القدس -جاك بينتو: يختار العماليون الثلاثاء زعيمهم في انتخابات تمهيدية يتنافس فيها ثلاثة مرشحين، غير انه ليس من المرجح ان يتولى اي منهم رئاسة الحكومة المقبلة في وقت تشير استطلاعات الرأي الى فوز حزب الليكود (يمين) في الانتخابات التشريعية في 28 كانون الثاني المقبل.
&وقال عوزي برعام الوزير السابق والامين العام السابق لحزب العمل بواقعية انه "كما تبدو الامور حاليا، فان الانتخابات التمهيدية في 19 تشرين الثاني/نوفمبر سينبثق عنها الزعيم المقبل للمعارضة".&وسيختار اعضاء الحزب البالغ عددهم حوالي 110 الاف بين ثلاثة مرشحين هم بنيامين بن اليعازر وعمرام ميتسناع وحاييم رامون.
&وينبغي ان يحصل المرشح على 40% من الاصوات على الاقل حتى ينتخب من الدورة الاولى، والا نظمت دورة ثانية في مطلع كانون الاول/ديسمبر.&ويعتبر الزعيم الحالي للحزب بنيامين بن اليعازر البالغ من العمر 66 عاما من "صقور" الحزب، وهو جنرال احتياط ووزير الدفاع السابق في حكومة الوحدة الوطنية بزعامة رئيس الحكومة الانتقالية الحالية ارييل شارون.
&اما رئيس بلدية حيفا (شمال) عمرام ميتسناع البالغ من العمر 57 عاما، فهو من "الحمائم". وهو جنرال تولى قيادة منطقة وسط اسرائيل العسكرية التي تضم الضفة الغربية ويؤيد استئناف المفاوضات بسرعة مع الفلسطينيين.&وحاييم رامون (52 عاما) من الشخصيات المعتدلة، وهو وزير سابق ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي.
&ومنذ ان اعلن ميتسناع في مطلع اب/اغسطس نيته في تقديم ترشيحه لزعامة الحزب، توقعت جميع استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات على بن اليعازر ورامون.
&وبحسب اخر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة يديعوت احرونوت الجمعة، فان ميتسناع سيحصل على 50% من الاصوات، مقابل 30% لبن اليعازر و13% لرامون. ورفض 7% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع الادلاء برأيهم.
&وبحسب اخر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة يديعوت احرونوت الجمعة، فان ميتسناع سيحصل على 50% من الاصوات، مقابل 30% لبن اليعازر و13% لرامون. ورفض 7% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع الادلاء برأيهم.
&ويبدو على الصعيد الوطني ان العماليين لا يحظون باي فرصة في احتلال مقدم الساحة السياسية من جديد، بعد ان تولوا بدون منازع رئاسة اسرائيل منذ قيامها عام 1948 وحتى انتخابات ايار/مايو 1977 التي شهدت فوز الليكود.&ومن المتوقع ان يتضاعف عدد نواب الليكود مع تراجع عدد نواب حزب العمل خلال الانتخابات التشريعية المبكرة التي ستنظم في 28 كانون الثاني/يناير بدعوة من شارون. ودعا زعيم الليكود الى هذه الانتخابات بعد انسحاب الوزراء العماليين من حكومة الوحدة الوطنية التي يرئسها في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.
&وقد يفوز الليكود بحسب احد استطلاعات الرأي ب34 الى 35 مقعدا (من اصل 120) مقابل 19 مقعدا حاليا، في حين قد ينخفض عدد مقاعد العماليين الى 19 مقابل 25 حاليا.&ورأى ايتان جيلبوع الاستاذ في فرع العلوم السياسية في جامعة بار ايلان قرب تل ابيب ان "الرهان الحقيقي للمواجهة بالنسبة للعماليين يقع على المدى البعيد. فالانتخابات التمهيدية في 19 تشرين الثاني/نوفمبر سترسي القواعد للمستقبل وستساعد على تشكيل الجيل الجديد من الزعماء الذي يمكن ان يتولى يوما ما قيادة البلاد".
&ويعاني العماليون من خلافات في وجهات النظر ومن ازمة هوية خطيرة ناتجة عن انضمامهم لاكثر من عشرين شهرا الى حكومة الوحدة الوطنية. وهم ما زالوا تحت وطأة الهزيمة التي لحقت بهم خلال انتخابات شباط/فبراير 2201، حيث فاز شارون على مرشحهم ايهود باراك.&وقد انتهت عمليا اتفاقات اوسلو (1993) التي كان العماليون من صائغيها بفعل سياسة الحزم التي ينتهجها شارون في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني الدامي والتي حصلت على غطاء من العماليين.&وقال جيلبوع لفرانس برس انه في هذه الاجواء القاتمة يبدو ميتسناع "بمثابة منقذ امام بن اليعازر الذي تعتبر كفاءاته موضع تساؤلات ورامون الذي دفع الحزب ثمن اخطائه غاليا".














التعليقات