واشنطن- تصدى الرئيس الاميركي جورج بوش للجهود التي يبذلها الكونغرس لاعتبار القدس عاصمة اسرائيل معتبرا ان اتخاذ قرار من هذا النوع من قبل البرلمانيين يشكل خرقا لصلاحياته الدستورية.
&واعلن البيت الابيض الاثنين ان الرئيس وقع قانون قانون العلاقات الخارجية الذي يتضمن موازنة وزارة الخارجية للسنة المالية 2003 التي اعتمدها الكونغرس الخميس وكانت تنتظر توقيع بوش. لكنه اكد في رسالة للبرلمانيين ارفقها بنص القانون انه يحتفظ بحق تجاهل بعض بنوده التي تخالف مسؤوليتها الدستورية في السياسة الخارجية.
ودعت ادارة بوش الكونغرس مرارا الى ازالة اي تعابير تدعو الى نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس ورفض تمويل اي وثيقة اميركية في هذا الشأن قبل تحديد الوضع النهائي للمدينة. لكن الكونغرس ادرج في قانون العلاقات الخارجية بندا يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل. وقال بوش في بيان ان "البند 214 المتعلق بالقدس يتعارض بطريقة غير مقبولة مع سلطات الرئيس الدستورية حول السياسة الخارجية للامة والاشراف على الشق التنفيذي" للحكومة، مؤكدا ان "سياسة الولايات المتحدة بشأن القدس لم تتغير".
&
واضاف ان ادراج هذا البند "يشكل تدخلا في السلطة الدستورية التي يتمتع بها الرئيس لصياغة موقف الولايات المتحدة والتحدث باسم الامة في مجال السياسة الخارجية وتحديد الشروط التي يتم بموجبها الاعتراف بالدول الاجنبية". واكد بوش ان "موافقتنا على القانون لا تعني باي حال من الاحوال اعتماد مختلف بنوده السياسية كمبادئ للسياسة الخارجية للولايات المتحدة". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان "موقفنا المتعلق بالقدس مرتبط بمسألة وضعها الدائم الذي يجب ان يحدد بتسوية سلمية تفاوضية".
ويأمل الكونغرس في نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس بينما تؤكد الادارة الاميركية ان وضع القدس يجب ان يبحث في اطار مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وبانتظار ذلك تبقي على سفارتها في تل ابيب. وقال مسؤول في ادارة الرئيس بوش ان الرئاسة الاميركية رأت انه يمكن توقيع النص بدون الاقرار بكل العناصر التي يضمها واعتبارها "توجيهية لا الزامية". واوضح البيت الابيض الاثنين انه يعترض على بنود اخرى في القانون تتعلق خصوصا بالصين ومنظمة التحرير الفلسطينية والتعويضات التي يمكن تخصيصها لضحايا الاعمال الارهابية.














التعليقات