لندن -ايلاف: قال وزير الخارجية الأردني الدكتور مروان المعشر الذي التقى اليوم نظيره البريطاني جاك سترو ان الاردن سيواصل جهده للعمل في اطار الأمم المتحدة لتجنيب العراق ضربة عسكرية محتملة، وقال اننا عازمون على ذلك.
والوزير المعشر صل الى العاصمة البريطانية اليوم آتيا من نيويورك حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال لـ "إيلاف" سأبحث مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قضايا تتعلق بالعراق وفلسطين وسيكون البحث متعمقا حول مواقف عديدة في المنطقة.
وقال الدكتور المعشر في حديثه الهاتفي امام "إيلاف" "نحن في الأردن قلنا كلمتنا صريحة امام العالم اجمع باننا لسنا مع أي عمل عسكري ضد العراق، وقلنا انه يجب اعطاء المفتشين الدوليين فرصة البحث ومن بعد ذلك ستكون القرارات الت سنوافق عليها استنادا الى الشرعية الدولية من خلال اطارات الأمم المتحدة".
وقال الوزير المعشر "اية ضربة عسكرية اذا لم تحسب عواقبها ونتائجها قد تؤذي الاقليم باكمله كما قد تؤذي وحدة العراق التي نحافظ عليها وليس من السهل إقامة حكم لما ما بعد حكم الرئيس صدام "وهذا ابلغناه للأدارة الاميركية ان لم تكن هنالك ترتيبات عملية واقعية تحفظ وحدة وبقاء هذا البلد العربي".
واكد الوزير المعشر وهو احد اركان حرب الحال الدبلوماسي للملك عبد الله الثاني حيث كان لقبل أشهر معدودات سفيرا لدى واشنطن ان الأردن "يعتقد بالحوار قبل استخدام السلاح ضد بغداد، ومن بعد ذلك فان الأردن مع أي قرار تتخذه الأمم المتحدة ، فنحن مع الشرعية الدولية دائما".
وكشف الوزير المعشر في كلامه الى "إيلاف" ان تحرك المجموعة العربية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة قاد الى قبول العراق بالسماح بعودة المفتشين الدوليين من دون قيد اوشرط للتفتيش عن قدرة العراق من اسلحة الدمار الشامل نوويا وبيولوجيا وكيماويا.
وقال ان الادارة الاميركية اقتنعت فعلا بصدق الرؤية العربية وهي تنتظر اية قرارات مرنة من جانب بغداد.
وحول دور الأردن ومنحه اية تسهيلات لقوات اميركية في قريب الأيام لاستخدامها ضد العراق قال الدكتور المعشر "من خلال ايلاف اقول للمرة الألف ان الأردن لن يعطي تسهيلات لأي طرف اجنبي لضرب بلد عربي بلد شقيق".
وكان كلام نشر في وسائل اعلام غربية عن الأردن منح تسهيلات لقوات اميركية عبر اراضيه في العمليات المحتملة ضد العراق. ونأى الردن بنفسه عن أي اجراء مثل هذا.
وحول دور مستقبلي للحكم الهاشمي في العراق وخصوصا بعد مشاركة الامير الحسن بن طلال ولي العهد الاردني السابق في مؤتمر المعارضين العسكريين العراقيين في لندن، قال وزير الخارجية الاردني امام "إيلاف" الآتي: "نحن قلنا منذ البداية وحين شارك الأمير الحسن في الاجتماع اياه اننا لسنا معنيين، وهو كان تصرفا شخصيا من سموه لا دخل للحكومة او الحكم في الأردن به من قريب او من بعيد".
وأخيرا، قال الدكتور المعشر (الذي ابدى اعجابه بموقع ايلاف) ان محادثاته مع نظيره وزير الخارجية البريطاني ستتناول الحال المضطرب الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية المحتلة في ظل الحصار المفروض على القيادة الفلسطينية في رام الله لمرة ثالثة راهنا.
وفي المحادثات مع النظير البريطاني فإن الوزير المعشر أكد موقف بلاده المعارض الى أي عمل عسكري البتة ضد العراق لما لذلك من تداعيات خطيرة على المنطقة كلها وليس العراق فحسب والأردن في مقدمة المتأثرين.
وقال متحدث باسم السفارة الأردنية في لندن لـ"إيلاف" ان الاردن سعى لدى جميع الاطراف العالمية والعربية لتجنيب العراق ضربة عسكرية، وقال "اننا في الاردن كما دعا جلالة الملك عبدالله الثاني اول من طالب في الحوار الصاجق بين العراق والأمم المتحدة في مسالة عودة المفتشين الدوليين للبحث في مزاعم انتاج العراق لأسلحة الدمار الشامل".
وتفهمت واشنطن الاوضاع الاردنية من خلال لقاءات عديدة عقدها العاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش في الأسابيع الأخيرة، فالأردن بلد يحاول الحفاظ على امنه الاقتصادي قبل السياسي اولا، وهو مع أي طرح سلمي لحل الأزمة العراقية.
وانكر مسؤولون اردنيون كبار ان يكون بلدهم متورط في اعطاء القوات الاميركية اية تسهيلات لغزو العراق بهدف اطاحة الحكم هناك، وقالوا" تربطنا بهذا البلد العربي اواصر اخوة وتعاون"، ولكنهم اشاروا من جانب آخر الى ان "مصالح الأردن تتقدم على اية مصالح اخرى في حال قامت الحرب".















التعليقات