&
باريس :& من قيس العزاوي-ما ان نشرت صباح يوم الاثنين 23 من سبتمبر صحيفة " لوموند" الفرنسية نبذة عن الاستراتيجية القومية الامريكية الصادرة للتو عن الادارة الامريكية حتى اتصلت "اخبار الخليج" بمسؤول فرنسي كبير فضل عدم ذكر اسمه وسألته فيما اذا كان قد قرأ الاستراتيجية الامريكية الجديدة وبخاصة الفقرة التي تذكر ان "اليوم الولايات المتحدة تتمتع بقوة عسكرية لا مثيل لها وتأثير اقتصادي وسياسي كبيرين".. وتضيف أن الادارة الامريكية المخلصة لامكانياتها ولتراثها ومبادئها لن تستخدم هذه القوة لكي تحصل على امتيازات بشكل انفرادي. على العكس من ذلك فهي تبحث عن ارساء سلطات متوازنة تسمح للانسانية جمعاء بالتمتع باجواء من الحرية، وتستفيد المجتمعات جميعها من الحريات الاقتصادية والسياسية في عالم آمن.. نحن ندافع عن السلام بمحاربتنا للقتلة . نحن نحافظ على السلام بقتالنا الارهابيين . نحن نحافظ على السلام بارساء علاقات جيدة مع القوى الكبرى.
وكان تعليق المسؤول الفرنسي هو ان الولايات المتحدة ــ وعلى عكس ما تدعي ــ استراتيجيتها الوحيدة هي الهيمنة على العالم وكل حروبها من اجل منافع اقتصادية جديدة، وليس لها اية علاقة بالمبادئ التي قام عليها الفكر الليبرالي. انها تتبع استراتيجية انفرادية، واوروبا ربما تكون اكثر الدول تضرراً من الهيمنة الامريكية لأنها دول حليفة، واستراتيجية التوسع الامريكي قائمة على حصار المصالح الاوروبية.. وان عقوداً مقبلة من المجابهات مع امريكا في ذهن كل السياسيين الاوروبيين وبخاصة الفرنسيون. لقد سمحت احداث سبتمبر للادارة الامريكية باظهار عقيدتها العسكرية الحقيقية وهي خليط شيطاني من الهلوسة العسكرية والرغبات الامبراطورية. كيف نفهم الاصرار الامريكي على ضرب العراق بذريعة امتلاكه اسلحة تمتلك كل الدول المجاورة له مثلها واكثر فاعلية منها؟! كيف نفسر صرخات الحرب الهستيرية التي يطلقها شارون الذي يتمتع بتأييد كامل من الولايات المتحدة ويقوم بخرق كل قوانين الامم المتحدة ويحتل اراضي ويدمر شعبا باكمله؟ ان الاستراتيجية الامريكية الجديدة الحقيقية هي كما صورها البروفيسور فيليب غلوب مدير معهد الدراسات الاوروبية الامريكية قائمة على ثلاث ركائز: ــ الانفرادية: ان ذريعة احداث سبتمبر جعلت الادارة الامريكية تتملص من كل التزاماتها الدولية وعلاقاتها التحالفية، فاصبحت تتصرف بانفرادية مقلقة على الساحة العالمية. وقد انسحبت الادارة الجديدة من اغلب الاتفاقيات الدولية مثل: كيتو الخاصة بالبيئة والمحكمة الجنائية واتفاقية الحد من الاسلحة الباستيكية ورفض الالتزام بوقف انتشار الاسلحة البيولوجية.
ــ طغيان النزعة العسكرية على سياساتها الدولية ، وتجسد ذلك في تعظيم قدرات القوة الجوية والبحرية لكي تصبح الولايات المتحدة قادرة على التدخل في أي مكان، وتركيز الموارد في ميدان التكنولوجيا العليا واسلحة المستقبل للهيمنة على الفضاء وعسكرته تماماً في خلال 10 سنوات. ــ الاعتداء على الحريات العامة : فامريكا ترفع اليوم من شأن مبدأ القوة وتدعم انظمة دكتاتورية وعسكرية في باكستان والجمهوريات الآسيوية الاسلامية وكذلك الصين وروسيا في حملاتهما ضد الاقليات الدينية والعرقية، وهو ما كانت تدينه سابقاً.. وعلى المستوى الداخلي الامريكي فقد ابتكرت الادارة انظمة قضائية جديدة شرعت من قبل السلطة التنفيذية (البنتاجون والبيت الابيض) وليست من السلطة التشريعية وهو ما يخالف الدستور الامريكي.
