قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مظهر عباس: وسط شعارات معادية لواشنطن وتوعد بالانتقام، استقبل المئات في مدينة كويتا الاثنين جثمان مير ايمال كاسي، الباكستاني الذي اعدم بحقنة قاتلة في الولايات المتحدة لإدانته بقتل موظفين بوكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.ايه).
&وهبطت طائرة تنقل جثمان كاسي الذي رافقه اثنان من اشقائه من الولايات المتحدة مرورا بلاهور وكراتشي في كويتا، عاصمة اقليم بلوشستان الصحراوي القبلي.
&وكان مئات المؤيدين في استقبال الطائرة وهم يضعون حول رؤوسهم عصبات كتب عليها "ايمال كاسي، شهيد"، ويهتفون شعارات معادية للولايات المتحدة.
&وقتل كاسي حقنا في احد سجون فرجينيا الجمعة الماضي بتهمة قتل موظفين يعملان لدى وكالة الاستخبارات الاميركية في 25 كانون الثاني/يناير 1993 امام مقر الوكالة في لانغلي بالولاية نفسها.
&وقال موظف مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي.) براد غارت الذي قاد حملة مطاردة كاسي طوال اربع سنوات قبل القبض عليه عام 1997، لوكالة فرانس برس الاسبوع الماضي ان كاسي اقر بانه نفذ عملية القتل انتقاما للمعاملة الفظة التي يلقاها المسلمون من الولايات المتحدة، ولتدخل السي.اي.ايه. في دول اسلامية مثل العراق.
&ونقل النعش الخشبي الداكن الذي زين بباقة من الزهور الحمراء الى سيارة اسعاف كانت في انتظاره على مدرج المطار، في حين رددت الحشود خارج بوابات المطار "اننا فخورون بك يا كاسي" و"لتسقط اميركا".
&وردد اخرون "سننتقم" و"سنكمل مهمة كاسي".
&وقال ايشاك كاسي الذي ينتمي الى القبيلة ذاتها لوكالة فرانس برس "المئات هنا تكريما له لانه دفع حياته من اجل قضية، من اجل مهاجمة القوى المعادية للمسلمين".
&وقال زهيد كاسي، احد افراد القبيلة "ظل حتى اللحظة الاخيرة متمسكا بمبادئه. سيذكره التاريخ لوقت طويل".
&ورافق موكب من السيارات والدراجات النارية والحافلات الصغيرة سيارة الاسعاف حتى منزل كاسي، وسط حشود تجمعت على جانبي الطريق. وامضى الموكب ساعتين للوصول الى منزل كاسي الذي يبعد 10 كلم عن المطار.
&وسار خلف النعش اكثر من الف شخص، يحملون صور كاسي ويرفعون ايديهم بشارات النصر.
&ووصل عدد المواكبين للنعش الى ثلاثة الاف لدى وصوله الى منزل كاسي، حيث انتشر عشرات الشرطيين.
&كما انتشر حوالي 300 شرطي مسلح في الشوارع، غير انهم لم يقتربوا من المتظاهرين الغاضبين الذين راحوا يرددون "الله اكبر" وهم ينثرون الورود على النعش.
&كذلك عبرت الحشود عن غضبها من حكومة الرئيس برويز مشرف وتعاونها المكثف مع واشنطن في حربها على الارهاب، وكذلك من رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي سمح للولايات المتحدة بالقبض على كاسي عام 1997.
&وكانت سيارات تنقل مسلحين باكستانيين ووحدات من شرطة مكافحة الشغب نظمت دوريات في شوارع كويتا تحسبا لنشوب مواجهات بعد تظاهرات احتجاج ضد الولايات المتحدة استمرت عدة ايام.
&ونشرت الاعلام السوداء في المدينة، وتدلى العديد منها فوق المتاجر التي اعلنت الحداد لمدة يومين.
&وقال حميد الله، احد شقيقي كاسي للصحافيين لدى وصوله الى مطار كراتشي ان شقيقه "كان رجلا شجاعا وقضى من دون ان يساوره اي ندم".
&واضاف ان "موته لن يساعد اميركا. فالحقد على الولايات المتحدة سيزداد في العالم الاسلامي".
&واطلقت الولايات المتحدة في 6 تشرين الثاني/نوفمبر تحذيرا عالميا من عمليات محتملة انتقاما لقتل كاسي. وفتحت السفارة الاميركية في اسلام اباد ابوابها كالعادة اليوم الاثنين.
&وقررت عائلة كاسي تشييعه الثلاثاء. وستنطلق الجنازة من منزله في الساعة العاشرة صباحا (الخامسة ت غ).
&ودعا الامين العام لجمعية تجار كويتا، محمد ابراهيم كاسي، الى اضراب غدا الثلاثاء وحتى انتهاء مراسم التشييع. ورأى ان ابراهيم كاسي "ضحى بحياته في سبيل قضية المسلمين".
&وقال "ان احد ابناء بلوشستان استشهد ومن واجبنا المشاركة في تشييعه".