بغداد- أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان طائرات اميركية وبريطانية قصفت اليوم منشات مدنية وخدمية شمال العراق، لكنه لم يشر الى سقوط ضحايا.
وقال الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "عددا من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء التركية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء التركية قامت في الساعة 10:10 (7:10 تغ) من هذا اليوم بـ14 طلعة جوية مسلحة فوق ناطق العمادية ودهوك وزاخو واربيل وراوندوز وبيبو وعين زالة وعقرة " بشمال العراق.
واوضح ان "الطائرات المعادية تعرضت لمنشاتنا المدنية والخدمية في محافظة نينوى"، على بعد 400 كلم شمال بغداد. واضاف ان "المقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في تركيا".
واعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان طائرات اميركية وبريطانية قصفت اليوم لليوم الثاني على التوالي دفاعات عراقية مضادة للطائرات في منطقة الحظر الجوي شمال العراق، بعد ساعات على وصول بعثة المفتشين الدوليين عن الاسلحة الى بغداد. واعلنت القيادة الاميركية لاوروبا ان طائرات تتمركز في تركيا نفذت هذه المهمة بعد ان استهدفتها نيران الاسلحة المضادة للطيران من منطقة في شمال شرق الموصل.
وكانت وكالة الانباء العراقية الرسمية اكدت الاحد تعرض "منشآت مدنية في شمال العراق" للقصف كذلك. واكد البيت الابيض اليوم ان التعرض الى الطائرات الاميركية والبريطانية في منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه يشكل "انتهاكا واضحا" لقرار الامم المتحدة حول نزع اسلحة العراق مما قد يشكل ذريعة لضرب العراق.
وقال الناطق العسكري العراقي من جهة ثانية ان طائرات اميركية وبريطانية قادمة من الاجواء الكويتية نفذت امس الاحد واليوم الاثنين 69 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق البصرة وارطاوي والبصية والناصرية والرفاعي وقلعة سكر والحي وعلي الغربي والعمارة والرميثة والسماوة وعفك والديوانية والسلمان واللصف واشبجة والشنافية"، بجنوب العراق.
واشار الى ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في السعودية والكويت".
ومن جهته افاد البيت الابيض&ان الهجمات على الطائرات الاميركية والبريطانية في منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه تشكل "انتهاكا واضحا" لقرار الامم المتحدة حول نزع اسلحة العراق.
ومن البيت الابيض، اعلن سكوت مكليلان "نعتقد ان الامر يتعلق بانتهاك قد يشكل 'خرقا واضحا'".&واضاف ان القرار 1441 لمجلس الامن الدولي الصادر في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر "ينص انه على العراق ان يمتنع عن القيام او التهديد بالقيام بعمليات معادية ضد اي ممثل او عضو لدولة عضو تعمل في نطاق تطبيق قرار مجلس الامن الدولي".&واوضح "ان طائراتنا ستواصل الرد بالشكل الذي اعتمدته في السابق"، مضيفا "ان القرار يمنحنا الخيار لمناقشة هذه الانتهاكات لدى مجلس الامن الدولي".
وفي رد على سؤال حول ما اذا كانت واشنطن ستستخدم هذا الخيار الذي قد يكون اول مرحلة للتدخل في العراق اكتفى بالقول "لدينا هذا الخيار".
وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطائرات الاميركية والبريطانية التي تحلق في منطقتي الحظر الجوي اللتين فرضتهما واشنطن ولندن في اعقاب حرب الخليج. ولا يعترف العراق بهاتين المنطقتين اللتين لم يصدر في شانهما قرار عن الامم المتحدة واللتين كان الهدف منهما اساسا حماية الاقليات الكردية في الشمال والشيعية في الجنوب.&ووقع اخر حادث من هذا القبيل الاثنين.
وكانت واشنطن اعلنت منذ اعتماد القرار 1441 ان التعرض الى الطائرات الاميركية والبريطانية سيعتبر بمثابة انتهاك لبنود النص الذي صادق عليه الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن الدولي بالاجماع.
وادرج ماكليلان الاربعاء الماضي وقف هذه الهجمات في اللائحة الطويلة للعمليات المحددة المطلوبة من بغداد لاثبات ارادتها الحقيقية في احترام القرار. الا ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اعتبر ان القرار لا يشمل بالضرورة هذا الجانب وقال ان واشنطن "تطالب باكثر" مما تطلبه بقية اعضاء مجلس الامن لتحديد طبيعة الانتهاك الذي من شانه ان يؤدي الى القيام بعمل مسلح.
واكد الرئيس جورج بوش شخصيا ان سياسة الولايات المتحدة بخصوص القرار 1441 هي "عدم التساهل على الاطلاق". من جهته اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاحد في الطائرة التي كانت تقله الى تشيلي للمشاركة في مؤتمر وزراء دفاع القارة الاميركية بسانتياغو "عندما تتعرض طائراتنا لاطلاق نار فانني اعتبر ذلك غير مقبول"، مضيفا "ان القرار يتطرق الى هذه المسألة. وسيعود لاعضاء مجلس الامن الدولي ان يقرروا اذا كان (الرئيس العراقي صدام حسين) ارتكب انتهاكا".
ومنذ عملية "ثعلب الصحراء" الاميركية البريطانية ضد العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998، تدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الاميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه.
ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي.