صدر في العاصمة الإسبانية العدد الجديد 14 من مجلة ألواح الفكرية الثقافية التي يشرف عليها الكاتبان العراقيان محسن الرملي وعبد الهادي سعدون، وفي افتتاحيتها قالت ألواح بأنها تخصص عددها القادم عن الأدب العربي الرديء ودعت جميع المثقفين العرب للمساهمة في ذلك، حيث جاء في نص الدعوة:"
& ليس كل ما يكتب من الأدب العربي هو جيد مثلما ليس هو رديء بأكمله، وبالطبع فإن المعيار لذلك يعتمد على الذائقة أكثر من اعتماده على قواعد وقوانين ثابتة، ولذلك فإن تأشير الرديء منه سيعني في الوقت نفسه التعرف بشكل عام على طبيعة الذائقة العربية المتلقية له. وبما أننا قد اعتدنا في صحافتنا الثقافية العربية على القراءات والمقالات التي تمتدح دائماً فمن الطبيعي أن نسأل: إذا كانت كل هذه الكتب التي تصدر هي مبدعة ورائعة، فلماذا لم يحقق الأدب العربي لنفسه قاعدة واسعة من القراء كما هو الحال في بقية ثقافات العالم الأخرى؟ ولماذا لم يحقق مكانة تليق به بين الآداب المعاصرة للشعوب الأخرى؟.. وأين الرديء منه؟.. فكم وقعنا ضحايا لحبائل الإطراءات والمجاملات التي تصور لنا كتاباً ما على أنه مهم فنسعى مضحين بالجهد والوقت والمال للحصول عليه لكي نصاب بعد قراءته بالخيبة والإحباط؟.. وكم قرأنا من نصوص لأسماء معروفة فوجدناها تفاجئنا بسذاجتها ورداءتها؟.
& كلنا نسمع ونقرأ، بين الحين والآخر، عن جوائز في أقطاب العالم المختلفة لأسوأ رواية، أسوأ قصة، أسوأ قصيدة، أسوأ أغنية، أسوأ فلم..إلخ. وبالطبع فلا يُقصد من ذلك التشجيع بقدر ما يُقصد التمييز والتشخيص والتعليم، فيما لا نجرؤ على التصريح بسوء عمل إبداعي عربي ما ونكتفي بمواصلة انتقاد الآخرين في ظهورهم والتهامس فيما بيننا.. بل والتشاتم أحياناً.
إذاً.. أما آن لنا أن نُصرح بقراءتنا الحقيقية؟ بذائقتنا الحقيقية؟..
&& ألـواح تقول: نعم، وتطرق هذا الباب، لذا فسوف تخصص عددها القادم عن الأدب العربي الرديء.. ولهذا فهي تتوجه بالدعوة إلى كل المثقفين العرب للمشاركة سواء بالمقالات والدراسات التي تتناول نصوص آخرين، وخاصة بعض نصوص أولئك الذين عُرفوا بأنهم أسماء كبيرة، أو سواء بمقالات ينتقد فيها الكاتب نفسه، أو آراء عن ظواهر أو شهادات وتجارب تتعلق بالموضوع، كما تستقبل نصوصاً يرى ويعترف كتابها بأنها نصوص رديئة، أو يشيرون لألـواح إلى نصوص لآخرين لنشرها ضمن النصوص المحسوبة وفق هذا التصنيف.. هذا وسترفض ألـواح نشر المواد التي تعتقد بأنها تتعمد الإساءة غير المبرَّرة، أو تلك التي تحاول تصفية حسابات شخصية، فيما ستنشر الجاد والموضوعي والمهموم حقاً بنقد الأدب العربي الرديء وتشخيصه، أو تحليله لظواهر تتعلق بهذا الجانب.. مما سيقود هذه الخطوة إلى مواجهة مع الذات ويعرّف بطبيعة الذائقة ويشجع على الصراحة والجرأة، وفتح الحوار، ومحاولة التشخيص التي تعين بدورها على استشراف آفاق المعالجة.. ولكي تؤدي هذه العملية، في نهاية الأمر، غايتها، إلى ما فيه خدمة أدبنا وثقافتنا العربية..".
هذا وقد ضم العدد الجديد الصادر من ألواح عدة مقالات في باب الرأي حيث كتبت الروائية العراقية سميرة المانع عن (الكتابة النسائية.. الذاكرة والنسيان)، ومقالة الدكتور تيسير الناشف حول (سبل تحقيق الحداثة)، فيما كتب الشاعر والناقد هيثم الطيب عن (نقد الأدب ونقد النقد.. نفي لنفي الإثبات، وجاءت مقالة الشاعر والقاص محمد الحمراني لتتحدث عن (مصادر الكتابة الجديدة في العراق)، ثم رأي للشاعر جمال علوش عن (الكتابة كقيمة إبداعية). أما في باب الشعر فقد نشرت ألواح قصائد جديدة للشعراء: أديب كمال الدين، محمد النبهان، بلقيس حميد حسن، محمد أحمد بنيس، سليمان جوني، حسين حبش، عبدالسادة البصري، طه عدنان، بشير الماجد، لبكم الكنتاوي، باسل عبدالله الكلاوي. وفي باب القصة نشرت نصوصاً جديدة للكتاب: طاهر عبد مسلم، عبدالوهاب بن منصور، أحمد سعداوي، عبدالله المتقي، ربيع بنيان، وإبراهيم الحجري. فيما نشرت في باب الحوارات لقاء مع الباحث الإسباني مارتين كوراليس أجراه عبدالهادي سعدون بمناسبة صدور كتابه الجديد (صورة العربي في إسبانيا) والذي أشار فيه إلى أن صورة العربي لم تتغير في الثقافة الإسبانية كثيراً عما كانت عليه في القرون الوسطى حيث بقيت سلبية، واللقاء الآخر مع الروائي لويس غويتسولو بمناسبة صدور روايته الأخيرة التي جرب إلحاقها بقرص ألكتروني يصاحب النص، و يرى غويتسولو بأنه سيأتي اليوم الذي لا أحد فيه يكتب الروايات. ثم في باب المحطة نشرت ألواح نبذة تعريفية وأراء عن فنان العدد الرسام العراقي المقيم في السويد عبدالحكيم نديم، وطائفة غنية من المتابعات والأخبار الثقافية الأخرى. ويمكن مراسلة ألواح على العنوان التالي: