الباحة: اثار تقرير صادر عن بعض مثقفي الولايات المتحدة الامريكية برئاسة اليهودي المتعصب ريتشارد بيرل وصف فيه السعودية با نها تدعم الارهاب ويطالب بالاستيلاء على منابع النفط والاستثمارات السعودية في الخارج اثار هذا التقرير حفيظة الصحافة السعودية بمجملها.
وخرجت هذة الصحف وهي تحمل على صفحاتها الاولى انتقادات شديدة اللهجة لهذا التقرير. بل ان البعض منها انتقد مباشرة السياسة الامريكية باسرها تجاة العالم العربي والاسلامي.
ورغم ان الرياض معروفة برصانتها السياسية وعدم انزلاقها في الكثير من المهاترات الاعلامية التي تشهدها الساحات السياسية في العالم000الا توجهها اليوم ينبء عن ان القادة السعوديون قد طفح بهم الكيل من وسائل الاعلام الامريكية واصبح الزاما الاحتياط من جانب 00والدفاع من جانب اخر على الاقل بتوضيح الصورة للمواطن السعودي بشكل خاص 000ولقادة الاعلام الامريكي بشكل عام.
ففي اكثر من مناسبة نفى المسؤولين السعوديين وعلى مستوى رفيع ان يكون للرياض اي دور في دعم العمليات الارهابية في اي بلد من العالم 000بل ان القادة السعوديون يرفضون التدخل في شؤون الدول الاخرى 00كما انهم لايسمحون لااحد مهما كانت قوتة التدخل في شؤون بلادهم.
فقد نقلت صحيفة عكاظ عن السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان قولة وكذلك بعض الساسة العرب والامريكيون قولهم ان
- التقرير مضلل وضحل ويفتقر الى النزاهة وقال انه مجرد تكرار للاكاذيب ولايعبر عن الحقائق .وفي اول رد فعل امريكي رسمي اعلن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ان التقرير لايعكس الموقف الرسمي الامريكي. مؤكدا انه تصرف غير مهني على الاطلاق.) فيما اكد المتحدث الرسمي باسم البنتاجون اللفتينانت كولونيل دافيد لابان في تصريحات خاصة لـ (عكاظ ان ماجاء في التقرير لايمثل من قريب او بعيد وجهة النظر الرسمية لوزارة الدفاع الامريكية تجاه المملكة.وقال ان (البنتاجون) يعتبر المملكة دولة صديقة وحليفا قويا وهاما منذ زمن بعيد.. ووصف لابان اوجه التعاون بين المملكة والبنتاجون بأنها ممتازة وتشمل الكثير من القضايا ومن بينها الحرب على الارهاب يسير في احسن صورة له.واوضح الناطق باسم (البنتاجون) ان الهيئة التي قدمت التقرير مجرد اشخاص لايعملون في وزارة الدفاع ولكنهم يقدمون وجهات نظرهم عن قضايا معينة (للبنتاجون) وهي لاتمثل بالضرورة وجهة نظر الوزارة.الى ذلك استنكر وزراء خارجية فلسطين والباكستان والمتحدث باسم الجامعة العربيةوصائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني والعديد من المسؤولين العرب التقرير انه عار من الصحة وملفق ويستهدف التغطية على الارهاب الاسرائيلي ضد الفلسطينيين.من جانبه اتصل وزير الخارجية الامريكي كولن باول بالامير سعود الفيصل وزير الخارجية موضحا له ان مقدم التقرير يتحدث باسمه وليس باسم الادارة الامريكية. واكد ان الولايات المتحدة والمملكة تربطهما علاقات ممتازة. اعلن ذلك الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر.وكانت صحيفة (الواشنطن بوست) الامريكية كشفت النقاب امس عن الاجتماع الذي عقد في البنتاجون يوم 10 يوليو الماضي على مستوى الهيئة الاستشارية لوزارة الدفاع الامريكية الذي قدم خلاله لوران موراويك تقريرا اتهم فيه السعوديين بانهم ناشطون على كل مستويات السلسلة الارهابية وانهم يدعمون اعداءنا ويهاجمون حلفاءنا. وزعم ان المملكة تمثل بذرة الارهاب ومنفذه الأول والعدو الأكثرخطورة في الشرق الاوسط) واوصى التقرير بأن تطلب واشنطن من المملكة وقف تمويل فروع المؤسسات الاسلامية في كل انحاء العالم وبوضع حد لتصريحاتها المعادية للامريكيين والاسرائيليين وطالب باستيلاء واشنطن على آبار النفط السعودية وكذلك على الممتلكات والاصول والاستثمارات السعودية في الخارج في حال عدم تنفيذ المملكة للمطالب الامريكية على حد زعمه.
