قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد- ليديا جورجي: انقسم العراقيون اليوم بين الامل في رؤية مفتشي الاسلحة الدوليين العائدين الى العراق بعد اربع سنوات من الغياب ينهون عملهم باسرع وقت وبين الارتياب من قدرة الامم المتحدة على اقفال ملف اسلحة العراق.
وقال محمد داود صاحب محل لبيع الاثاث في بغداد في الوقت الذي كان فيه بليكس وفريقه في طريقهم الى بغداد "لا تزعجني عودتهم".&واضاف هذا التاجر "كل شيء سيسير على ما يرام ولا اعتقد انهم سيعثرون على اسلحة" الدمار الشامل التي ينفي العراق حيازتها.
من جهتها قالت فاتن وهي تاجرة في شارع الهندية انها تحمل انطباعا ايجابيا عن بليكس بعد ان سمعت عبر الاذاعات ان فرقه ستعمل على ان تكون "غير منحازة".&واضافت "ان للصبر حدودا" في اشارة الى 12 سنة من العقوبات التي حولت العراق من بلد مزدهر نسبيا الى بلد يجهد مواطنه العادي للحصول على قوته اليومي.
وفي محل لبيع الالبسة الجاهزة انضم تاجر اخر الى المحادثة مشيرا الى الازمات بين السلطات العراقية واللجنة الخاصة السابقة للامم المتحدة (يونسكوم) التي غادر مفتشوها العراق سنة 1998 عشية غارات اميركية.&وقال هذا التاجر الذي طلب عدم كشف هويته "لدينا امل غير انه عليكم ان تتذكروا ان كل مكان وضع فيه المفتشون الات تصوير تعرض للقصف".
واكد "اذا طلب (المفتشون الجدد) تركيز كاميرا امام متجري فسارفض"، معربا عن استغرابه من ان احد بنود قرار مجلس الامن 1441 يمنح الخبراء الحق في استجواب مسؤولين عراقيين خارج العراق عند الحاجة".
وقبل الرئيس العراقي صدام حسين القرار 1441 الذي تبناه مجلس الامن باجماع اعضائه الخمسة عشر وبينهم سوريا الدولة العربية التي قالت انها ارادت بذلك تجنيب العراق حربا جديدة.
ويردد بعض العراقيين حرفيا تصريحات قادتهم. وقال مهندس ان عودة المفتشين ستتيح "كشف اكاذيب" الولايات المتحدة التي لا تزال تتهم العراق بامتلاك اسلحة دمار شامل.&غير ان هذا العراقي من الطبقة الوسطى اعرب عن اقتناعه ان الاميركيين سيجدون ذريعة اخرى لمهاجمة العراق.
واضاف طالبا عدم كشف هويته "انا مسيحي لكن دعوني اقول لكم ما يلي: ان الاميركيين لا يحبون المسيحيين ولا المسلمين ولا اليهود لانهم ملحدون".&وهذا هو ايضا لسان حال احمد عيسى ابو الهيجاء مسؤول العلاقات العامة في شركة الكترونيات والذي اكد انه لا ينتظر من المفتشين الا "الاستفزازات".
وللتدليل على مخاوفه قال "شاهدت بام العين مفتشا من اللجنة الخاصة السابقة هو ديفيد كاي يقفز من فوق سور وزارة الزراعة خلال عملية تفتيش في حين كان بامكانه الدخول من باب الوزارة الذي كان مفتوحا على مصراعيه".
واضاف "اننا ضد عودتهم ولكن القيادة السياسية عندها نظرة ابعد وتعرف ان المجرم بوش ينتظر فرصة (لضرب العراق) وكان عليها تفويت الفرصة عليه"، مؤكدا انهم "اذا كانوا يريدون تغيير النظام عليهم ان ينزلوا الى الارض عندها سيجدون الجحيم".