القاهرة ـ إيلاف: انتقد الصحافي المصري المعروف محمد حسنين هيكل مقالاً نشر مؤخراً للأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية السابق في صحيفة (نيويورك تايمز)، متسائلاً عما دفع الأمير للقول بدور سعودي ضد حركات تحرر وطني في أميركا اللاتينية، كما وصف قول الفيصل بأن والده الملك فيصل راح ضحية الإرهاب بأنه غير دقيق، معتبراً إن الأمر لم تكن له صلة بالإرهاب.
وأبدى هيكل تعاطفاً مع الوزير السعودي غازي القصيبي، السفير السابق للمملكة في العاصمة البريطانية، وقال هيكل إن القصيبي كتب قصيدة عن فتاة استشهادية، ويبدو أن هناك ما لفت نظر الخارجية الأميركية، فصدر أمر بنقله دون أن يستأذن أحدا، دون أن يودع الملكة وهو كان رئيس السلك الدبلوماسي. وتولى وزارة الري شفت وزير انجليزي وقلت له يا راجل بق ده كلام. سألته.. ماذا تولى القصيبي.. قال: وزير الهواء، فضحكت وقلت هو الهوا أصبح له وزير، قال: يعني فيه هناك مياه؟!.
وحدد هيكل الذي كان يتحدث في حديث طويل بفضائية (دريم) المصرية الخاصة، عما أطلق عليه لائحة المطالب الأميركية من السعودية، معتبراً إن تعديل المناهج في المدارس والجامعات خصوصا في كليات الشريعة هي المطلب الأول، ومشيراً إلى المطالب التالية :
* الامتناع عن تقديم العون للحركات الاسلامية ليس فقط في فلسطين وإنما في الشيشان ويكون التوقف شاملا.
* ممارسة الضغط على حماس والجهاد لوقف العمليات الاستشهاد.
* الضغط على ياسر عرفات لتقديم كل المساعدات الممكنة لحكومات الأردن وباكستان وأفغانستان.
* مساعدة أميركا في مطاردة الارهابيين داخل المملكة.
* تعبئة وزن المملكة الديني في محاربة التطرف.
* تنشيط الحوار مع شخصيات يهودية في أميركا.
* معدل أوبك 24 مليون برميل يوميا وفي حالة العجز تكون السعودية مستعدة لتغطية النقص.
واعتبر الكاتب المصري الشهير الذي لعب دوراً بارزاً في الحقبة الناصرية إن ضرب العراق رسالة تحذير للقوى الدولية مثل الصين واليابان والمانيا وفرنسا، مشيراً إلى ان العرب والعراق ليسوا مستهدفين وانما الصدفة وحدها هي التي جعلتهم ميداناً لهذه الحرب المقبلة. ونفى هيكل ان يكون العراق مصدر تهديد للولايات المتحدة، مؤكداً ان الادارة الاميركية تريد الحصول فقط على الاوراق التي تسجل حدود ما وصل اليه برنامج التسلح العراقي اضافة لتهجير 22 الف عامل وفني ومهندس هم ركائز البرنامج العراقي.
وأبدى هيكل قلقه قائلاً : "أنا مع الأسف أقول أننا مقبلين على وقت صعب قوي.. والسياسة ليس فيها كهنوت.. تحتاج الى مناقشات تحدد فيها".
وتساءل : "ما الذي نواجهه.. ما الذي يمكن عمله.. هل يمكن في متناول وسائلي أم لا".
ومضى قائلاً : "أنا أرى أن هناك خريطة للشرق الأوسط ترسم من جديد أظنها سوف ترسم.. وخريطة دولية ترسم وأظنها سوف ترسم.. شرويدر يعرف جيدا أنه لا يستطيع أن يدخل في مواجهة مع أميركا في موقفه من العراق.. لكنه يعي أن هناك شيئا يتشكل وفيما يتعلق بنا في العالم العربي، ليس متأكدا وهو كقول الشاعر وتفرقوا شيعا.. وكل قبيلة فيها أمير المؤمنين ومنبر.. لازم أقول إني قلقان، وأمام أزمة لابد أن تفهمها الشعوب".