كما قالت الصحيفة على صدر صفحتها الاولى في مقالة تحت عنوتن
( نصيحة 00لااصدقائنا الامريكان)
هناك تيار في واشنطن يتنامى, هذه الأيام, للنيل من العلاقات التاريخية بين المملكة والولايات المتحدة, بتحريض من جماعات لا تخفي عداءها للمملكة, كما أن المملكة لا تعتبرها بين مجموعة أصدقائها في واشنطن. خطورة هذا التيار المعادي لنا تكمن في تغلغله بين مؤسسات صناعة السياسة الخارجية الأمريكية, بعد أن كان ينفث سمومه من خلال وسائط الإعلام الصهيونية في الولايات المتحدة, لدرجة أن مؤسسات صناعة القرار في واشنطن أضحت تقترب على استحياء من ثوابت العلاقات التاريخية بين المملكة وأمريكا, مفسحة الطريق أمام هذا الهجوم الشرس, ليجعل من أكثر الدول صداقة لنا, أشدها خطراً على مصالحنا وأمننا..!
في تقرير لمجلس استشاري في وزارة الدفاع الامريكية, تناقلته الصحف الأمريكية أمس, استعداء سافر لمؤسسات صناعة القرار في واشنطن على المملكة, زاعماً: أن المملكة دولة معادية للولايات المتحدة تساند الإرهاب..! وطالب باستهداف حقولها النفطية.. وأصولها الخارجية, إذا لم تغير الرياض موقفها. وكأن الرياض لها موقف تأخذ به, ولا تنفك عن التعبير عنه, في رعاية الإرهاب..! وكأن المملكة, في حركة سياستها الخارجية وتوجهها, تأخذ بمواقف لا تخفي من خلالها, بصورة مباشرة أو غير مباشرة, عداءها للولايات المتحدة..! وكأن المملكة, في أي وقت من الأوقات, كانت مصدراً لعدم استقرار المنطقة والعالم, من بين فعاليات إقليمية وغير إقليمية تعرف واشنطن تماماً أنها وليس المملكة, وراء المشاكل التي تعاني منها الولايات المتحدة, في المنطقة والعالم.
ولكن مع ذلك تسمح أعلى مؤسسة أمنية في الولايات المتحدة (البنتاجون) لنفسها بأن تفكر, مجرد تفكير, أن الخطر على أمن الولايات المتحدة يأتي من المملكة العربية السعودية...! ليكون هذا التقريرفضيحة مدوية لنوايا صقور البنتاجون الذين يتربصون بأمن المملكة, لعل ذلك يغطي على فشلهم في الذود عن أمن الولايات المتحدة.. ويُنفِّس عن خططهم البعيدة المدى للسيطرة على العالم, وكأن مسيرة الهيمنة على العالم تمر من بلادنا..!?
نحن نعرف أن الولايات المتحدة إن هي أرادت بالفعل استهداف بلدنا, فإن ذلك لا يحتاج منها الى الإيعاز بكتابة مثل هذه التقارير, التي تعرف واشنطن, قبل غيرها أنه لا يمكن أن تمدها بالمشورة الصحيحة الصادقة, لأن المؤسسات التي كُلفت بإعدادها, ليس من مصلحتها أن تدّل على العدو الحقيقي للولايات المتحدة.
