إيلاف-&في أحدث السيناريوهات التي يجري تسريبها بانتظام في الصحافة الأميركية والبريطانية، كشفت صحيفة "اندبندنت" البريطانية اليوم عن خطة جديدة لمهاجمة العراق، وفق سيناريو يقضي باستخدام قوة جوية حاسمة بدلا من غزو بري، مؤكدة إن الخطة تكتسب تأييدا متنامياً في الإدارتين الاميركية والبريطانية، وتلقى دعماً من المجالس النيابية في البلدين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية ودبلوماسية قولها إن هذه العملية تتصور قصفا طويل الامد للدفاعات العراقية يعقبه انزال وحدات خفيفة من القوات المحمولة جوا بمجرد انهيار المقاومة العراقية، وتدمير آلة الدفاع الجوي.
ومضت هذه المصادر قائلة، إن الخيار الجوي له جاذبيته بالنسبة لبريطانيا لانه سيبقي على المشاركة البريطانية في الحد الادنى، في حرب من المؤكد انها ستثير احتجاجات كثيرة في العالم كله، بما في ذلك أصدقاء لندن.
وأشارت الصحيفة الى أن الاميركيين لن يحتاجوا مساعدة كبيرة من الدول العربية لشن الهجمات الجوية، فعلى غرار ما حدث في الحملة على افغانستان سيقتصر الدور البريطاني غالباً على توفير القواعد، والتزويد بالوقود في الجو وتجهيز طائرات الاستطلاع، وغير ذلك من مهام الدعم اللوجيستي.
وأوضحت "اندبندنت" إن الحرب الجوية توفر ميزة نوعية وهي تفادي المشكلات السياسية لاحتياج واشنطن ولندن لايجاد قواعد للقوات في الدول العربية المجاورة للعراق وسيكون بامكان طائرات الحلفاء العمل من قواعد في الكويت والبحرين وقطر فضلا عن امكانية انطلاقها من القاعدة الجوية البريطانية فى دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، ومن الولايات المتحدة نفسها، كما ان هناك قواعد في عدد من جمهوريات اسيا الوسطى السوفيتية.
ومضت "اندبندنت" موضحة إن الخطة التي تم مناقشة معظم بنودها بصورة مستفيضة ستكون بديلة عن القيام بحملة برية وجوية وبحرية بقوات قوامها 250 ألف جندي تغزو العراق من الاردن والكويت وتركيا، بعد أن حذر الجنرالات من أن نحو 10% من هذه القوة قد تفقد كخسائر بشرية في أي حرب برية.
وأضافت الصحيفة ان شن ضربات جوية طويلة الامد سيقلل الخسائر الى الحد الادنى حيث يعتقد ان الدفاعات الجوية العراقية فى حالة سيئة وان سلاح الطيران العراقي قد خسر خمس عدد طائراته منذ حرب الخليج ويقال ان 30% منها ماتزال صالحة للخدمة فيما تحسنت قدرة القصف الاميركية الى حد بعيد.
وأشارت الصحيفة الى انه اثناء حرب الخليج كانت بين كل عشر قنابل قنبلة واحدة من نوع القنبلة الذكية ولكن هذا الرقم أصبح فى الخطة الجديدة تسعة قنابل ذكية بين كل عشرة قنابل ويجتهد المصنعون الان لانتاج خط من القنابل المتخصصة وطائرات الاستطلاع التي تعمل من دون طيار.