم يكن لزاميا. إلا أن الحكومة اتخذت في نهاية العام الماضي قرارا بجعله الزاميا، لم يطبق حتى الآن ويتوقع أن يطبق خلال الاشهر المقبلة .يشار إلى أن عدد الاجانب الذين يعملون في سوق العمل السعودية يقدر بحوالي سبعة ملايين معظمهم من شرق آسيا .