الرياض-ايلاف :أكد المحامي السعودي كاتب الشمري الذي يسعى إلى رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الامريكية أنه سيطالب السلطات الامريكية "بالاعتذار لموكليه السعوديين" لاعتقالها غير المبرر وإساءة معاملتهم وتشويه سمعتهم. وقال الشمري في تصريح لصحيفة "الوطن" السعودية الصادرة& أنه سيطالب باعتذار من السلطات الامريكية لما لحق بموكليه من أضرار معنوية ونفسية كانت سبباً في تعطيل حياتهم الطبيعية بما في ذلك مسيرتهم العلمية والعملية.
وأضاف الشمري "أنه يحظى بتأييد عدد من المحامين السعوديين والامريكيين" مشيراً إلى أنه بدأ بالتشاور مع عدد من المحامين والقانونيين في المملكة والولايات المتحدة للتحضير بتجهيز دعاوى للمطالبة بحقوق السعوديين والتعويض عما أصابهم من أضرار مادية ومعنوية".
قال إنه حصل على "وكالات شرعية لعدد من المعتقلين الذين أطلق سراحهم وعدد من المتهمين الذين تم التراجع عن اتهامهم" مشيراً إلى أنه "يحتفظ ببعض الوثائق والمستندات للبعض منهم، فيما البعض الآخر فقد مستنداته في المعتقلات الامريكية".وقال "إن الدعوى ستطالب بحق خاص يتمثل في تعويض مادي معقول" مؤكداً أنه "لن يطالب بتعوضات مبالغ فيها، لانه واقعي ولا يريد الابتزاز، مثلما فعل الآخرون في أمريكا تجاه السعوديين".
ورفع اكثر من ستمائة من أقرباء ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر في 15 اب دعوى مدنية ضد السودان وثلاثة من أفراد العائلة المالكة السعودية وسبعة مصارف دولية وثماني منظمات خيرية إسلامية وعدة شخصيات بتهمة المشاركة في تمويل شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن الذي أسقطت عنه جنسيته السعودية.
وتستهدف الشكوى خصوصا وزير الدفاع والطيران السعودي سلطان بن عبد العزيز والرئيس السابق للمخابرات السعودية الامير تركي الفيصل، ورجل الاعمال محمد الفيصل آل سعود اخو الامير تركي والمدير الحالي لبنك فيصل الاسلامي.وأضاف كاتب الشمري "أنه يسعى إلى أن يتم تشكيل فريق دفاع عن الضحايا السعوديين" بحيث لا يقوم هذا العمل على مبادرات فردية. لكنه اعترف بضعف التمويل "لان الضحايا طلبة ومن ذوي الدخول البسيطة " وناشد المؤسسات الخيرية والاقتصادية دعم هذه الاجراءات التي ستحفظ حقوق السعوديين وتوقف الملاحقات العشوائية بحقهم، وتحفظ كرامتهم.
وأكد أن الاجراءات الامريكية لا تتماشى مع المفاهيم العامة لحقوق الانسان لانه لا يمكن المطاردة والاعتقال بالاشتباه لاناس لم يرتكبوا جرائم في أمريكا، ولا توجد ضدهم أدلة على ذلك، وإنما لاسباب تافهة من قبيل تأخر تجديد تأشيرة الإقامة أو ارتكاب مخالفات مدنية بسيطة مثل المخالفات المرورية.وقال إن هناك عددا من السعوديين الذين زج بأسمائهم أو نشرت صورهم بطريقة الخطأ عن طريق وسائل الاعلام المختلفة.
واحتجز حوالي 300 سعودي لفترات متفاوتة بعد الاعتداءات، معظمهم بسبب مخالفة قانون الهجرة. وأكد بعضهم انهم تعرضوا لسوء المعاملة أو لضغوط نفسية خلال اعتقالهم.
وأضاف أن أحداث 11 ايلول سبتمبر لم تطل فقط الامريكيين بل طالت كثيرا من الجاليات والمؤسسات والشخصيات الاخرى خارج الولايات المتحدة.والمواطنون السعوديون هم من بين الشرائح المتضررة مثلهم مثل الامريكيين.وكان الشمري قد بدأ مساعيه لجمع توكيلات من الضحايا السعوديين العام الماضي، ولكن التطورات الاخيرة شجعته على التعامل معها بسرعة، حيث وجد ترحيباً وتعاوناً من قبل محامين سعوديين وأمريكيين.