بيروت- انتقدت الصحف اللبنانية بقسوة اليوم قرار المجلس الدستوري اللبناني ابطال انتخاب غبريال المر نائب المعارضة المسيحية المناهضة للوجود السوري في لبنان، واصفة اياه ب"التركيبة القانونية"، و"المهزلة"، و"اغتيال الديموقراطية"، و"صفعة لمصداقية القضاء".
وكتب صاحب جريدة "السفير" طلال سلمان المقرب بشكل عام من المسؤولين السوريين ان "المجلس الدستوري اعلى سلطة قضائية في البلاد ضرب بمصداقيته عرض الحائط عندما اصدر حكما معروفا سلفا ولا احد يصدق بعد الآن ان بامكانه ان يقوم بدوره اي صيانة الديموقراطية وحقوق المواطنين".
وتابع سلمان الذي انتقد في الماضي مرارا المعارضة المسيحية "ليس عدلا ان يفرض المجلس الدستوري على اللبنانيين المعادلة التي لا تستقيم وهي ان يختاروا بينه وبين الديموقراطية، بين انفسهم وحقهم في التعبير عن رأيهم وفي اختيار نوابهم (...) وبين هذا المجلس الذي يضم نخبة من القضاة ذوي التاريخ والسمعة الطيبة" والذي حوله الحكم "الى ما يشبه 'هيئة الفتوى والتشريع' للسلطة".
كذلك استعادت صحيفة "لوريان لوجور" الليبرالية العبارات التي استخدمتها المعارضة، متحدثة عن "تركيبة قانونية" و"مهزلة"، مشيرة الى ان النائب غسان مخيبر الذي اعتبر فائزا في المقعد النيابي الذي شغر بابطال نيابة المر هو نائب "معين"، ومن الصعب عليه ان "يسعى للحصول على الشرعية الشعبية".
وكتبت لوريان لوجور ان "المعارضة تصنف خارجة عن القانون والتظاهرات ممنوعة والاعتصامات تفرق بضربات العصي ووسائل الاعلام المعارضة مقفلة ونتائج الانتخابات يتم ابطالها. بهذه الطريقة يستعد الحكم لاستحقاق باريس 2 (اجتماع الدول المانحة المقرر في 23 تشرين الثاني/نوفمبر لمساعدة لبنان على تجاوز ديونه). ولكن ما هي فائدة كل مؤتمرات 'باريس 2' اذا كان مقدرا للبنان ان يفقد روحه؟"
ورات صحيفة "الديار" التي تنتقد غالبا طروحات المعارضة المسيحية المناهضة للوجود السوري في لبنان من جهتها ان "المجلس الدستوري الغى نفسه باصدار حكم بصمات السلطة عليه واضحة وقد ضرب مصداقية الجسم القضائي".
وعلى الصعيد السياسي، كثرت النداءات في الجانب المسيحي المعارض التي تطالب المرشح الذي اعلن نائبا غسان مخيبر بعدم المشاركة في هذه "المهزلة"، بحسب التعبير الذي استخدمه النائب نسيب لحود رئيس حركة التجدد الديموقراطي.&ويجتمع اليوم لقاء "قرنة شهوان" الذي يضم الاحزاب والشخصيات السياسية المسيحية المناهضة للوجود السوري في لبنان للبحث في الخطوات الواجب اعتمادها.















التعليقات