وجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك تحذيرا اليوم الى العراق ودعا بغداد الى "عدم ارتكاب اخطاء" والتعاون مليا مع الامم المتحدة بشأن نزع اسلحتها حسب ما اعلنت الناطقة باسم الاليزيه كاترين كولونا. ومن جهتها كررت روسيا اليوم تحذيرها من مغبة شن اي عمل ضد العراق بدون موافقة مجلس الامن الدولي وذلك بعد ان جددت الولايات المتحدة تهديدها بالتدخل عسكريا ضد بغداد.
وذكرت كاترين كولونا ان "رئيس الجمهورية قال بالحرف الواحد ان على العراق ان لا يرتكب اخطاء هذه المرة وان تعاونه التام والكامل مع الاسرة الدولية امر ضروري".&وادلى شيراك بهذه التصريحات خلال لقاء في قصر الاليزيه مع وزيري الخارجية والدفاع الروسيين ايغور ايفانوف وسيرغي ايفانوف.
واكدت فرنسا وروسيا على ضرورة قيام المفتشين الدوليين بمهمتهم "دون عقبات".&واعتبر شيراك والوزيران الروسيان ان "الاهم الان هو عودة المفتشين وقدرتهم على العمل بفعالية ودون عقبات لمراقبة الاسلحة العراقية وفي حال دعت الحاجة تدميرها".
ونقلت وكالة ايتار تاس عن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف قوله ان القيام باي عمل منفرد ضد العراق بدون استشارة مجلس الامن "سيشكل انتهاكا للقانون الدولي". واضاف المسؤول الروسي "في حال وجود اي مشكلة (في عمل مفتشي نزع السلاح الدوليين في العراق) تعرض المسالة على مجلس الامن الذي تستطيع دوله وحدها اتخاذ قرار". وذكر فيدوتوف بان القرار 1441 الذي اعتمده مجلس الامن بالاجماع الاسبوع الماضي "لا يتضمن اللجؤ التلقائي الى القوة وهو ما اعترف به مندوبو الولايات المتحدة".&ومن جانبه اشار وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى ان واشنطن تجري استعدادات لـ"الحالة التي يصبح فيها استخدام القوة لازما".
ويتوقع ان يصل فريق اول يضم 24 خبيرا دوليا الاثنين الى بغداد بعد ان وافق العراق دون شروط على القرار 1441 الذي يشدد نظام التفتيش ويعطيه فرصة اخيرة لتجنب تدخل عسكري اميركي محتمل. ويتوقع ان يتوقف رئيس المفتشين الدوليين هانس بليكس غدا السبت في باريس حيث يلتقي وزير الخارجية دومينيك دوفيلبان.
وشارك في اللقاء دو فيلبان ووزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو-ماري.&وسبق اللقاء اول اجتماع لمجلس التعاون الروسي الاوروبي حول المسائل الامنية الذي قرر شيراك والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تشكيله في كانون الثاني/يناير.
وقالت كولونا انه الى جانب العراق تناول اللقاء العلاقة بين روسيا واوروبا. واكد خلاله شيراك والوزيران الروسيان على "الطابع الاساسي" لهذه العلاقة واعربوا عن الامل في ان "يتم تعزيزها مستقبلا".
واكدت المتحدثة ان شيراك "اكد مرة اخرى على قناعته بان العلاقة بين فرنسا وروسيا لها مكانة خاصة".&واضاف انها "علاقة متينة مطابقة لتاريخنا تسودها اليوم الثقة".&واضافت كولونا ان ايفانوف اكد "ان بوتين يشاطر ايضا هذا الشعور".
ومضت تقول ان "فرنسا وروسيا مصممتان على اقامة علاقات منتظمة وتطويرها على مستوى رفيع" على غرار اللقاء الاول لمجلس التعاون حول شؤون الامن.&وسيلتقي شيراك بعد ظهر الاحد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف عشية موعد الدورة الثامنة للمنتدى الحكومي الفرنسي الروسي الاثنين في تولوز (جنوب غرب).
وهذا المنتدى الذي سيمثله رئيس الوزراء جان بيار رافاران من الجانب الفرنسي ينظم كل سنة دوريا في فرنسا وروسيا. وعقد المنتدى الاخير في تشرين الاول/اكتوبر 2001 في موسكو.














التعليقات