وامثلة ذلك كثيرة: المحاكمات العسكرية للاسرى والمحاكمات السرية دون محامين والاعتقالات الطويلة المدى غير القانونية والسجن دون محاكمة، فهناك اسرى لا يعرفون ما هي التهم الموجهة اليهم، وما يسمى بالادلة السرية، وتسليم الاسرى الى دولهم الاصلية لتعريضهم للتعذيب واستخراج الاعترافات عنوة منهم. وتوسيع صلاحيات البوليس والاجهزة الامنية والانسحاب من قرنين من التراكم القانوني للديمقراطية الغربية ومن القوانين التي شرعت لحماية الحريات في امريكا والعالم، ان هذه الادارة باتت خطيرة بالنسبة الى مستقبل الديمقراطية في العالم.
وكان تعليق المسؤول الفرنسي هو ان الولايات المتحدة ــ وعلى عكس ما تدعي ــ استراتيجيتها الوحيدة هي الهيمنة على العالم وكل حروبها من اجل منافع اقتصادية جديدة، وليس لها اية علاقة بالمبادئ التي قام عليها الفكر الليبرالي. انها تتبع استراتيجية انفرادية، واوروبا ربما تكون اكثر الدول تضرراً من الهيمنة الامريكية لأنها دول حليفة، واستراتيجية التوسع الامريكي قائمة على حصار المصالح الاوروبية.. وان عقوداً مقبلة من المجابهات مع امريكا في ذهن كل السياسيين الاوروبيين وبخاصة الفرنسيون. لقد سمحت احداث سبتمبر للادارة الامريكية باظهار عقيدتها العسكرية الحقيقية وهي خليط شيطاني من الهلوسة العسكرية والرغبات الامبراطورية. كيف نفهم الاصرار الامريكي على ضرب العراق بذريعة امتلاكه اسلحة تمتلك كل الدول المجاورة له مثلها واكثر فاعلية منها؟! كيف نفسر صرخات الحرب الهستيرية التي يطلقها شارون الذي يتمتع بتأييد كامل من الولايات المتحدة ويقوم بخرق كل قوانين الامم المتحدة ويحتل اراضي ويدمر شعبا باكمله؟ ان الاستراتيجية الامريكية الجديدة الحقيقية هي كما صورها البروفيسور فيليب غلوب مدير معهد الدراسات الاوروبية الامريكية قائمة على ثلاث ركائز: ــ الانفرادية: ان ذريعة احداث سبتمبر جعلت الادارة الامريكية تتملص من كل التزاماتها الدولية وعلاقاتها التحالفية، فاصبحت تتصرف بانفرادية مقلقة على الساحة العالمية. وقد انسحبت الادارة الجديدة من اغلب الاتفاقيات الدولية مثل: كيتو الخاصة بالبيئة والمحكمة الجنائية واتفاقية الحد من الاسلحة الباستيكية ورفض الالتزام بوقف انتشار الاسلحة البيولوجية.
ــ طغيان النزعة العسكرية على سياساتها الدولية ، وتجسد ذلك في تعظيم قدرات القوة الجوية والبحرية لكي تصبح الولايات المتحدة قادرة على التدخل في أي مكان، وتركيز الموارد في ميدان التكنولوجيا العليا واسلحة المستقبل للهيمنة على الفضاء وعسكرته تماماً في خلال 10 سنوات. ــ الاعتداء على الحريات العامة : فامريكا ترفع اليوم من شأن مبدأ القوة وتدعم انظمة دكتاتورية وعسكرية في باكستان والجمهوريات الآسيوية الاسلامية وكذلك الصين وروسيا في حملاتهما ضد الاقليات الدينية والعرقية، وهو ما كانت تدينه سابقاً.. وعلى المستوى الداخلي الامريكي فقد ابتكرت الادارة انظمة قضائية جديدة شرعت من قبل السلطة التنفيذية (البنتاجون والبيت الابيض) وليست من السلطة التشريعية وهو ما يخالف الدستور الامريكي.
وامثلة ذلك كثيرة: المحاكمات العسكرية للاسرى والمحاكمات السرية دون محامين والاعتقالات الطويلة المدى غير القانونية والسجن دون محاكمة، فهناك اسرى لا يعرفون ما هي التهم الموجهة اليهم، وما يسمى بالادلة السرية، وتسليم الاسرى الى دولهم الاصلية لتعريضهم للتعذيب واستخراج الاعترافات عنوة منهم. وتوسيع صلاحيات البوليس والاجهزة الامنية والانسحاب من قرنين من التراكم القانوني للديمقراطية الغربية ومن القوانين التي شرعت لحماية الحريات في امريكا والعالم، ان هذه الادارة باتت خطيرة بالنسبة الى مستقبل الديمقراطية في العالم.














التعليقات