الخرطوم- اعلنت الحكومة السودانية اليوم انسحابها من مفاوضات السلام بكينيا مع المتمردين الجنوبيين، واستنفرت قواتها المسلحة غداة استيلاء الجيش الشعبي لتحرير السودان على مدينة توريت المهمة في الجنوب.
واكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الذي يقوم بزيارة الى القاهرة للصحافيين ان "الوفد السوداني سيعلق المباحثات اليوم لان الاجواء التي خلفتها العمليات العسكرية الاخيرة واحتلال حركة التمرد لمدينة توريت خلقت أجواء غير مؤاتية بالنسبة لعملية السلام".
واضاف الوزير اثر لقائه وزير الخارجية المصري احمد ماهر "وبالتالي فان المباحثات سوف تعلق وسوف تعبىء الحكومة الجبهة الداخلية خلف القوات المسلحة وسوف تعيد القوات المسلحة ترتيب أوضاعها لايقاف تقدم العمليات العسكرية بالنسبة لحركة التمرد واستعادة الاراضي التى احتلتها حركة التمرد بعد توقيعها على اتفاق ماشاكوس"، في 20 تموز/يوليو.&
وقال مصطفى عثمان اسماعيل ان الحكومة السودانية "لم تكن ابدا وراء استمرار الحرب (..) ولكن الطرف الاخر هو الذي أصر على أن يستفيد من الاجواء فى احداث تقدم على الارض فما كان من الحكومة الا أن تواجه هذا التوجه العدواني وتوقفه عند حده".
&واضاف "عندما نصل الى قناعة بأن حركة التمرد جادة بالاستمرار فى السلام والوصول الى حل سلمي، عندئذ سيتغير الموقف".
&واضاف "عندما نصل الى قناعة بأن حركة التمرد جادة بالاستمرار فى السلام والوصول الى حل سلمي، عندئذ سيتغير الموقف".
واعلنت الاذاعة السودانية في وقت سابق ان المفاوضات الجارية منذ 12 آب/اغسطس في مشاكوس بكينيا باتت "غير مجدية" بعد سيطرة قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان على توريت الاحد. واضافت الاذاعة السودانية التي التقطتها هيئة الاذاعة البريطانية، "ان هذه التطورات تجعل من المستحيل على الوفد الحكومي مواصلة المفاوضات".
كما اعلن الناطق باسم الجيش السوداني الفريق محمد بشير سليمان عبر اذاعة ام درمان الوطنية ان الجيش السوداني "عبر تعبئة كافة قواته سيكثف الحرب في كافة مناطق القتال" مضيفا "ان قواتنا ستقاتل حتى استعادة مدينة توريت".
وقال "لقد خسرنا معركة ولكننا لم نخسر الحرب"، مضيفا ان "ما جرى في توريت يبرهن ان جون قرنق (زعيم التمرد) لا يريد السلام".
وقال الفريق سليمان انه تم ارسال تعزيزات من القوات المسلحة وقوات الدفاع الشعبي (ميليشيا) جوا الى مدينة جوبا، كبرى مدن الجنوب، منذ الاحد، من اجل استعادة توريت، ثاني كبرى مدن ولاية شرق الاستوائية، في اقصى جنوب السودان، بعد كبويتا التي استولى عليها المتمردون في مطلع حزيران/يونيو.
وردا على هذه التعبئة، اعلن المتحدث باسم الجيش الشعبي، سامسون كواجي، الموجود في مشاكوس، بان حركته سترد على اي هجوم.&وقال كواجي "سنرد، لا سيما اذا حاولوا استعادة توريت".
ووقع الجيش الشعبي لتحرير السودان المتواجد على خمس جبهات على الاقل، في الوسط والجنوب الشرقي، والجنوب الغربي والشرق، والشمال الشرقي، مع الحكومة في مشاكوس، تفاهما يمنح الجنوب حكما ذاتيا لست سنوات ينظم في ختامها استفتاء على تقرير المصير.
وعقدت جولة ثانية من المفاوضات في 12 اب/اغسطس بين الجانبين بهدف اعلان وقف اطلاق النار والاتفاق على توزيع السلطات والموارد، لا سيما النفطية.
ولم تعلن اي حصيلة حول معارك توريت، لكن الناطق باسم الجيش السواني قال ان "تسعة الاف متمرد مزودين باسلحة ثقيلة" هاجموا المدينة، وانه تم خلال المعارك تدمير "خمس مدرعات" للمتمردين، ساعيا على ما يبدو الى تحميل المتمردين وحدهم مسؤولية المعارك.















التعليقات