انقرة - تعهد رئيس حزب العدالة والتنمية الاسلامي رجب طيب اردوغان الذي فاز بالانتخابات التشريعية التركية، بالسير على خطى كمال اتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة، وذلك اثناء الاحتفال بذكرى وفاة مؤسس الجمهورية التركية .&من جهة أخرى اكد الحزب المعارض الوحيد في البرلمان التركي المقبل ان&اردوغان، يستحق ان يتولى رئاسة الوزراء، كما نقلت صحيفة "ملييت" اليوم. وقال دنيز بايكال، زعيم حزب الشعب الجمهوري للصحيفة ان "نتائج الانتخابات تؤكد ان هذه هي رغبة الناس".
واعلن اردوغان بمناسبة الذكرى ال64 لوفاة اتاتورك "ان التزامنا المتين الى جانب اتاتورك ومبادئه سيكون مرشدنا لبناء تركيا حديثة".
واردوغان الذي جدد تنكره لاصوله الاسلامية، انتقد في الماضي النظام العلماني الذي اقامه اتاتورك في 1923 عندما وضع اسس تركيا الحديثة على انقاض الامبراطورية العثمانية واعطاها توجها مواليا للغرب.&لكنه قال في بيانه الذي نقلته وكالة انباء الاناضول "ارغب في التشديد على تصميمنا لتعميق كل عناصر الارث الذي تركه لنا القائد العظيم".&وشارك اردوغان في الاحتفالات التي اقيمت عند ضريح اتاتورك في انقرة بحضور شخصيات سياسية اخرى ومسؤولين في الجيش الذي ينصب نفسه حارسا للدولة العلمانية في تركيا.
وفاز حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان والمنبثق من التيار الاسلامي، بـ363 مقعدا في البرلمان من اصل 550، في حين حصل حزب الشعب الجمهوري على 178 مقعدا. ومنع اردوغان من الترشح بسبب ادانته في 1998 "بالتحريض على الحقد الديني" والحكم عليه بالسجن اربعة اشهر. وفرضت العقوبة على اردوغان لانه قرأ قصيدة خلال تجمع سياسي تقول ان "المآذن حرابنا والقباب خوذاتنا والمساجد ثكناتنا". ولا يتيح الدستور التركي تعيين رئيس وزراء دون ان يكون نائبا.
واقترح دنيز بايكال الخميس ان يصوت البرلمان على تعديل دستوري يتيح تعيين اردوغان. ولكن زعيم حزب الشعب الجمهوري اقترح ان يدرج التعديل ضمن اصلاح شامل يخفض من خمس الى اربع سنوات ولاية البرلمان ويقيد الحصانة البرلمانية، كما افادت وكالة انباء الاناضول.
وتم تقديم موعد الانتخابات التي كانت مقررة في 2004 بسبب تدهور صحة رئيس الوزراء بولند اجاويد (77 عاما) والانقسامات داخل الائتلاف الحاكم. واتفق الحزبان على التنسيق بشان ملفات السياسة الخارجية ما ان يبدأ البرلمان اعماله الاسبوع المقبل. ويلزم 367 صوتا، اي ثلثا النواب، لتعديل الدستور دونما تنظيم استفتاء شعبي.