&
بيروت- إيلاف: نشرت صحيفة "الوطن" السعودية مقالاً تحت عنوان "دايناصورات عربية" ننشره كما التالي: &عندما اشاهد إعلانات "علاج الضعف الجنسي" في الصحف اليومية اطمأن بأن العرب مخلوقات غبر قابلة للإنقراض. وما عدا ذلك تؤكد الحفريات الحضارية بأننا شعوب " ديناصورية ". السوداوية هذه اصابت ذهنية الكثير من العروبيين& بسبب& تقرير التنمية الإنسانية عن العالم العربي لعام ‏2002& , والذي كانت اظرف نتائجه ( أن& العالم العربي يترجم سنويا& 330 كتابا وهو خمس ما تترجمه اليونان وحدها ) اما الاجمالي التراكمي للكتب المترجمة منذ العصر العباسي وحتى الآن فيبلغ مائة ألف كتاب، وهو يوازي تقريبا ما تترجمه اسبانيا في عام واحد. واذا افترضنا ( مبالغة ) ان كل كتاب يتم ترجمته مكون من الف صفحة , وفي كل صفحة 100 سطر , فإن نصيب كل فرد في& العالم العربي ( والبالغ عدده سكانه 280 مليون نسمة ) من قراءة الكتب المترجمة 8.5 صفحة في السنة . هل نتفاجئ حينها عندما نفهم من الشباب العربي بأن " صندوق النقد " لا يفرق كثيرا عن صندوق " الزبالة " , وان " التربية " اصبحت مخصصة لتجار المواشي من دون وزارات التعليم .
يفهم العرب بأن التقدم " الثوري " في العلوم التكنولوجيا هو مذكر التقدم
( البقري ) الى الصفوف الخلفية . واذا ما اخذنا العرب المعاصرين نموذجا لنظرية المصطلح " البقري " سنجد اننا نمارس (حرية النشر) فوق سطوح المنازل مع الغسيل , دون فهم المعنى . ويكفي فخرا ان العرب هم اول الكائنات الارضية التي قاضت كاتبا كتب مقالا في " الإنترنت " مثلما حدث في الكويت ومصر اللتان اعتبرتا ان جغرافيا الفضاء الكوني يخضع ضمن قانونهما الخاص وانهما يحتويانه الى درجة المحاكمة القانونية التي لم تحدث حتى في امريكا سوى في عمليات " القرصنة " . وكما يقول الشاعر محمد الرطيان (ايها العربي , لاتملك حتى حرية إختيار البحر الذي ستشرب منه) , نكون قد استطعنا فعلا ان " نعسكر " الفضاء الإلكتروني , وقد نطالب بعد قليل بطوابع بريدية تلصق على كل "إيميل".
الآخرون يعبرون عن ذاتهم قائلين " نحن نعيش مرحلة .. " . وفي الوقت ذاته تقول العرب& " نحن نموت مرحلة ... " .