سيول -زينو بارك: حققت الكوريتان تقدما في ملفي لم شمل العائلات المشتتة واعادة فتح خط للسكك الحديد بين الجنوب والشمال في اليوم الثاني من محادثات المصالحة التي تتعثر في المقابل بمطالبة سيول باتفاق عسكري لتجنب وقوع حوادث مسلحة بعد المواجهة البحرية الدامية في حزيران.
&وافادت مصادر قريبة من المفاوضات ان الوفدين الوزاريين اللذين يجتمعان للمرة الاولى منذ تسعة اشهر عملا على اتفاق حول تنظيم لقاءات جديدة بين العائلات المشتتة قبل عيد تقليدي يوافق في 21 ايلول.&كما وافقتا على مبدأ اعادة تفعيل المباحثات الاقتصادية في نهاية اب الحالي حول اعادة فتح خط للسكك الحديد وطريق يربط الشمال بالجنوب وعقد لقاء بين لجنتي الصليب الاحمر في البلدين حول المسائل العائلية في ايلول .
&وقرر قادة البلدين اعادة العلاقات المقطوعة من جراء الحرب خلال قمتهما التاريخية في حزيران 2000. وقد التزم الجنوب بوعده لكن الاعمال لم تبدأ في الشمال.&وبالنسبة للكوريين الجنوبيين فان لم شمل العائلات يشكل مسالة ملحة لان الكثير من الاشخاص المسنين يتوفون قبل ان يتمكنوا من رؤية اقربائهم مجددا منذ تقسيم شبه الجزيرة في 1945 والحرب الكوربية (1950-1953).
&لكن سيول تريد ايضا اجراء محادثات عسكرية لتجنب حصول مواجهات مسلحة جديدة بعد حادث 29 حزيران الذي اوقع خمسة قتلى في البحر الاصفر من الجهة الجنوبية وعشرات الضحايا المفترضين لدى البحارة الكوريين الشماليين.&وقال مصدر قريب من المفاوضات ان بيونغ يانغ لم ترد على طلب كوريا الجنوبية.
&وتختتم المفاوضات غدا الاربعاء.&ومن جهة اخرى تم الاعلان ان الكوريتين ستتواجهان الشهر المقبل في مباراة لكرة القدم هي الاولى بينهما منذ اكثر من عشر سنوات.
&وافادت مؤسسة اوروبا-كوريا التي تنظم اللقاء ان المباراة ستجري في 7 ايلول في ملعب سيول الذي بني من اجل كأس العالم الذي نظم مؤخرا. وتعود اخر مباراة بين الكوريتين الى 1990.
وقد قاطعت بيونغ يانغ الالعاب الاسيوية عام 1986 والالعاب الاولمبية عام 1988 وكأس العالم وكلها نظمت في الجنوب. لكن النظام الكوري الشمالي الاستبدادي اعلن من الان مشاركته في الالعاب الاسيوية المقبلة التي تنظم في ايلول-تشرين الاول في بوسان في كوريا الجنوبية.
وهذا القرار ياتي ضمن سياسة الانفتاح التي اطلقتها كوريا الشمالية قبل 15 يوما ازاء الجنوب وحلفائه الاميركيين واليابانيين. وفي موازاة ذلك قامت بيونغ يانغ باصلاح اقتصادها الذي يشهد ازمة من خلال ادخال بعض بنود الرأسمالية.&ونجاح المفاوضات مع سيول قد يشجع واشنطن على ارسال وفد الى بيونغ يانغ رغم ارتياب الرئيس الاميركي جورج بوش حيال احدى الدول التي صنفها بين دول "محور الشر".
&وقال المسؤول الكوري الجنوبي ريي بونغ-جو ان "الطرفين يتجهان نحو اتفاق حول العديد من النقاط. وتجري المحادثات في اجواء جيدة ونبذل جهودا للتقليل من الخلافات".&وتجري مواصلة الاعمال في حين قام رؤساء الوفود بزيارة قرية تقليدية.&وامام الفندق، حيث تجري المباحثات قام متظاهرون مناهضون للشيوعية باحراق علم كوري شمالي. كما رددوا هتافات مناهضة لسياسة التقارب التي يعتمدها الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونغ.
وكيم البالغ من العمر 76 عاما والذي على وشك انهاء ولايته ادخل الى المستشفى الثلاثاء لاصابته بالتهاب رئوي، وهي المرة الثانية التي يدخل فيها الى المستشفى في اربعة اشهر.&وعند استئناف المباحثات اليوم الثلاثاء عبر الموفد الكوري الشمالي كيم ريونغ-سونغ عن تفاؤله ازاء نتيجة اللقاء.&ودعاه نظيره الجنوبي وزير التوحيد جيونغ سي-هيون الى ترجمة وعوده الى وقائع قائلا "لا يمكننا الانتهاء بدون نتيجة".&وقال كيم "انني اكيد باننا سنتوصل الى اتفاق جيد".