من مواليد مدينة إب اليمن. بكالوريوس في العلوم السياسية جامعة صنعاء. عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين. عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب. صدر لها: "ورود شقية الملامح" (دار الكاتب العربي- دمشق 1989م.)، "نصف انحناءة" (دار عكرمة- دمشق 1997م.)، "محاولة لتذكر ماحدث" (الدار المصرية اللبنانية-
القاهرة1998م) و"اشتماسات" (دار أزمنة- عمان 2000م.). حازت على المركز الثالث في مسابقة أندية الفتيات بالشارقة لإبداعات المرأة العربية في الأدب عن مجموعتها الشعرية الثالثة محاولة لتذكر ماحدث) 1998م. وعلى الجائزة الثانية في الشعر الحديث (مناصفة) وزارة الثقافة اليمنية1999م. حازت ايضا على جائزة جامعة الملكة أروى في الأدب 1999م. شاركت في العديد من المؤتمرات الأدبية محلياً وعربياً ودولياً. ترجمت بعض قصائدها إلى اللغتين الانجليزية والفرنسية.

الشعر .. حنجرة الحنين
المزيلة عوالق السطحي من الكلمات

ماذا يمكن أن يكون الشعر؟ غير عالم من الغناء المفتوح على كل الوجع الإنساني النبيل ، وغير إرتعاشة النار في ذات الأحلام المطفأة ...
وحده .. دم الحياة المتوزع بين الناس، يمضغونه خبزا، وحديثا يوميا مع الأشياء، في رحمة تتخلق الآلام، وتنقش الضحكات، ينتزعنا من كل ما يضج به العالم من خيبات وفراغ ويحلق بنا حدود الجنون والإبتكار، في محاولة إنسانية لإعادة قراءة ما حولنا، وبالتالي صياغة الحياة من جديد.
والكلمة هي شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء، نأوي إلى ظلها كلما لا حقتنا النار التي تشب في داخلنا، ونحن إلى ثمرها كلما التي حاصرنا جوع إلى حب وامتلاء، تأخذنا الكلمة / الشجرة مثل عصافير تبحث التغريد، نحط على أغصانها صغارا محلقين بالحب والأمل، فاتحين حنجرة الحنين إلى لغة، هكذا تخرج مبتلة بأخطائنا، وبدمائنا، بحبرنا وبحرحنا ..
فماذا يمكن أن يكون الشعر؟
هو الماء المتدفق من صخرة الروح، يغسل كل الغبار، ويزيل عوالق السطحي من الكلمات، ويعيد إحياء الذابل من الأوراق ...
هل الخالد الذي يغني دونه الجسد واليد والعقل .. ويبقى وحده منقوشا في جدار الزمن، وذاكرة الجميع، يؤرخ للتحولات، ويرسم الحقب بكل ما يتألق فيها من وجوه وأحاسيس وأمكنة، وما تنطفئ فيها من مدن وأرواح ...
يؤرخ للحرب والحب معا، يؤرخ للعدل وللظلم معا، يجمع تضادات الدنيا وتناقضاتها في كلمات خالدة ، ذاب كاتبوها في التراب، حين غادروا أسمالهم إلى الأبد .. هو الشعر .. يفشي الحياة في كل رميم، ويبث الضوء في كل عتمة، ويتحول بين أيدي القابضين على جمره إلى برد وسلام ، هو نبض المتسضعفين، وملامحهم التي تأتي مثلهم مرسومة على وجه الأرض، معلنة أنهم من هنا مروا، كل الذين آمنوا بالكلمة، واحترقوا بنارها، لتبقى حنجرة مليئة بالجمال.
ويا سيدي الشعر ...
دمت في دمائنا فلكا متوجا لا يغيب .

تبدلات

السماء التي أمر تحتها تتوتر
الغيمة التي أمر تحتها تجف
النجمة التي أمر تحتها تنطفئ
النهار الذي أعبره يتليل
والذي أحاط بنبضه يصبح ظلا
هكذا كل الأشياء التي أشعلها بمحبتي

إهلاك

حين تضيق الروح من قميص موتها المثقوب بالحياة
وينطفئ فينيق صغير في زرقة القلب
وأجيء من خارج النار التي داخلي
محفوفة بغيمتين ..
تبدأ عند هطولهما جردة الرماد
سأعلن أني أُ هلكت ...
وأن العينين التهمتا كثيرا من الصور
وما تسمح به عدسة الوقت
ما تجمعه عيون الجدران من نشيج
وحين تُغمضان
ستمر صور أخرى
حتى ولو كانت مطفأة
سأعلن أني أهـ ...


ماذا سيحدث لو غابت البيوت

وسقطت أحجار العائلة
واستراح سور أطر يوما فراغات الخطأ
واستدار حول خاصرة الألم
ستدخلنا الريح من كل اتجاه ...
لنستوي خارطة مفتوحة للقضم
تقلع ما تشاء
بدءا من الأشجار
وانتهاء بالأسنان
سيدخلنا الفقراء من كل اتجاه ...
لن يجدوا بابا يطرقونه غير جلدنا
يقاسموننا ماء العين
واستدارة ظهرنا المنكسر
والدعاء بأن يبقى سقف الله فوق رأس الجميع
سيدخلنا البرد من كل اتجاه ...
لن نلتقي صخرتان على اقتراف قصيدة النار
لن تكفي أصابع الأمهات في إيقاظ دهشة الدفء
لن نحلم حتى بالبارد من الذكريات
سيدخلنا الحنين من كل اتجاه ...
كل الذين أسقطهم وجع السور من لصوص وعاشقين
سيتكاثف الغرباء على ناي الانتظار
يعزفون وجدهم
لكن كيف يمكن أن يمر الغزال دون نافذة ..؟!
سيدخلنا الموت من كل اتجاه ...
.............
................
...................
يهيئنا لهبوط في آخر مفردات الأرض
لنبدأ طلالا عند شاعر يلقي علينا الكلمة الأولى