عمر سليمان
القاهرة-&ايلاف: علمت (إيلاف) إن عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية بدأ اليوم الخميس جولة مكوكية جديدة في المناطق الفلسطينية وإسرائيل، بدأها بزيارة مقر الرئيس الفلسطيني في (رام الله)، حيث سلمه رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك، ثم توجه بعد ذلك إلى إسرائيل، حيث يلتقي مع رئيس الوزراء آرئيل شارون ووزير خارجيته بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع شاؤول موفاز.
وتأتي جولة سليمان عقب اجتماعات مكثفة رعتها مصر بين ممثلي حركتي (فتح) و(حماس)، ومتزامنة مع مباحثات يجريها ديفيد ساترفيلد، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين.
وقال مصدر دبلوماسي مصري إن سليمان سيبحث سبل وقف العمليات المتصاعدة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خلال الفترة الاخيرة، لتهيئة الأجواء المناسبة لنجاح الجهود العربية والدولية التي تستهدف عودة الأطراف الى مائدة المفاوضات.
&
تصعيد
وكانت الأيام الماضية قد شهدت تصعيدا جديدا للعنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين الأمر الذي بدا معه السلام أبعد ما يكون عن التحقق ويفرض قضية الأمن علي المعركة الانتخابية في اسرائيل علي حساب باقي القضايا بما فيها القضية المحورية وهي عملية السلام. ويوم الجمعة الماضي قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيين في حادثين منفصلين بالضفة الغربية ويوم السبت قتلت أحد قادة حركة الجهاد الاسلامي.
ويوم الاثنين اطلق الجنود الاسرائيليون النار علي طفل فلسطيني عمره عامين فقط قتيلا بالاضافة إلي اصابة طفلين آخرين في مخيم رفح اللاجئين في قطاع غزة، ورد الفلسطينيون علي ذلك بشن هجوم علي احدي المستوطنات الاسرائيلية أسفر عن مقتل خمسة اسرائيليين وهو أعنف هجوم فلسطيني منذ انهيار الحكومة الاسرائيلية أواخر الشهر الماضي، وتشكيل حكومة جديدة ضمت متشددين في وزارتي الدفاع والخارجية، غير ان وزير الخارجية الاسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو الذي ينافس رئيس الوزراء شارون علي زعامة الليكود يطالب بابعاد الرئيس عرفات من رام الله، لكن ابعاد عرفات عن الأراضي المحتلة سوف يشعل المزيد من الغضب العربي في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة الحفاظ علي التأييد العربي لموقفها ضد نظام صدام.
وربما لهذا السبب بادرت واشنطن بإرسال مبعوثا خاصا للمنطقة لبحث اصلاحات السلطة الفلسطينية مع مسؤولي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعلي الرغم من أن المعركة الانتخابية في اسرائيل ستجمد أي محادثات سلام من شأنها تحقيق نتائج ذات وزن، لكن واشنطن لن تسمح بجمود عملية السلام تماماً
&
تفاؤل
وعلى الرغم من هذه الأجواء وما رافقها من خلال التشكيل الحكومي الذي يقوده غلاة المتشددين في إسرائيل، فإن بعض المراقبين والخبراء يبدون تفاؤلاً، فيرى د. أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية ومدير معهد الدراسات العربية: ما يحدث في إسرائيل من تغيرات متطرفة رغم تكلفته الهائلة علي الشعب الفلسطيني لا يقلق من المنظور التاريخي لأنه لوحظ أن المستعمر يصل دائما إلي أقصي درجات تطرفه وعلي حركة التحرر الوطني أن تتصدى للأمر، مستشهداً بما حدث في الجزائر حين وصل اليمين الفرنسي المتشدد للحكم حينئذ، ومارس كل أشكال العنف لكن في النهاية كان النصر حليف حركة التحرير الجزائرية، وفقاً لرؤية وتحليل أستاذ العلوم السياسية المصري.