انتقد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الأربعاء التهديد الذي أطلقه وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس الثلاثاء بإبعاد عرفات في حال تعيينه على رأس الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وقال عرفات متوجها إلى الصحافيين في ختام لقاء مع الموفد الخاص الصيني إلى الشرق الأوسط وانغ شيجي "يجب ان يعرف (نتانياهو) من هو ياسر عرفات. هذا بلدي، وبلد أجدادي".
ووصف عرفات الهجوم الذي شنه الجيش الاسرائيلي قبيل فجر اليوم في نابلس (شمال الضفة الغربية) ضد ناشطين فلسطينيين بانه "جريمة جديدة" ضد الفلسطينيين وضد جهود السلام الدولية.
واعاد الجيش الاسرائيلي احتلال نابلس ردا على عملية فلسطينية استهدفت مساء الاحد قرية ميتزر التعاونية في شمال اسرائيل وقتل فيها خمسة مدنيين اسرائيليين بينهم امرأة وطفلاها.
وتبنت العملية كتائب شهداء الاقصى، المجموعة المسلحة التابعة لحركة فتح (بزعامة عرفات) والتي تتمتع باستقلالية واسعة في قراراتها.&واعلن وانغ من جهته انه ينبغي وقف العمليات الفلسطينية وانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية التي اعادت احتلالها منذ بدء الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000.
وقد دعا نتانياهو اليوم في اجتماع المجلس الوزاري الامني الى طرد ياسر عرفات بعد ان اعلن امس ان ذلك سيكون اول عمل يقوم به اذا اصبح رئيسا للوزراء، بحسب ما افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي.& واكد نتانياهو خلال الاجتماع الاسبوعي للمجلس ان طرد رئيس السلطة الفلسطينية "يعزز بروز قيادة فلسطينية بديلة لن تدعم الارهاب"، حسب قول الاذاعة. واوضح المصدر نفسه ان مسؤولين في اجهزة الاستخبارات عبروا عن رأي مخالف معتبرين ان طرد الرئيس الفلسطيني لن يضمن "خفض الارهاب".
وفي هذه المناسبة حذر رئيس جهاز الامن الداخلي (شين بيت) افي ديشتر من مخاطر "الارهاب اليهودي"، حسب قول الاذاعة. وتحدث ديشتر عن معلومات تشير الى استعدادات يقوم بها مستوطنون متطرفون لتنفيذ عمليات. واكد نتانياهو مساء امس الثلاثاء امام مؤتمر حزب الليكود المنعقد في تل ابيب ان ابعاد ياسر عرفات سيكون اول عمل يقوم به اذا وصل الى رئاسة الحكومة الاسرائيلية المقبلة.
وقال خلال المؤتمر الذي نقلت وقائعه مباشرة عبر التلفزيون الاسرائيلي العام ان "اول امر ساقوم به كرئيس حكومة هو ابعاد ياسر عرفات. سابعد ياسر عرفات من هنا. انه الشرط الضروري لاستئصال الارهاب".
وجعل نتانياهو من هذه المسالة محور حملته الانتخابية للفوز في الانتخابات التمهيدية في الليكود في 28 تشرين الثاني/نوفمبر في مواجهة رئيس الحزب الحالي، رئيس الوزراء ارييل شارون. واستبعد شارون حتى الان ابعاد عرفات بسبب معارضة واشنطن لمثل هذا الاجراء.
غير انه يحمل عرفات مسؤولية العمليات التي يقوم بها الفلسطينيون ويعمل كل شيء لعزله عن الساحة الدولية و"وضعه خارج اللعبة". وذكرت الصحف الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قام في ايلول/سبتمبر بتدريب استعدادا لعملية لطرد عرفات الى الخارج. وجمدت الخطة بعد ان انهى الجيش الاسرائيلي تحت ضغط الولايات المتحدة في نهاية ايلول/سبتمبر حصارا ضربه على مقر الزعيم الفلسطيني في رام الله.














التعليقات