القاهرة- يحاول تنظيم القاعدة تأكيد استمرار وجوده بعد مرور عام كامل على اعتداءات الحادى عشر من أيلول(سبتمبر) من خلال تزويد وسائل الاعلام بتسجيلات صوتية لاسامة بن لادن أو باخبار عن زواج ساعده الايمن أيمن الظواهري توحي بأنهما على قيد الحياة رغم عدم وجود اى دليل على ما آل اليه مصير الرجلين بعد حرب افغانستان.
ورغم التساؤلات التي اثارها عدم ظهور صورة "الشيخ" اسامة على شريط الفيديو الذى بثته قناة الجزيرة مساء الثلاثاء واذاعة صوته فقط وما رافق ذلك من تساؤلات حول صحة نسب الشريط فان هاني السباعي مدير "مركز المقريزي للدراسات التاريخية" ومقره لندن اكد ان الشريط "صحيح وليس مركبا".
وقال السباعي في اتصال هاتفي من لندن اليوم "من الواضح ان لا دخل للشيخ اسامة في الشريط فاللجنة الاعلامية التابعة له نظمت انتاجه لكن المسألة في النهاية تبقى ذات طابع امني".&ويواجه السباعي عقوبة الاعدام في مصر نتيحة حكم صادر عن المحكمة العسكرية العليا سنة 1999 في اطار قضية "العائدون من البانيا".
واشار السباعي الى ان "ظهوره (بن لادن) على الشريط ليس بهذه السهولة" مضيفا ان "من يشكك في الشريط ليس على حق لانه اصلي فالشيخ يرفض الظهور نظرا لما يشكله ذلك من مخاطر امنية" موضحا ان الشريط يبدو وكانه "صور خصيصا لابراز العناصر الاخرى في القاعدة على خلفية صوت بن لادن".
وكانت قناة "الجزيرة" القطرية بثت امس شريطا صوتيا لزعيم تنظيم القاعدة يمتدح خلاله مرتكبي اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. ولم يظهر بن لادن على الشريط الذي ظهرت فيه ايادي اشخاص قالت الجزيرة انهم اعضاء في القاعدة كانوا يدققون في خرائط وكتيبات.
وكان بن لادن ظهر سابقا بالصوت والصورة خمس مرات على الاقل في شرائط بثتها الجزيرة منذ تشرين الاول/اكتوبر 2001.
وردا على سؤال قال السباعي "ليس هناك ما يثبت وفاة بن لادن وارجح بقاؤه حيا وهو امر شبه مؤكد بالنسبة لي" متسائلا "كيف سيكون رد الفعل الاميركي لو كان بن لادن ميتا"؟
واوضح الاصولي المصري ان بن لادن "لا يستطيع التحرك بسهولة من موقعه لانه ملاحق ومطارد على مستوى العالم كله فاي اشارة من معدن بسيط قربه او حركة مراقبة قد تؤدي الى اعتقاله".
ومن جهة اخرى استبعد السباعي احتمال القيام بعمليات جديدة بمناسبة الذكرى الاولى لاعتداءات ايلول/سبتمبر وقال ان "العملية ليست بهذه السهولة الان فقد تشتت عدد كبير من الكوادر ولم يعودوا متواجدين في مكان واحد مما يخلق صعوبات شتى".
وتابع ان "تنظيم القاعدة تلقى ضربة كبيرة جدا في افغانستان فقد اختفى الملاذ الامن وهو دولة بكاملها كنت تؤمن لهم المأوى" مؤكدا اهمية ان يكون هناك "مركز يوفر مكانا آمنا للمجموعات لكي تستطيع التحرك بسهولة".
واعرب السباعي عن اعتقاده بانه "لن يحصل اي تحرك في الوقت الحالي" مؤكدا ان "ذلك لا يعني ان التنظيم اختفى وانما سيرد عبر مجموعات صغيرة اذا حصل ضرب ضد المنطقة في العراق او غيره".
واوضح "ستكون هناك مجموعات صغيرة تتحرك بشكل مستقل وسيفلت زمام الامور وستدخل اميركا في مواجهة مع الشعوب وليس مع الاسلاميين فقط" مشددا على ان "مستقبلها مع الاسلام مظلم في الوقت الحالي وحتى امد طويل".
ومن جهة اخرى اكد مدير مركز المقريزي فى تصريحات صحيفة الحياة نشرتها اليوم عى صفحتها الاولى ان الظواهري اقترن بارملتين مصريتين كانتا متزوجتين من مجاهد مصري الجنسية قضى خلال الحرب في افغانستان. واكد السباعى هذه المعلومات مضيفا ان القائد السابق لتنظيم "الجهاد" المصري ما زال "حيا يرزق" يعيش في مكان لا يعرفه احد سوى "نفر قليل" من عناصر "القاعدة".&وقال ان "الارملتين رحلتا من مدينة قندهار الافغانية قبل سقوطها في ايدي التحالف الشمالي وغادرتا المدينة ضمن مئات من النساء والاطفال والشيوخ من العرب".
واوضح انه علم بالامر "عبر متابعة ملف اسر الافغان العرب" مشيرا الى ان "هناك جهات معينة تعمل على متابعة شؤونهم مما يؤدي الى معرفة مثل هذه الامور".&الا ان السباعي لم يحدد مكان زواج الظواهري او تاريخه.&وتابع ان الظواهري "فقد زوجته وابنه الوحيد محمد واحدى بناته الاربع في قصف جوي في كانون الاول/ديسمبر الماضي في افغانستان وكان يعيش وحيدا".
ومن جهته، لم يستبعد خال الظواهري المحامي محفوظ عزام الامر "خصوصا بعد مقتل زوجته" لكنه نفى عمله به "نفيا تاما" مؤكدا عدم وجود اي اتصالات مع ابن شقيقته. وكان مسؤول افغاني اعلن في كانون الاول/ديسمبر الماضي ان الظواهري اصيب بجروح وقد يكون لقي حتفه قرب كهوف تورا بورا الواقعة الى الشرق من جلال آباد.
لكن مصادر في الاستخبارات الالمانية اعلنت الاسبوع الماضي ان بن لادن ومساعديه، وضمنهم الظواهري، ربما ما زالوا احياء مختبئين في المنطقة الجبلية على الحدود بين افغانستان وباكستان.
ويعتبر ايمن الظواهري القائد السابق لتنظيم "الجهاد" المصري الاسلامي المسلح، الساعد الايمن لاسامة بن لادن.