ايلاف:&يبدأ العاهل المغربي الملك محمد السادس زيارة للكويت في 22 من الشهر الحالي تستغرق عدة ايام وقالت مصادر مطلعة في العاصمة الكويتية ان الملك محمد السادس سيبحث خلال زيارتة مع القادة الكويتيون الوضع العربي والتطورات المتلاحقة في منطقة الخليج.
وتأتي زيارة العاهل المغربي الى الكويت، في ظل وضع عربي يشهد احتقانا سياسيا خطيرا، بسبب الاوضاع المتفجرة في الاراضي العربية المحتلة وكذلك الاستعدادات الجارية لتوجيه ضربة عسكرية للعراق.
وتأتي الزيارة ايضا في سياق النهوض الجديد الذي تشهده العلاقات المغربية - الكويتية، منذ انشاء "اللجنة العليا المشتركة المغربية - الكويتية" في الكويت في شهر يونيو الماضي، وهو نهوض ينظر اليه المسؤولون المغاربة، بمنظار التفاؤل نظرا الى الحصيلة الايجابية المسجلة خلال الاشهر القليلة الماضية فقط.
ونقلت صحيفة الراْي العام الكويتية عن وزير الخارجية المغربي محمد بنعيسى قوله ان "زيارة جلالة الملك لدولة الكويت ولقاءه المرتقب بامير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح تأتي تعبيرا عن المكانة التي يحظى بها الامير لدى جلالة الملك ولدى الشعب المغربي قاطبة".
واضاف "تندرج الزيارة في اطار التواصل القائم بين المغرب واشقائه في منطقة الخليج العربي وهي تجسد ايضا عمق الروابط بين البلدين الشقيقين، كما تأتي في ظروف صعبة تجتازها امتنا العربية، ما يتطلب مزيدا من التشاور والتنسيق من اجل بلورة موقف موحد, كما ان الزيارة تندرج في الاتجاه الذي دأب عليه جلالة الملك محمد السادس من اجل تفعيل التضامن العربي وجعله واقعا ملموسا، وهذا ما تسعى اليه ايضا دولة الكويت الشقيقة المعروفة بمواقفها القومية الواضحة، ومساهماتها الايجابية في هذا الاتجاه".
واعتبر ان "العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية ودولة الكويت الشقيقة تعتبر من العلاقات النموذجية، وهي تتسم بالاستمرارية والتواصل نتيجة لعوامل عدة، أبرزها الانسجام في المواقف والرؤى بين البلدين والتآزر القوي بينهما، وبالفعل دخلت العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة منذ انشاء اللجنة العليا المشتركة المغربية - الكويتية، برئاسة وزيري خارجية البلدين".
ولاحظ ان "اللجنة تمكنت من وضع مخطط لمستقبل التعاون بين البلدين كما ان هناك حرصا شديدا من قائدي البلدين على أن تستمر هذه العلاقات في مسار واضح وآمن يوفر كل الضمانات من اجل ان يكون التعاون في جميع الميادين ملبيا لرغبات وتطلعات الشعبين الشقيقين".
وتابع "ان جاز لي ان اعرض في هذا المقام حصيلة التعاون بين البلدين الشقيقين، فيمكن القول انها جد ايجابية، وهي في تطور مستمر خصوصا منذ انشاء اللجنة المغربية - الكويتية المشتركة واسمحوا لي ان اذكر ان المملكة المغربية تحفظ للاشقاء الكويتيين الود والعرفان لجميل اسهامهم في المسيرة التنموية التي حققها المغرب".
وجدد بنعيسى "دعوة رجال الاعمال الكويتيين الى مزيد من الانفتاح على بلدهم الثاني المغرب، الذي يضع رهن اشارتهم جميع التسهيلات وفرص الاستثمار التي توفرها لهم منظومة القوانين المستحدثة والاصلاحات الاستثمارية الهيكلية والادارية التي تمت في عهد جلالة الملك محمد السادس، والتي تفتح فضاءات مهمة ورحبة تشجع على تقوية أواصر التعاون بين القطاعات الخاصة في البلدين الشقيقين".
وخلص الى القول ان "الانطلاقة التي شهدتها مجالات التعاون تعد بمستقبل واعد ومثمر سيعود قطعا بالنفع على الشعبين الشقيقين وفي مختلف المجالات, واستحضر للمناسبة الاتفاقية التي تم التوقيع عليها في الرباط، يوم 8 اكتوبر الماضي بين المملكة المغربية والمجموعة المغربية - الكويتية للتنمية، وتتعلق برصد مبلغ 33 مليون دولار، ستستثمر في القطاع السياحي في المغرب".
















التعليقات