طهران- لوران لوزانو: واصل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري وسط ضغوط اميركية متزايدة، اليوم جهوده الدبلوماسية مع المسؤولين الايرانيين في محاولة لمنع هجوم اميركي على بلاده. واجرى صبري الذي وصل السبت الى طهران محادثات صباح اليوم مع نظيره الايراني كمال خرازي ثم مع الرئيس محمد خاتمي.
ولم تتجاوز مدة المحادثات بين صبري وخرازي ساعة واحدة. وقالت الاذاعة الايرانية ان خرازي حث نظيره العراقي على تجنب حرب في المنطقة من خلال التعاون مع الامم المتحدة.
ونقلت الاذاعة عن خرازي قوله "يعود الى العراق تجنب نزاع في المنطقة عبر تعاونه مع الامم المتحدة". ولم تنسب الاذاعة اي تصريح لخرازي موجه الى الولايات المتحدة التي دعاها امس السبت الى "وقف نزعتها الحربية".
وفي حين باتت تهديدات واشنطن اكثر وضوحا، جاء صبري الى طهران سعيا وراء دعم خصمه الايراني السابق الذي صنفه الرئيس الاميركي جورج بوش في 29 كانون الثاني/يناير بانه واحد من دول "محور الشر" الثلاثة الى جانب العراق وكوريا الشمالية. وبحسب مصادر دبلوماسية، فان الولايات المتحدة تستعد لعرض مشروع قرار على مجلس الامن الدولي يمنح العراق بموجبه مهلة 30 يوما لفتح كل مواقعه المشبوهة امام الخبراء الدوليين في نزع الاسلحة، بما فيها ثمانية قصور ومقار رئاسية تحت طائلة استخدام القوة ضده.
واذا ما تم تبني هذا القرار (الذي يصطدم بمعارضة ثلاث من خمس دول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي: فرنسا وروسيا والصين)، فسيمنح الرئيس العراقي صدام حسين مهلة سبعة ايام للموافقة على القرار الجديد وكشف كل برامجه في مجال اسلحة الدمار الشامل امام الامم المتحدة.
وحذر العراق من انه سيرفض اي قرار جديد للامم المتحدة بشان نزع الاسلحة الذي سيعتبره "ضارا". وقد اعربت طهران القلقة من العواقب التي ستسببها حرب تقع في دولة مجاورة على وضعها الداخلي، عن معارضتها لاي عمل عسكري اميركي احادي مع دعوة بغداد في الوقت نفسه الى الانصياع لقرارات الامم المتحدة.
ولفت خرازي لدى استقبال نظيره العراقي السبت في المطار الى ان بغداد وافقت من دون شروط على عودة المفتشين. ودعا ايضا الى وقف "قرع طبول الحرب".
ومع ذلك، فقد تساءل دبلوماسيون عن الدعم الذي قد يتوقعه العراق من جاره. وصدرت صحيفة "ايران نيوز" الناطقة بالانكليزية صباح اليوم بعنوان "دعنا لا نراهن على خاسرين". وقالت الصحيفة "ان زيارة صبري لا مبرر لها. العراق هي الدولة الوحيدة التي يمكنها الاستفادة من مثل هذه الزيارة. ان التاثير الوحيد الذي سينجم عن زيارة صبري الى بلادنا سيكون اشراك ايران في نظام يعيش ايامه الاخيرة".
واضافة الى مخاطر زعزعة الاستقرار في المنطقة، فان ايران، وعلىالرغم من التطبيع التدريجي للعلاقات بينها وبين العراق اثر حرب الخليج التي دامت ثمانية اعوام (1980-88)، لن تكون منزعجة لسقوط الرئيس العراقي صدام حسين.
واعلن نائب رئيس البرلمان الايراني محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس خاتمي لصحيفة كويتية ان اليوم الذي يحدث فيه ذلك "سيكون اسعد يوم بالنسبة لكل الشعب الايراني".
ومن المتوقع وصول وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر مبارك الصباح الذي احتل العراق بلاده مدة سبعة اشهر بين 1990 و1991، الى طهران اليوم ايضا. وقد استبعد الوزير الكويتي بشدة اي لقاء مع مسؤولين عراقيين.














التعليقات