الولايات المتحدة, الكل يعرف, أنها أضحت قوة عظمى متفرّدة في هذا العالم, وأنها ليست في حاجة إلى تبريرات سياسية وأخلاقية وقانونية, لتفسير حركة القوة الغاشمة, التي تمتلكها, إذا هي قررت إطلاقها. ولكن على اولئك أن يدركوا أننا وبإمكاناتنا المتواضعة لن نستسلم لهذا الابتزاز الرخيص حيال استقلالية قرارنا.. وأننا لن نمكن لمن يريد ارتهان قرارنا النيل من سيادتنا والتأثير على خياراتنا, أن يجعلنا نساوم على مبادئنا.. ونتنازل عن استقلالنا.. ونتخلى على مواقفنا, ومن بينها تمسكنا بتاريخية علاقتنا مع الولايات المتحدة. نصيحة نُسديها لأصدقائنا التاريخيين الأمريكان: من الأفضل لهم أن يبحثوا عن أعدائهم الحقيقيين ومنافسيهم المحتملين, خارج نطاق أصدقائهم التاريخيين. من الأفضل للولايات المتحدة, أن تنظر لذاتها من الداخل وتجيب على سؤال: لماذا هي مكروهة في كثير من بقاع العالم,? , بكل شفافية وشجاعة, قبل أن تتخيل وهماً أعداء لا يمتلكون فقط إمكانات معاداتها, فحسب... بل لا يجدون أن عداءهم للولايات المتحدة, إن هو تطور, أن يكون في مصلحتهم.. ومن شأنه أن يعرض أمنهم للخطر, مثل المملكة العربية السعودية. نحن وأن أصابنا القلق من هذا التوجه المغرض المتغلغل في مؤسسات صناعة السياسة الخارجية الأمريكية, الذي يستهدف تاريخية علاقتنا بالولايات المتحدة, قبل أن يستهدف مصالحنا وأمننا... إلا أننا, في حقيقة الأمر, لا نخشاه... ليس لثقتنا في إمكاناتنا من الدفاع عن مصالحنا وأمننا, فحسب... بل لبقية باقية لدينا من الثقة في عقلانية وتبصّر مؤسسات صناعة القرار في وشنطن.. ومتانة القيم التي تتأسس عليها حركة النظام السياسي الأمريكي.. ولثقتنا أنه هناك في مؤسسات صناعة القرار في واشنطن من يعتقد, مثل اعتقادنا, أن المملكة لا يمكن أن تكون عدوة للولايات المتحدة, ولا يمكن أن ترعى الإرهاب.. وأن تهديد أمن المملكة ومصالحها, لن ينفك عن تهديد أمن الولايات المتحدة ومصالحها. ترى هل ستأخذ واشنطن بنصيحة الصديق هذه..!? الأيام سوف تجيب عن هذا السؤال.. وإن كانت شراسة الحملة وعنفها على المملكة في الولايات المتحدة لا تفسح متسعاً للتفاؤل... ولكن من أجل السلام.. ومن أجل عوائد الصداقة الحقيقية .. ومن أجل الرغبة الراسخة, عند الجانبين, في هزيمة الإرهاب والبعد عن مزالق العداء, ليس أمامنا إلا أن نكون متفائلين.

صحيفة الرياض 000ولليوم الثاني على التوالي استمرت في انتقاد السياسة الامريكيةواصفتها با لحائرة المحيرة000قالت اليم في افتتاحيتها
حمى11سبتمبر ستبقى مرضاً نفسياً واجتماعياً لأمريكا، مثلما كانت عقدة فيتنام شكلت أزمة طويلة عسكرياً وأخلاقياً، لكن الحدث الأخير أبرز صفات جديدة لقادة وساسة ومستشارين فجرت أحقادهم، فبين من يقول بضرب الكعبة المشرفة بالقنابل النووية إلى من يعرض تقسيم المملكة، وآخرها لجنة استشارية تدعي أننا بؤرة وممول الإرهاب الإسلامي، ونحن لا نقيم أي وزن لما ينطلق من حناجر لديها رصيد كراهية ضد المملكة لأسباب عديدة، ولعل أمريكا تعرف كيف خسرت المملكة معنوياً ومادياً بسبب توازن سياساتها التي رأت أوساط عربية وأجنبية أنها صديق لأمريكا تجاوز بدعمه حدود العلاقات الدولية، ومع ذلك يجابهنا بعض الأمريكيين بدعاوى مضادة معتبرين أن أفضالهم كبيرة دون إدراك أن العلاقات الدولية أخذٌ وعطاء، وليس إملاء شروط، أو استعداء لمجرد تعارض المواقف بين الدولتين..
على المستويات الرسمية لازال رابط العلاقة جيداً، لكن التصريحات غير المسؤولة لا تستطيع إقناع الشارع العربي والإسلامي بسلامة مواقف شخصيات لها تأثير على صناعة القرار الأمريكي، ولعل تهمة الإرهاب ليست جديدة، ولكننا الدولة الوحيدة في العالم التي أصدرت حكم القتل على من قاموا بتفجير المكاتب الأمريكية بالرياض، ومع ذلك تخفي البيوت السياسية هذا الحكم، ويجري الآن التدقيق وجمع الخيوط حول تفجير الخبر، وستكون القرارات مماثلة، لأن أمن المملكة لا يقوم على حراسة أحد، أو استشارة طرف خارجي..
