&
بيروت- رولا نصر: قد لا تطالعنا مجلة فنية في عدد جديد يصدر لها، إلا وتتناول فيه موضوعاً عن مطربة لبنانية أو عربية تقوم بتقليد شاكير المطربة العالمية اللبنانية الأصل، إن من خلال الحركات أو الرقص أو أسلوب الأزياء والشعر وغيرها من التفاصيل الدقيقة، التي لو اهتم مراقبوها بقضايا ربما أبرز وأهم لكنا وصلنا إلى حلّ لبعض مشاكلنا. وكأن شاكيرا مخلوق عجيب هبط على كوكبنا، فانبهرنا بنوره يشعّ في ليالينا رغم أنها تضيء بنجوم كثر ونجمات كثيرات. فالبداية
&كانت مع النجمة نوال الزغبي منذ ظهورها في كليب "اللي تمنيتو" وهي ترتدي ملابساً جلدية سوداء، وقد صبغت شعرها بلون أشقر قمحي من أعلى الرأس، بينما الخصلات من الأسفل لونت بالأسود. وبعد نوال لاحظ المراقبون أن سميرة سعيد أيضاً قلدت شاكيرا في كليب "يوم ورا يوم" مع الشاب مامي، كونها رقصت وارتدت الجلد الأسود. ولم يتوان هؤلاء من عن ذكر المطربة ديانا حداد أيضاً، كيف لا، فشعرها أشقر... وهكذا كرّت سبحة المطربات العربيات اللواتي اتهمن بتقليد شاكيرا، نوال وديانا وسميرة، ونيللي
مقدسي، وألين خلف وكاتيا حرب وغداً سوزان تميم ربما وميسم نحاس وغيرهن وكل مطربة أخرى تنوي تصوير كليب جديد لأغنية راقصة، وكل من تسول له النفس التجرء للتمايل ولو قليلاً، ففي الجهة المقابلة
هناك من يحضر مقالاً يتهم فيه المطربة بتقليد شاكيرا جاهز للنشر في اليوم ذاته لصدور الكليب على شاشة التلفزيون. ترى لمن الدور غداً أو بعد؟ لكن يبدو أن البعض لا يجيد سوى ملئ الصفحات الفارغة، والانتقاد لمجرد النقد. فإن لاحظنا تسلسل المقالات التي نشرت حول هذا الموضوع، لا بدّ وأن نلاحظ سريعاً أن ظاهرة شاكيرا لا تقع في دائرة تقليدها من قبل المطربات، بل يمكن تصنيفها في خانة الحديث عنها من قبل بعض وسائل الإعلام، وظاهرة التقليد هذه يبدو أنها بين الصحافيين أنفسهم، إذ يقلد بعضهم البعض في الحديث عن موضوع الساعة: "من يقلد شاكيرا". ففي البداية، لم ينتبه المراقبون ولم
يتحدثوا عن سميرة سعيد إلا بعد صدور كليب نوال الزغبي المتهمة الأولى في هذه القضية التي حرمتنا من النوم ونحن نتساءل لم كلهن يقلدن شاكيرا؟ جلسنا أياماً دون طعام أو شرب فقط لنعرف السبب وأين تقع نقاط التشابه؟ وكأن شاكيرا هي من ابتكر الشعر الأشقر واخترع الملابس الجلدية السوداء، وكأنها المرأة الأولى في العالم التي تصبغ شعرها باللون الأشقر وترقص في كليب أو على المسرح. تقول نوال الزغبي أنها لا تنزعج عندما تسمع البعض يتهمها بتقليد شاكيرا
"لاستعادة بريق نجوميتها المفقودة" بحسب أحد الإعلاميين، لسبب بسيط هو أنها معجبة بشاكيرا، لكنها لا تقلدها بل هي تتبع الموضة. وإن راقبنا الفنانة سميرة سعيد في كليب "يوم ورا يوم" سنجلس ساعات نتساءل ونحن نعيد الشريط، أين تعمدت سميرة تقليد شاكيرا وبم تشبهها؟ كذلك نيللي مقدسي وديانا حداد؟ المضحك المبكي يتلخص في انعدام ذاكرة البعض للتدقيق قبل إطلاق التهم هنا وهناك. فقالوا أن المطربة ديانا حداد أيضاً قلدت شاكيرا بشعرها الأشقر والأجعد، ونسوا أن ديانا اعتمدت هذا اللوك منذ سنة ونصف تقريباً عندما كانت شاكيرا لا تزال بشعرها الأسود الملون بخصل حمراء! حتى أن إحدى المجلات كتبت مقالاً عن نوال تتهمها فيه بتقليد شاكيرا واضعة صورة التقطت لنوال
منذ 3 سنوات بشعرها الأجعد (ألبوم الليالي) تقابلها صورة مماثلة لشاكيرا! وما بها نيللي مقدسي تقلد شاكيرا أيضاً في كليب "شبكي" بشعرها الأملس ذات اللون البني الفاتح، ربما لأنها رقصت؟ لسنا ندري، ربما شاكيرا هي أيضاً من ابتكر
&الرقص؟ إن كنا نجهل هذه المعلومات أعلمونا بها لو سمحتم. للأسف، صحافتنا العربية أحياناً لا تفعل شيئاً سوى النقد والتجريح دون سبب مباشر أحياناً ودون خلفية أو دراية كافية في المواضيع التي يكتبون عنها، وقد نسي بعض الصحافيين أن أول مطربة عربية رقصت في كليب كانت أنوشكا وذلك منذ أكثر من ثماني سنوات قبل أن نسمع عن شاكيرا، كذلك ميسم نحاس ودانيال صفير رقصن في أعمالهن المصورة، وحتى
& المطربات المتهمات اليوم بتقليد شاكيرا، رقصن في السابق، مثلاً نوال الزغبي في كليب "طول عمري"، وسواها، واللواتي نعجز عن تعدادهن نظراً لكثرتهن. كفى حديثاً عن شاكيرا واستغلال نجوميتها وشهرتها في كل مرة أراد أحد الصحافيين "فش خلقه"
&من مطربة معينة ربما لم تقابله لحوار صحفي، أو لم تدرّ أموالها في جيبه ليكتب عنها، فلو فعلت لكانت هذه الفنانة ضيفة عزيزة على الغلاف ولكانت كتبت عنها كلمات وكأنها أسطورة هذا الزمان.&&
[email protected]
&