القاهرة -ايلاف:في الوقت الذي كشفت فيه مصادر قريبة من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر عن اعتزام مأمون الهضيبي نائب المرشد العام، والمتحدث الرسمي باسم الجماعة البدء في ترتيب إعلان نفسه مرشدا عاما للجماعة خلفا لمصطفى مشهور الذي يعاني حاليا من جلطة بالمخ ويعيش في غيبوبة بمستشفي النزهة منذ ثلاثة أيام.
&فقد اندلعت معارك مكتومة وجدل واسع في صفوف (أم الجماعات)، وعبر موقع "دعوة نت"، وجه مشاركون سؤالاً لفتحي يكن الذي يعد أحد أهم الروافد الفكريه لحركة الاخوان المسلمين، والذي نصح قيادة الجماعه بتوسيع قاعدة التشاور لاختيار مرشد جديد، ويرى أن هذا أفضل للجماعه من تنفيذ نص لائحي داخلي ربما لا يعبر عن هموم واحتياجات الحركه في هذا الظرف، ويؤكد على أهمية حاجة الحركه الى قياده حركيه رشيده.
وأضاف يكن إنه قد يحسن خلال عملية الانتقال أن تتداعى الحركة إلى مؤتمرات عامة عالمية ، ضمن أطرها التنظيمية وخارج أطرها التنظيمية ، لاستشراف المرحلة القادمة بالكثير الكثير من التشاور مع الكوادر القيادية من جهة والقواعد الشبابية من جهة أخرى.
وهذا نص السؤال كما وجه إليه من شباب الإخوان :
* بعد دخول فضيلة الأستاذ الكريم مصطفى مشهور في حالة صحية حرجة.. كيف ترى احتمالات إدارة الجماعة في المستقبل؟ ولماذا يكون المرشد من مصر وليس من الدعاة البارزين ذوي الفكر المتجدد والمتابعة التاريخية الدقيقة والرؤية العميقة؟
للإجابة على هذا السؤال وإن كان البعض يعتبره سابقاً لأوانه، إنما أعتبر أن الخوض فيه من الواجبات الحركية والدعوية، درءاً لكل المفاسد التي يمكن أن تترتب عن تأخير دراسة هذا الأمر الجلل أو التي يمكن في حال تأخر دراسته، أن تدفع به دراسة غير متأنية في غير الاتجاه السليم.
فالقضية تتعدى إلى حد كبير قضية انتقال مسؤولية الإرشاد العام من شخص إلى آخر، في ظل تداعيات خلفتها أحداث دولية خطيرة ، كان آخرها الحادي عشر من أيلول، إضافة إلى الأحداث الجارية في فلسطين وقبلها في أفغانستان، مروراً بطبول الحرب التي تقرعها الولايات المتحدة ضد العراق، ووصولاً إلى حادثي بالي في إندونيسيا ومسرح موسكو.
يضاف إلى كل ذلك ما طرأ على الساحة الإسلامية في الآونة الأخيرة من متغيرات شهدت ولادة العديد من التيارات والمنهجيات الإسلامية التي نعرف منها وننكر، والتي لم تعد تنتظر أي تاشيرة للعبور أو استشارة للتنفيذ، بل هي تفاجئ الساحة الإسلامية بحوادث غير متوقعة وغير منتظرة، وهو ما يفرض على الحركة الإسلامية العالمية وهي تتخير مواقع أقدامها للمرحلة القادمة ، انتقاءً للأشخاص ، وتحديداً للسياسات ، ورسماً للخطط والمنهجيات ..
ومضى يكن قائلاً إنه على الحركة أن تنظر إلى كل هذه العوامل مجتمعة قبل أن تقدم على تنفيذ نصّ في نظام داخلي أو ما شابه ذلك. وقد يحسن خلال عملية الانتقال أن تتداعى الحركة إلى مؤتمرات عامة عالمية ، ضمن أطرها التنظيمية وخارج أطرها التنظيمية ، لاستشراف المرحلة القادمة بالكثير الكثير من التشاور مع الكوادر القيادية من جهة والقواعد الشبابية من جهة أخرى.
فإن أحسنت الحركة وضع الأمور في نصابها حيال هذه الانعطافة ذات التقدير الإلهي ـ وأظنها قادرة على ذلك بإذن الله ـ فستتمكن حتماً من إحداث نقلة نوعية ذاتية ، تتجدد هي بها ، وتجدد حضورها وفاعليتها على عموم الساحة الإسلامية في العالم، التي باتت تحتاج إلى مرجعية حركية قادرة على الإمساك بزمام وقياد المسار الحركي وسط العواصف والأنواء والمخاطر الكثيرة التي تفوق الحد والتصور.
..
أما ما يتعلق بالشق الآخر، فهو شق تنظيمي بحت، وقد يكون من الأولى طرحه ضمن مؤتمرات ولقاءات تشاورية ، يمكن أن تتوقف عند هذه الخصوصية وغيرها. وليس مجال ذلك الحوارات على الإنترنت
لمزيد من التفصيلات راجع الرابط :
http://www.daawa.net/kalemat.htm
..
من جهة أخرى أكدت مصادر وثيقة الصلة بالجماعة إن الهضيبي يسعى إلي سد الطريق علي محاولات جيل الوسط داخل الجماعة لتولي أحدهم منصب المرشد العام، ورغم محاولات عبدالمنعم أبوالفتوح أمين عام نقابة الاطباء وأحد أبرز قيادات جيل الوسط للحصول علي دعم وتأييد اقطاب الجماعة من اعضاء مكتب الارشاد إلا ان المصادر أكدت فشل تلك المحاولات أمام الترتيبات التي اتخذها مأمون الهضيبي للفوز بموقع المرشد العام.
وكانت الجماعة قد شهدت مناقشات ساخنة طوال الاسبوع الماضي حول خلافة مصطفي مشهور وأصدر مكتب الارشاد تكليفا للهضيبي للقيام بمهام المرشد العام وفق لائحة النظام الداخلي للجماعة التي تقضي بأن يتولي النائب القيام بمهام المرشد العام حالة سفره أو اصابته بمرض يمنعه من مزاولة مهام منصبه.وقالت صحيفة (أخبار اليوم) المصرية اليوم السبت إن مكتب الارشاد اتخذ قرارا بدفن جثمان مصطفي مشهور في مقبرة المرشدين العامين للجماعة بمدينة نصر ورفض دفنه بمسقط رأسه بقرية السعديين.يذكر أن الهضيبي كان هو القائم الفعلي بمهام المرشد العام في السنوات الأخيرة بعد ان مكن مصطفي مشهور من الحصول علي البيعة فور دفن جثمان المرشد الراحل حامد أبوالنصر.