المغرب -ايلاف : قالت مصادر رسمية بأن" بيان الضباط الأحرار" التي تداولته صحيفتي" لوموند" الفرنسية و"الباييس" الاسبانية وتناقلته العديد من الصحف المغربية مؤامرة اسبانية خالصة.وقالت المصادر رفيعة المستوى لصحيفة الصباح اليومية بأن القضية مرتبطة بشخص واحد وبمشاركة وسائل اعلامية أجنبية. ويتعلق الأمر حسب مصادر "اليومية" بشخص يدعى ايسو عبد الاله ينحدر من مدينة تطوان بشمال المغرب وأنه كان يعمل في صفوف القوات المسلحة الملكية المغربية برتبة ملازم أول.
وكانت صحيفة لوجورنال الأسبوعية قد نشرت فيما يشبه تبنيا لبيان الضباط الاحرار ملفا كاملا ورسالة مفتوحة للعاهل المغربي من قبل صحافي بارز في الصحيفة. وقد شملت الرسالة كلمات مباشرة للملك تدعوه الى اصلاح ما أصبح ينعت في الصحافة المغربية بالمؤسسة العسكرية.كما تبعت صحف اخرى مستقلة نفس النهج بدعوتها ملك المغرب بفتح باب المؤسسة العسكرية لاصلاح السياسي والاداري ومساءلة المتورطين من العسكرين في قضايا حقوق الانسان والنهب وتبدير ثروات الجيش.
بل ان بعض الصحفيين المغاربة دعى الملك الى اعادة وزارة الدفاع للوجود في اطار مأسسة الجيش المغربي وتحويله لوزارة كباقي الوزارات. ومن جهتها وصفت يومية الصباح المغربي الدي يقف وراء البيان المذكور وقال بأنه قد سبق لايسو أن عمل ضمن الفيالق المرابطة بالاقاليم الصحراوية وانتقل بعدها الى منطقة قصبة تادلة، وتميز مساره المهني بعديد من الشوائب وعدم الانضباط أهمها كثرة الانقطاع عن العمل مما أدى في النهاية الى توقيفه عن العمل وتأديبه وصلت في مجموعها الى 245 يوما من الاعتقال التاديبي.
وحسب المصادر نفسها فان ايسو الذي يقف وراء البيان يعيش باسبانيا وفق ايقاعات المرض النفسي اذ سبق ان تغيب عن عمله في الفترة ما بين عامي 1996 و 1999 بما يناهز ال200يوم قبل أن يختفي بصورة نهائية.وقالت المصادر بأنه بناء على تغيباته تلك أصدرت المحكمة العسكرية بحقه بتاريخ 29أكتوبر 2001 حكما غيابيا بالسجن لمدة شهرين.
وقالت المصادر نفسها بان ايسو كان يعاشر جماعة تابعة للقنصلية الاسبانية&في تطوان شمال المغرب حيث تمكن من اقامة علاقات متينة معهم فتم استقطابه للعمل المباشر مع الاستعلامات الاسبانية بنفس القنصلية ما مكنه من مغادرة المغرب بجواز سفر اسباني مرتين عامي 1999 و2000.وأوضحت مصادر الصحيفة بأن ايسو تم تجنيده من طرف المخابرات الاسبانية للعمل ضد مصالح المغرب وانه قد يكون قد حصل على الجنسية الاسبانية وأن الخارجية المغربية كانت على علم بتواجده فوق التراب الاسباني قبل صدور البيان المعلوم.