إيلاف- في ما اعتبره المراقبون أقسى نقد يوجه للموقف الألماني حتى الان من جانب مسئول أميركي رفيع المستوى، نشرت الطبعة الألمانية لصحيفة (فايننشال تايمز) مقابلة مع مستشار وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ريتشارد بيرل، شن خلالها هجوماً ضارياً على موقف المستشار الالماني غيرهارد شرويدر تجاه حرب محتملة بقيادة واشنطن ضد العراق، متهماً إياه بالسعي لكسب بضعة أصوات على حساب قضية عالمية. وأضاف بيرل في مقابلته إن ألمانيا اختارت الانعزال عن العالم بتبنيها عدم القيام بأي دور في مسألة هامة مثل قضية العراق.
كما نقلت الصحيفة عن بيرل قوله في المقابلة التي نشرت اليوم الاربعاء ان ما يدعو للسخرية هو أن أحدا لم يطلب من ألمانيا أن تفعل أي شيء. ويبدو لنا هنا كما لو كان شرويدر يرغب في بيع صديق قديم من أجل كسب عدد قليل من أصوات الناخبين في معركة لم تعد تعنيه وحده، بل تخص العالم بأسره.
وكان المستشار الألماني شرويدر، الذي يواجه تحديا قويا في سعيه لاعادة انتخابه في الانتخابات الالمانية العامة يوم الاحد المقبل, قال : (لا لأي حرب ضد العراق)، واتخذ ذلك محورا رئيسيا في حملته الانتخابية.
ويرى شرويدر أن ألمانيا لن ترسل قوات للمشاركة في حرب ضد العراق حتى لو كانت تلك الحرب مستندة إلى قرار جديد من مجلس الامن الدولي. كما أنه يرفض الافصاح عما إذا كان سيسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في ألمانيا وحقوقها في التحليق في أجوائها في حالة نشوب القتال.
جدير بالذكر ان بيرل يتولى منصب رئيس مجلس سياسات الدفاع بوزارة الدفاع الاميركية وهو مستشار يتمتع بنفوذ قوي لدى الرئيس الاميركي جورج بوش وينتمي إلى من اصطلح على تسميتهم بمجموعة الصقور المحافظين بواشنطن.
وعلى صعيد متصل قال يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني اليوم الاربعاء انه مازال يشعر بالقلق من احتمال ان تشن الولايات المتحدة هجوما عسكريا منفردا على العراق رغم قرار بغداد السماح بعودة المفتشين الدوليين دون شروط.















التعليقات