دبي- اعلنت قطر انها ستأخذ بالاعتبار اي طلب من الولايات المتحدة، اقرب حلفائها، لاستعمال قواعدها لتوجيه ضربة ضد العراق في حين تنوي واشنطن اقامة المقر العام لقيادتها المركزية في هذه الدولة الخليجية الصغيرة.
وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الاميركية "لم نتلق طلبا مباشرا من الولايات المتحدة" لاقامة قواعد في قطر.
وجاء هذا التصريح بعد الخطاب الذي القاه الرئيس جورج بوش امام الجمعية العامة للامم المتحدة وطلب فيه من العراق التخلي عن اسلحة الدمار الشامل وحذر الامم المتحدة للتحرك بشكل حازم كي تفرض احترامها على بغداد.&واضاف الشيخ حمد "عندما نتلقى طلبا مباشرا يمكننا ان نبحثه وان نرى كيف يمكن ان نرد عليه" مضيفا "نأخذ دائما بالاعتبار اي طلب من اصدقائنا".&واوضح "بالتأكيد، نود ان نرى نهاية (للازمة بين بغداد وواشنطن) بدون اللجوء الى عمل عسكري" اميركي.&وتابع قائلا ان الدوحة تقيم "علاقات وثيقة جدا مع الولايات المتحدة ونعتبرها حليفتنا". واضاف " بوصفنا دولة صغيرة، نعول على قوة الولايات المتحدة في هذه المنطقة".
ويأتي تصريح الشيخ حمد الذي استخدمت بلاده كقاعدة لطيران الحلفاء خلال حرب الخليج 1991، في وقت تهدد الولايات المتحدة بتوجيه ضربة ضد العراق.
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية قد اعلن الاربعاء ان حوالى 600 عنصر من طاقم القيادة المركزية الاميركية ومقرها في تامبا (فلوريدا) سيتوجهون الى قطر في تشرين الثان/نوفمبر في اطار مناورة.&كما اعلن مسؤول اميركي كبير فضل عدم الكشف عن هويته ان ادارة الامن القومي تنوي نقل القيادة المركزية الى قطر بشكل دائم.
وكانت المملكة العربية السعودية، كبرى دول مجلس التعاون الخليجي، التي استخدمت ايضا كقاعدة لحرب الخليج في 1991، قد رفضت مرات عدة استعمال اراضيها لتوجيه ضربة ضد العراق بالرغم من وجود حوالى خمسة الاف عسكري اميركي على اراضيها.&كما ترفض الكويت التي احتلها الجيش العراقي سبعة اشهر (1990-1991) وتنتشر على ارضها ايضا قوات اميركية، ان تستخدم كقاعدة لضرب العراق.
وقال مسؤول في البنتاغون ان حوالى ثلث القيادة العادة التابعة للقيادة المركزية للجيش الاميركي ستنقل موقتا الى قطر في تشرين الثاني/نوفمبر لاجراء مناورات ولكن عملية النقل هذه من فلوريدا (جنوب) الى الخليج قد تستمر طويلا.
واوضح هذا المسؤول وهو المتحدث باسم القيادة المركزية الملازم نيك باليس ان "القيادة المركزية ستنشر في تشرين الثاني/نوفمبر قسما من طاقمها القيادي في قطر في اطار مناورة نصف سنوية". واضاف المتحدت ان مقرا عاما مؤلفا من عدة اقسام سينقل ايضا الى الخليج.
ولم يستبعد مسؤولون في البنتاغون امكانية ان يبقى المقر العام والطاقم في الخليج بعد انتهاء المناورة.&واوضح مسؤول طلب عدم كشف هويته انه "لم يتحدد اي شيء بعد. هناك اشياء كثيرة يمكن ان تحدث حتى ذلك الوقت".
وتشرف القيادة المركزية للجيش الاميركي على القوات المنتشرة في الشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا المنطقة التي تضم 25 بلدا وتمتد من مصر الى افغانستان، مرورا بايران والعراق وباكستان.
وقد حصل سلاح الجو الاميركي على تسهيلات لامكانية استعمال المنشآت في قاعدة "العديد" الجوية (على بعد 30 كلم الى جنوب الدوحة) وهي احدى اكبر القواعد الجوية في منطقة الخليج.
وكانت صحيفة "الجمهورية" المصرية قد ذكرت امس الاول الاربعاء ان الرئيس العراقي صدام حسين "هدد بتدمير قطر تماما اذا استخدمت الولايات المتحدة قاعدة العديد في توجيه الضربة العسكرية المتوقعة للعراق".
ونقلت الصحيفة عن مصادر عراقية قولها ان "تهديد صدام حسين جاء خلال اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية القطري حمد بن جاسم" في بغداد في اب/اغسطس الماضي.