&
القدس-بقلم ماريوس شاتنر: &فرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول على مجمل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية تقريبا ووضعت قوات الامن الاسرائيلية اليوم الاحد في حالة استنفار قصوى بمناسبة عيد الغفران (يوم كيبور) خشية وقوع هجمات فلسطينية.
وبمناسبة عيد الغفران وهو اهم الاعياد اليهودية، قطعت الدولة العبرية كليا عن العالم حيث اقفلت المطارات والموانىء لمدة 24 ساعة.
وقد اندلعت مواجهات مسلحة مع الجيش الاسرائيلي في مدينة جنين بشمال الضفة الغربية ما اسفر عن اصابة فلسطيني بجروح خطيرة حسب ما اعلن مصدر امني فلسطيني.
ومن ناحيتها، تبنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، اطلاق النار اليوم الاحد على مروحية استطلاع اسرائيلية فوق طولكرم (شمال الضفة الغربية) والذي لم يسفر عن جرحى او خسائر.
وفي بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه بالفاكس قالت كتائب شهداء الاقصى ان "مجموعة الشهيد فوزي ابو شماس من وحدة الشهيد القائد رائد الكرمي قامت باطلاق نيران اسلحتها الرشاشة على مروحية صهيوينة كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق طولكرم صباح اليوم".
وتوعدت ب"الانتقام وان نثأر لدماء شهدائنا الابرار وقسما سيكون هناك المزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال عن ارضنا وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا".
وبمناسبة هذا العيد الذي يصادف الذكرى ال29 لحرب اكتوبر 1973 حسب التقويم اليهودي، دعا شارون الاسرائيليين في رسالة بثتها الاذاعة والتلفزيون الى البقاء "حازمين وموحدين".
وقال شارون "لقد مررنا بسنة صعبة لكنني مقتنع تماما بان هذا الشعب يملك القوة الداخلية لتحقيق تطلعات ابنائه الذين سقطوا في ميدان الشرف".
واضاف "لا يساورني ادنى شك في اننا قادرون اذا واصلنا طريقنا بحزم وتبصر ووحدة على التوصل في النهاية الى السلام".
وقتل حوالى 2700 جندي اسرائيلي خلال هذه الحرب التي باغتت هيئة الاركان انذاك.
وكما هو الحال في كل سنة بمناسبة العيد، اغلقت الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة بشكل كامل.
الا انه خلافا للسنوات الماضية فقد فرض حظر التجول ايضا على المدن الفلسطينية الخاضعة للسلطة الفلسطينية والتي اعادت اسرائيل احتلالها وهي رام الله ونابلس وجنين والخليل وطولكرم وقلقيلية حسب ما اعلن متحدث عسكري.
ولن ينتهي اغلاق الاراضي الفلسطينية ولن يرفع حظر التجول الا عند الساعة الثانية من فجر الثلاثاء (الاثنين 00،23 تغ).
وبرر المتحدث هذا الاجراء بالخوف المتزايد من حصول عمليات انتحارية خلال عيد الغفران مذكرا بان الجيش الاسرائيلي اعتقل السبت في شمال الضفة الغربية فلسطينيا كان يشتبه بانه يخطط للقيام بعملية انتحارية في الاراضي الاسرائيلية بمناسبة عيد الغفران.
كما عزز الجيش المراقبة على الخط الاخضر الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل بينما نشرت الشرطة الافا من عناصرها لحماية المعابد اليهودية بشكل خاص.
وشمل الاغلاق ايضا معبر رفح الذي يصل قطاع غزة بمصر وجسر الملك حسين (جسر اللنبي) الذي يصل الضفة الغربية بالاردن بالاضافة الى معابر ايريز وكارني وصوفا بين اسرائيل والارضي الفلسطينية.
ولن يسمح بالمرور عبر المعابر الا لاسباب انسانية حسب ما جاء في بيان عسكري اسرائيلي.
ومنذ العملية الانتحارية التي استهدفت في الرابع من اب/اغسطس حافلة للركاب في شمال اسرائيل واسفرت عن سقوط تسعة قتلى، لم يسجل وقوع اي قتيل بالرغم من حصول محاولات عدة لشن عمليات.
وبالمقابل قتل 65 فلسطينيا وثمانية اسرائيليين في الاراضي الفلسطينية منذ ذلك التاريخ.
ويعزو المسؤولون الاسرائيليون هذا الانخفاض في مستوى العنف في اسرائيل الى الهجمات التي يشنها الجيش والذي اعاد منذ عملية "السور الواقي" نهاية اذار/مارس احتلال مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية اليوم الاحد عن وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر قوله ان الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت نهاية ايلول/سبتمبر 2000 قد تتوقف خلال الاشهر المقبلة.