أعلنت الحكومة القبرصية الاثنين انها "مستعدة لتقديم تنازلات" في المفاوضات حول مستقبل الجزيرة التي تستأنف غدا الثلاثاء متهمة في الوقت نفسه القبارصة الأتراك بإعاقة تقدم هذه المفاوضات.
&وقال المتحدث باسم الحكومة ميخاليس بابابترو "نعود الى المفاوضات ونحن مستعدون لتقديم تنازلات وكلنا رغبة بالتوصل الى تسوية مشرفة على اساس مباديء وقرارات المجتمع الدولي" في شأن القضية القبرصية.
&غير ان الرئيس القبرصي غلافكوس كليريديس اتهم من جانبه القبارصة الاتراك باعاقة تقدم هذه المفاوضات.
&وقال كليريديس في خطاب القاه في نيقوسيا في تجمع للقبارصة المغتربين "للاسف، حتى الان لم يتحقق اي تقدم جوهري لان الجانب التركي يشدد على الاعتراف بدولتين ذات سيادة" في الجزيرة.
&وتدور مفاوضات بين الرئيس القبرصي والزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش الذي يترأس +جمهورية شمال قبرص التركية+ التي لا تعترف بها سوى انقرة لمحاولة وضع حد لتقسيم الجزيرة منذ 28 عاما.
&وبين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو، التقى المسؤولان مرتين او ثلاث مرات في الاسبوع في الخط الاخضر الفاصل بين شطري نيقوسيا والذي تسيطر عليه الامم المتحدة غير ان المفاوضات لم تفض الى تقدم جوهري.
&ويفترض ان يلتقيا مجددا غدا الثلثاء بعد انقطاع استمر ثلاثة اسابيع وذلك قبل لقائهما مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في السادس من ايلول/سبتمبر في باريس.
&وقال كليريديس "نامل ان يشارك المجتمع الدولي بشكل اكثر فاعلية في الجهود الهادفة الى التوصل الى تسوية (لتقسيم الجزيرة) قبل انضمامنا الى الاتحاد الاوروبي".
&وكان دخول قبرص الى الاتحاد الاوروبي المبرمج في 2004 جعل من الضروري التوصل الى اتفاق غير ان المفاوضات بين الجانبين تواجه عائق الاتفاق على شكل التنظيم السياسي المستقبلي للجزيرة.
&ويطالب دنكطاش مدعوما من انقرة بكونفدرالية من دولتين منفصلتين في حين يرغب القبارصة اليونانيون مدعومون من المجتمع الدولي بفدرالية من مجموعتين ومنطقتين.
&وقبرص مقسمة الى قطاعين يوناني في الجنوب وتركي في الشمال بعد تدخل القوات التركية في شمال الجزيرة عام 1974 ردا على محاولة انقلاب نفذها قبارصة يونانيون متطرفون لالحاق الجزيرة باليونان.