انقرة - اصطدمت جهود وزير الاقتصاد التركي السابق كمال درويش لتوحيد اليسار الوسط المنقسم تمهيدا للانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في 3 تشرين الثاني المقبل بحائط مسدود مع اعلان احد الاحزاب المعنية الرئيسية اليوم الخميس عزمه على التقدم وحده الى هذه الانتخابات.
فقد اعلن حزب تركيا الجديدة الذي انشأه الشهر الماضي وزير الخارجية السابق اسماعيل جيم في بيان مكتوب ان حزبه سيخوض الانتخابات "تحت شعاره الخاص وهويته".&وياتي هذا الاعلان ردا على الدعوة التي وجهها الاربعاء دنيز بايكال رئيس حزب الشعب الجمهوري والتي كررها اليوم الخميس داعيا ب"بصدق وحسن نية" جيم ودوريش وباقي اعضاء تركيا الجديدة الى الانضمام الى حزبه.
&وقال البيان ان "حزب تركيا الجديدة يواصل بعزم مسيرته نحو الحكم" واصفا دعوة بايكال ب"اللازمة الكلاسيكية البالية والتكتيكية".&وقد يعلن درويش (35 سنة) اليوم الخميس الحزب السياسي الذي سينضم اليه وهو القرار المنتظر باهتمام كبير نظرا لوزن هذا التكنوقراطي الواسع الشعبية.
ومنذ اسابيع يكثف درويش لقاءاته بمختلف العناصر الليبرالية الموالية للغرب من اجل تشكيل كتلة صلبة اثر انتخابات تشرين الثاني لمواصلة الاصلاحات الاقتصادية التي بدات تحت قيادته لتخفيف حدة الازمة الاقتصادية الخطيرة التي اندلعت في شباط 2001 وتحقيق تقدم على طريق ترشح تركيا الى عضوية الاتحاد الاوروبي.
وكان درويش قد استقال تحت ضغط من رئيس الوزراء بولند اجاويد الذي خيره بين منصبه وبين نشاطه السياسي.&ومن المرجح ان ينضم درويش الى حزب تركيا الجديدة.&وقد يتيح هذا الانقسام بين الاحزاب الرئيسية والناجم اساسا عن صراعات ومنافسات شخصية بين قادتها لحزب العدالة والتنمية الاسلامي المعارض بتصدر الانتخابات بحصوله على 20% فقط من الاصوات استنادا الى استطلاعات الراي.
&وفوز حزب التنمية والعدالة قد يكون له انعكاسات خطيرة على هذا البلد الاسلامي الذي يضع الجيش فيه نفسه في وضع المدافع الشرس عن المبادىء العلمانية ولا يتواني في التدخل للتاثير على الحياة السياسية.&ويتعين على اي حزب جمع 10% على الاقل من الاصوات على الصعيد الوطني كي يمثل في البرلمان.