&
رغم ان محاكمته باطلة من الناحية القانونية ومخالفة للاعراف الدولية ولاتفاقات جنيف الخاصة بحقوق الانسان.. قدمت "اسرائيل" أمس مروان البرغوثي أمين سر حركة "فتح" في الضفة الغربية الى محاكمة عسكرية في تل أبيب بتهمة المشاركة في أعمال الانتفاضة وفي أعمال مسلحة ضد الجيش الاسرائيلي.
وذكر شهود عيان ومراسلون حضروا المحكمة ان البرغوثي وقف صامدا وخاطب الحضور مؤكدا انه عانى الكثير في سجنه وخلال تحقيق سلطات الاحتلال معه، مشيرا الى ان هذا هو مصير الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين المستعدين لدفع ثمن حرية الشعب الفلسطيني وقال: لقد أعددت لائحة اتهام شاملة ضد "اسرائيل" بوصفها وكونها قوة احتلالية، فيما قال جواد بولس أحد محامي الدفاع: ان "اسرائيل" تجاوزت كل الخطوط الحمراء من خلال محاكمة الشرعية الفلسطينية والمجلس التشريعي ، والمحاكمة باطلة من الناحية القانونية لأن مروان البرغوثي هو مواطن فلسطيني ويعيش على أرض فلسطينية محتلة من قبل جهة أجنبية لايحق لها محاكمته كما أنه اختطف من أرض فلسطينية. ‏
إن محاكمة مروان البرغوثي وان كانت مخالفة للقوانين والأعراف الدولية مجتمعة لأن "اسرائيل" قوة احتلالية، فهي محاكمة سياسية تحاول "اسرائيل" من خلالها تجريم النضال الفلسطيني ضد الاحتلال واعتباره ارهابا رغم انه نضال وطني مشروع أقرته كل الشرائع والقوانين الدولية لكل شعب احتلت أرضه ويسعى لتحريرها واستعادة حقوقه المغتصبة.. وان من يجب أن يحاكم ليس مروان البرغوثي وبقية الاسرى في سجون العدو وانما هؤلاء الارهابيون الحقيقيون من ارييل شارون الى مختلف ضباط جيشه الذين يرتكبون مجازر جماعية في غزة وجنين ونابلس وما زالوا يبطشون بالمواطنين الآمنين ويشردون الاسر من منازلها بعد نسفها بالمتفجرات وبصواريخ الدبابات والحوامات. ‏
ان المحاكمة يجب أن تكون لمجرمي الحرب هؤلاء الذين يدوسون الأعراف والقوانين الدولية وحقوق الانسان ولا يقيمون أي وزن لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بازالة الاحتلال الاسرائيلي واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الذي يكافح كفاحا عادلاً لازالة الظلم المحيق به منذ أكثر من نصف قرن.