انقرة- اقر رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد اليوم بان تركيا قد تجد نفسها في مواجهة "صعوبات" تحول دون انضمامها الى الاتحاد الاوروبي بسبب كثافة سكانها واعتناقهم الاسلام رغم الاصلاحات الديموقراطية التي تبنتها مؤخرا.&وقال لشبكة الاخبار "سي ان ان-تورك" "قد نواجه صعوبات، يجب الاستعداد لها والتصدي لها".
واكد ان واقع كثافة سكان تركيا التي تعد حوالى 70 مليون نسمة وغالبيتهم من المسلمين (رسميا 99%) يخلق نوعا من "التخوف" لدى بعض الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي.&وقال "اذا اصبحت تركيا عضوا في الاتحاد الاوروبي فان الكتلة التركية ستكون بين اكبر الكتل في البرلمان الاوروبي، اذا لم تكن الاكبر".
وكرر في الوقت نفسه القول انه على الاتحاد الاوروبي "فتح ابوابه" امام تركيا بعد تبني البرلمان التركي السبت الماضي سلسلة من الاصلاحات الديموقراطية التي يطالب بها الاتحاد الاوروبي رغم معارضة القوميين المتشددين.&وتابع اجاويد "لم يعد هناك ذريعة لعدم فتح كل ابواب الاتحاد الاوروبي امام تركيا".
وتشمل الاصلاحات العديد من الاجراءات الاساسية التي لطالما طالبت بها الدول الاعضاء الـ15 مثل الغاء عقوبة الاعدام باستثناء في زمن الحرب ومنح حقوق ثقافية للاكراد.
ورد الاتحاد الاوروبي مرحبا لكنه قال انه "سيراقب عن كثب" الطريقة التي ستطبق فيها هذه الاصلاحات.&واعتبر رئيس الوزراء انه ليس بامكان الاتحاد الاوروبي السماح لنفسه برفض ضم تركيا التي تشكل على حد قوله، جسرا بين الحضارات الغربية والشرقية.
من جهة اخرى اعتبر اجاويد ان محاولة حزب العمل القومي (متشدد) الشريك في الائتلاف الدفع في اتجاه الغاء الاصلاحات عبر اللجوء الى المحكمة الدستورية ليس لها اي فرصة في النجاح.
كما دعا اجاويد من جانب اخر وزير الاقتصاد كمال درويش الى الاختيار بين منصبه الحكومي وانشطته السياسية لتشكيل جبهة موحدة لليسار استعدادا لاجراء انتخابات مبكرة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال "من الطبيعي انه من غير المقبول قيام وزير مكلف حقيبة الخزانة بقرع الابواب في محاولة منه لتوجيه مجريات السياسة".
واضاف "لقد اضطررنا لتوجيه تحذير له" وذلك في اشارة الى الدعوات التي وجهها اليه العضو النافذ في حزب اجاويد، اليسار الديموقراطي، امرهان هاليجي امس طالبا منه الاستقالة.&وخلص اجاويد الى القول ان على وزيره ايجاد حل لهذا الوضع.
وكان درويش، نائب سابق لرئيس البنك الدولي، والذي يحظى بثقة اوساط رجال الاعمال الاتراك والاجانب استقال من منصبه الشهر الماضي قبل ان يعود عن قراره وسط ضغوط من اجل مواصلة الاصلاحات التي تقوم بها تركيا بالتعاون مع صندوق النقد الدولي مقابل قرض بقيمة 16 مليار دولار.