دبي- ليديا جورجي: مع مرور سنة على التدخل الاميركي في افغانستان لا تزال منطقة الخليج تعاني من انعكاساته، بانتظار حملة عسكرية اميركية جديدة محتملة على العراق.&ويؤكد قادة الدول المحافظة في المنطقة وهم حلفاء واشنطن منذ فترة طويلة ويعتمدون على المظلة الاميركية منذ الغزو العراقي للكويت سنة 1990، عاليا منذ عام دعمهم الصادق للحملة على الارهاب في افغانستان.
ويبدو ان مشاركتهم في هذه الحملة كانت تهدف الى تبرئة ساحتهم خصوصا وان قراصنة الجو الذين نفذوا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر كانوا "مسلمين" وبينهم الكثير من السعوديين. غير ان هذه الدول اعلنت معارضتها لحرب تبدو وشيكة على ابواب منطقتهم.
وجعل تصميم ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش على الاطاحة بالنظام العراقي، الحملة على الارهاب تتراجع الى درجة ثانية من الاهتمام على الاقل في هذه المنطقة التي تتخوف من احتمال وقوع "حرب خليج" جديدة.
فبعدما اطاحت ادارة بوش بنظام طالبان في افغانستان وطردت عناصر شبكة القاعدة في الجبال الافغانية وبدأت المقارنة بين افغانستان والعراق، اصبح من الواضح ان العراق قد يكون الهدف المقبل.
وجهدت صحف الخليج لمعرفة من سيكون "كرزاي العراقي" المعارض الذي "سيأتي الى الحكم في العراق على متن الدبابات الاميركية" على غرار الرئيس الافغاني حميد كرزاي في افغانستان.
غير ان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز حرص على التأكيد ان بلاده ليست افغانستان وقال في حديث متلفز في 13 ايلول/سبتمبر "ان العراق بلد قوي وعصري وحكومته في السلطة منذ 35 عاما. نحن لسنا طالبان".
وجاءت جولة كرزاي في منطقة الخليج بعد حوالى ثلاثة اسابيع من محاولة اغتياله والتي تمحورت على المساعدة على اعادة اعمار افغانستان، لتذكر قادة المنطقة بان مثل هذا الحل لن يكون موفقا.
ويجعل السلام الهش في افغانستان بعد سنة من الحملة الاميركية من افق حرب اميركية على العراق مزعجة بالنسبة الى بلد مثل المملكة السعودية التي تحاول ان تمحو اي رابط مع بن لادن. كما تؤكد اليمن ايضا تصميمها على مطاردة الارهابيين.
ومع بقاء مصير بن لادن والملا عمر مجهولا وفي غياب حل للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي فان المنطقة تعتبر ان هجوما عسكريا اميركيا على العراق الذي يعاني شعبه الامرين من آثار الحظر، لن يخدم الا مصالح الارهابيين.
ولم يغب عن بغداد التخوف من ان هجوما اميركيا واسع النطاق يمكن ان يغرق العراق في الفوضى ويؤثر على جيرانها، لذا يكرر القادة العراقيون ان واشنطن تسعى الى تقسيم المنطقة والاستحواذ على ثرواتها.&وكما في الحملة على افغانستان ستخضع دول الخليج "للاختبار" في حال قرر الرئيس الاميركي جورج بوش ان العمل العسكري ضد العراق "لا مناص منه".
واصبحت قطر الدولة الصغيرة في الخليج والتي تستخدم مخزنا للمعدات العسكرية الاميركية، تعتبر قاعدة اساسية لهجوم عسكري على العراق وبديلا للسعودية مع ان الرياض لم تستبعد امكانية التعاون مع هجوم يتم بتفويض من الامم المتحدة.
كما يمثل دفع فاتورة الحرب معضلة اخرى لقادة المنطقة خصوصا بعدما كشف وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز اخيرا ان مشاركة المملكة في حرب الخليج بلغت 80 مليار دولار.















التعليقات