ثم إنه إذا كان هناك تصور لأحداث المنطقة، وخاصة ضرب العراق، والذي تتفق القوى الحكومية والشعبية العربية على معارضته، فإن ممارسة الضغط على المملكة بغية انتزاع موقف متطابق مع أمريكا، وكذلك تقارب المواقف مع إيران والدول العربية الأخرى والتي ترى فيها نقصاً في الإدارات الحكومية وضرورة تغيير عرفات وخاتمي وغيرهما، هي سياسات غير منطقية، وبعيدة عن تلاحم المصالح والاستراتيجيات، ومع ذلك لازلنا نربط الأشياء بمسبباتها، طالما هناك رؤية قادرة أن تتجاوز خيارات الصدام السياسي، وترى الأمور بمنطق المصالح، لا الاستفزاز أو ادعاء ما هو خارج الحقيقة..
قضية الإرهابيين لم تنل أمريكا وحدها وحصد النتيجة الكبرى بالأضرار، لأن سوابق كثيرة لدول منها المملكة، سبق ان عانت داخل أراضيها المقدسة أفعالاً راح ضحيتها المئات، ولازلنا نؤكد أننا نتميز بالرادع الأكبر لأي عنصر أو منظمة تخرج عن إطار الحدود، ونقول إننا ضد القتل لأي إنسان لغايات غير مبررة، إنسانياً وإسلامياً، وهذا إطار قائم تحكمه قناعاتنا وسلوكنا وعقيدتنا، ومع ذلك نتمنى تعقيل من يعتقدون أن المملكة طرف في نزاع عقائدي مع أمريكا، وهو ما ننفيه، ونرجو ألا يؤكده طرف آخر
اما صحيفة الوطن فقد اتهمت بعض الساسة الامريكيون بمحاولة تغييب الوعي الامريكي000 وشددت على ان اللوبي الصهيوني لة اليد الطولى في محاولة افساد العلاقة بين الرياض وواشنطن
وقالت الصحيفة افتتاحيتها اليوم
لم يفتأ أعداء المملكة العربية السعودية في توظيف كل الطاقات والكوادر في العالمين العربي والغربي للإساءة إليها ولهز موقفها بعد أن أثبتت تشبثها بمناصرة القضايا العربية والإسلامية العادلة. فبينما توظف الموساد من يبلبل على المواقف المشرفة السعودية من خلال الإعلام الغربي, يقوم اللوبي اليهودي والصهيوني بتوظيف المؤسسات السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة لتشويه سمعة السعودية ومن ثم إسقاط مصداقية أية مبادرة سلام أو أي موقف من قضية عادلة تقوم السعودية بتبنيها. فمحاولة مجلس سياسة الدفاع التابع للبنتاجون وصف السعودية على أنها عدو لأمريكا إنما هي محاولة لتغييب الوعي الأمريكي بعد أن بدأ الأمريكيون في أعقاب مبادرة الأمير عبدالله ينظرون إلى السعودية على أنها شريك جاد في عملية السلام. وحيث إن هذه المبادرة لم تترك لإسرائيل بدا من أن تظهر بمظهر المماطل الذي لا يريد السلام فقد قام أعوانها في الولايات المتحدة أمثال رتشارد بيرل ووليام كرستول المعروفين بعدائهما المطلق للسعودية بمحاولة وصم السعودية بدعم وتمويل الإرهاب مستغلين في ذلك ربط الأمريكيين بين أسامة بن لادن "الذي فقد الجنسية السعودية عام 1994م" وأتباعه الخارجين على إجماع المسلمين من جهة والسعودية من جهة أخرى. وبحكم أن مواقف السعودية ليس فقط من عملية السلام بل ومن قضايا أخرى ناصرت فيها الولايات المتحدة إما من باب الإحساس بواجب العدالة أو من باب التفكير في البعد الإستراتيجي, لم تتلق من التغطية الإعلامية جزءا من المليون مما تلقته حقيقة أن عددا من الخاطفين كانوا سعوديين, فإن ذلك يسهل على اللوبي اليهودي والصهيوني تغييب حقيقة مواقف السعودية كما يسهل عليه تحريض المصوت الأمريكي عليها وكذلك القياديين. ربما أن السعودية قد تعلمت درسا من كل هذا. فبدلا من عمل الخير في الخفاء, يجب أن يتم الإعلان عنه في الداخل والخارج.