بغداد- اعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مساء اليوم الثلاثاء من بغداد ان العراق وعد الامم المتحدة ب "تعاون كامل وشفافية كاملة" مع مفتشي الاسلحة.
وقال البرادعي للصحافيين في مؤتمر صحافي عقده في اليوم الثاني من المحادثات في بغداد "كل المسؤولين العراقيين تعهدوا ان يؤمنوا لنا تعاونا كاملا وشفافية كاملة". واضاف ان "العراقيين قالوا انهم سيقومون بكل ما في وسعهم للتعاون مع المنظمتين"، في اشارة الى لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جهته قال كبير المفتشين الدوليين هانس بليكس في المؤتمر الصحافي نفسه ان ما تم حتى الان في مجال نزع السلاح العراقي بالنسبة الى الصواريخ والاسلحة البيولوجية والكيميائية لم يجر "بشكل مقنع".
ووصف المحادثات بانها "بناءة" مضيفا انها تناولت "وسائل استئناف عمليات التفتيش وفقا لقرارات مجلس الامن". وقال بليكس "لقد بحثنا عددا كبيرا من المسائل العملية وتوصلنا الى اتفاق".
وكان بليكس والبرادعي التقيا مساء اليوم الثلاثاء وزير الخارجية ناجي صبري ثم اجريا جولة جديدة من المحادثات الموسعة مع المسؤولين العراقيين انفسهم الذين التقوا بهم في جولة اولى من المحادثات مساء الاثنين. واضاف بليكس انه والبرادعي قالا للمسؤولين العراقيين ان "العديد من الحكومات لا تزال مقتنعة بان العراق لا يزال يملك اسلحة دمار شامل". وقال بليكس الذي عاد الى بغداد بعد اربعة اعوام من الغياب "لقد وجدنا بعد التحليل ان العديد من القضايا لا تزال عالقة".
وفي ختام الجولة الثانية من المحادثات بين رئيسي فريق التفتيش والجانب العراقي، اكد المستشار الرئاسي العراقي الفريق عامر السعدي مساء اليوم الثلاثاء ان العراق سيسلم اعلانا ببرامج اسلحته في المهلة التي تنتهي في الثامن من كانون الاول/ديسمبر المقبل حسب ما هو وارد في القرار 1441.
واعلن الفريق السعدي للصحافيين "نعم ان تقريرا وملفات (الاسلحة) النووية والكيميائية والبيولوجية والصواريخ ستسلم في مهلة الثلاثين يوما الواردة في القرار" 1441 الذي جرى التصويت عليه في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر.
وكان المسؤول العراقي يجيب على سؤال حول موعد قيام بلاده برفع هذا التقرير الى الامم المتحدة. وكان البرادعي اعلن في وقت سابق مساء اليوم الثلاثاء لشبكات تلفزة عربية ان العراق تعهد تقديم تصريحه حول اسلحة الدمار الشامل في تاريخ الثامن من كانون الاول/ديسمبر وقال البرادعي في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية ان "العراق سيقدم اعلانا جديدا بكافة ما لديه في مجالات اسلحة الدمار الشامل وكذلك الانشطة في المجالات الكيميائية والبيولوجية والنووية المدنية". واضاف "هذا سيكون جزءا من عملنا وسنبدأ عمليا التفتيش قبل تقديم الاعلان المطلوب ان يقدم قبل الثامن من كانون الاول/ديسمبر. واننا بالطبع سناخذه باعتبارنا ونتحقق منه ونتاكد. كما نامل ان يكون التصريح كاملا ودقيقا". واكد البرادعي مجددا لشبكة "نايل نيوز" الفضائية ان "العراق ملتزم بتاريخ الثامن من كانون الاول/ديسمبر"، مضيفا ان المباحثات التي جرت مساء امس الاثنين بين خبراء الامم المتحدة والمسؤولين العراقيين تناولت هذه المسالة.
وقبل هذه المباحثات، كان بليكس والبرادعي التقيا لفترة وجيزة وزير الخارجية العراقي ناجي صبري بحسب مسؤول عراقي وصف اللقاء بانه "لقاء مجاملة".