كتب نصـر المجالي: بدأت في العاصمة اليمنية صنعاء التي تواجه ضغوطات اميركية بسبب الموجات الارهابية على اراضيها وموانئها قمة ثلاثية تجمع زعماء السودان عمر البشير واثيوبيا ملس زيناوي اضافة الى الرئيس علي عبدالله صالح وكل هؤلاء لهم مشاكل مع الجارة ارتريا. واذا كانت المصادر اليمنية تقول ان القمة ستتناول الاوضاع عموما في المنطقة بما في ذلك العراق وفلسطين والصومال، فإن الهدف الاساس للقمة هو وضع خطة شاملة بين البلدان الثلاث |
لمواجهة ارتريا التي استقلت منذ سنوات قليلة وصارت تثير المشاكل مع جميع جيرانها.
وفي التفاصيل، فان اسمرة اثارت حربا مع اليمن قبل سنتين حول السيادة على جزر حنيش الاستراتيجية في مضيق باب المندب وهي احتلتها عسكريا كما قيل بمساعدة عسكرية اسرائيلية حيث هذه الجزر تؤمن طريق بحريا سالكا آمنا لإسرائيل.
وكان رئيس ارتريا اسياس افورقي زار اسرائيل قبل سنتين وتمت معالجته في احد مصحات تل ابيب، كما انها خبراء اسرائيليين يمارسون دور التدريب للجيش الارتري بصفة خبراء ولهم هناك مقار دائمة.
اما بالنسبة لأثيوبيا فان ارتريا تقاتلت معها قبل ثلاث سنوات وخاض البلدان حربا دامية انتهت بمصرع الآف الجنود وتشريد عشرات الالاف من السكان المدنيين الى ان تم وضع حد للأزمة من خلال اتفاق باركته الولايات المتحدة واستضافته الجزائر.
ولكن السلطات الارترية على حد قول مراقبين ظلت تخرق اتفاق الجزائر بتعديات على البلدات والقرى الاثيوبية، يذكر ان ارتريا كانت مستعمرة اثيوبية الى نالت استقلالها في العام 1998.
وفي الشأن السوداني، فان السلطات الارترية تستضيف على اراضيها جماعات من مقاتلي الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان وهي تدعمهم عسكريا في شن هجمات ضد القوات الحكومية السودانية ولا تزال رغم محاولات التهدئة بين الطرفين والاتفاقات التي عقدت وآخرها الاتفاق الذي وقع برعاية كينية.
وتشعر الدول الثلاث اليمن والسودان واثيوبيا انه لابد من لجم التعديات الارترية المستمرة التي اصبحت تشكل "خنجرا ساما في خاصرة أمن القرن الافريقي والبحر الأحمر سواء بسواء".
ويعتقد قادة الدول الثلاث ان وضع حد للصراع الدموي في الصومال بين الفصائل المتناحرة هناك واقامة حكومة موحدة مستقلة سيدفع باتجاه توحيد الجهد للتفرغ لمواجهة ارتريا واعادتها الى جادة الصواب ولو عبر عمل عسكري مشترك والعمل مع الآخرين لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويتعين على قادة السودان واليمن واثيوبيا اصدار قرارات مقنعة للغرب وخصوصا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بانهم جادون فعلا نحو السلام، كما يطلب منهم وضع اجندة خاصة للتفاهم مستقبلا حول امن البحر الاحمر في شكل مقنع سيدفع بهذه الاطراف الى تأييد مساعيهم.
وتثير منطقة القرن الافريقي هلعا غربيا في مسالة الارهاب حيث تنشر قوات بحرية اميركية وغربية في مياه بحر العرب كما ان قوات من المارينز الاميركية احتلت مواقع لها في الصومال وجيبوتي اضافة الى تلك الموجودة في اليمن من رجال استخبارات وتحقيقات فيدرالية اميركية.
وعلمت "إيلاف" ان البيان الختامي الذي سيصدر عن قمة صنعاء غدا سيرسل الى الامم المتحدة لتكون شاهدة على ممارسات ارتريا الامنية في الاقليم ضد دول الجوار جميعها في القرن الافريقي.
يذكر ان ارتريا ذات الغالبية العربية الصول رفضت الانضمام الى الجامعة العربية واختطت لنفسها طريق مغايرا بالتحالف مع اسرائيل عسكريا واستراتيجيا، على الرغم من انها عضو في الاتحاد الافريقي.
















التعليقات