الرياض: ينظم المهد الملكي البريطاني في العاصمة البريطانية لندن ندوة عن "تحديات الإسلام المتشدد في آسيا" وذلك بالتعاون مع مؤسسة آسيا الباسفيكية للبحوث والدراسات وبدعم من مركز دراسات الإرهاب والعنف السياسي وتستمر لمدة يومين.
&ويشارك في هذه الندوة التي باشرت أعمالها اليوم عدد من الأكاديميين والخبراء في الشئون الأمنية والشئون الإسلامية والإعلاميين والباحثين وفى مقدمتهم وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية مايك اوبراين.
&وصف وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية مايك اوبراين موضوع الندوة بأنه هام جدا كما ان توقيتها مهم ايضا.
&وقال اوبراين ان الإرهاب ليس ظاهرة إسلامية ولكن بعض الارهابيين ينسبون اعمالهم وجرائمهم للإسلام. مضيفا اننا نتحاج الى مفردات لغوية جديدة لتحديد دور شبكة القاعدة والاعمال الإرهابية التي تقوم بها.
ونحتاج إلى ان يكون لنا دور جديد ورد جديد على ذلك وان نعمل معا جميعنا مسلمين وغير مسلمين لتوضيح الفارق بين الاسلام كدين وبين الاعمال السياسية التي تقوم بها جماعات ارهابية متطرفة وتنسبها للاسلام مشيرا إلى ان الجهل بالحقائق أدى الى انتشار الأفكار الخاطئة عن الإسلام وان من المهم جدا زيادة الفهم والتفاهم بين المسلمين والغرب وتوضيح الصورة الصحيحة للاسلام. وان على الجالية الاسلامية في بريطانيا دور هام جدا في ان توضح للمسلين في العالم الاسلامى وعبر انحاء العالم ان بريطانيا ليست عدوة للإسلام والمسلمين وانها تحترم الاسلام والمسلمين وهو احد الديانات الرئيسية في بريطانيا.
&واضف الوزير "ان الإسلام دين السلام وان الغالبية العظمى من المسلمين معتدلين ويدينون الارهاب في كل أشكاله وان الاسلام يرفض زهق ارواح الأبرياء. وان الذين يقومون بهذه الاعمال الارهابية هم اقلية ضيئلة من المتطرفين تعيش على هوامش المجتمعات المسلمة.
&وقال ان هناك ارهابيين في كل الدينات الأخرى وان بريطانيا شهدت اعمال ارهابية شنيعة قام بها مسيحيون كاثوليك في الجيش الجمهوري الايرلندي بايرلندا الشمالية لكن يصعب التعميم بان المسيحيين الكاثوليك إرهابيين. وكذلك فان تنظيم مثل "المهاجرون" يغضب المسلمين ويثير حفيظتهم عندما يتحدث باسمهم.
&واضاف بان ظاهرة التفجيرات الانتحارية قد نفذها في العالم كثيرون من قبل من غير المسلمين في اليابان وبين الهندوس وغيرهم ولذا يجب عدم الاعتقاد بان لها اي صلة بالإسلام.
&وقال ان المتطرفين الإسلاميين اعداء للاسلام والمسلمين مثل ماهم اعداء للغرب وغيره من الشعوب وقد قام المتطرفون في التاريخ الاسلامي بقتل حتى الخلفاء الراشدين وبينهم سيدنا على بن أبى طالب ابن عم النبي محمد واشار ايضا لمثال الخوارج.
وشدد على ان المتطرفين قتلة ويستعملون الدين كدرع لحماية وتبرير جرائمهم البشعة وان المتطرفين بأعمالهم هذه يسيئون للإسلام وتعليمه ومفاهيمه النبيلة.
ودعا إلى عزل شبكة القاعدة وهزيمتها.
وقال اوبراين ان مفهوم الاصولية الاسلامية لا يمثل تهديدا للغرب ومعناه الرجوع إلى اصول الدين الإسلامي. وان الحديث بان الاسلام يضطهد المرأة ليس بالضروري صحيحا لان الممارسات ضد المرأة في عدد من المجتمعات الاسلامية مرتبطة بالعادات والتقاليد وبعض الموروثات الثقافية فى تلك المجتمعات وليس بالضرورة إسلامية. وقال ان علينا ان نفرق بين قناعات المسلمين المعتدلين وقناعات الاقليات من المتطرفين.
&وأضاف ان بريطانيا ستحارب تيارات العنف وسط البريطانيين التى تستهدف المسلمين مؤكدا ان الاسلام دين اساسى فى بريطانيا.
&وقال ان معظم المسلمين يرفضون مفهوم صراع الحضارات وصراع الثقافات والتحدى اليوم هو ازالة الجهل بين الجانبين و التعامل مع معتنقي الاسلام الحقيقي وليس التفسيرات المتطرفة له.
وقال ان الدول الاسلامية المختلفة لها احزاب سياسية مختلفة ايضا. ولقد فاز الحزب الاسلامى المعتدل في تركيا ويرغب في ان تنضم بلاده إلى الاتحاد الاوربي وحلف الناتو وغير ذلك.
&وشدد اوبراين على اننا لا يمكننا ان نقول للمسلمين كيف يحكمون بلدانهم ولكننا نساعد عملية التحول الديمقراطي في هذه البلدان مشيرا الى ان الشورى مبدأ اساسى في الإسلام. موضحا ان الحوار بين بريطانيا والمسلمين يجب ان يحترم الرؤى المختلفة لدى الطرفين. وان هناك حوار حتى بين المسلمين انفسهم حول كيف يتعاملون مع المجتمعات التى يعيشون فيها. مشيرا الى ان البلدان الاسلامية ستستفيد كثيرا من تبنى المزيد من الانفتاح والشفافية في نظام الحكم.
&وقال وزير الدولة ان التهديد الإرهابي من شبكة القاعدة نوع جديد ومختلف من الارهاب لانه يمكن ان يضربك في اى مكان في العالم في نيويورك او جزيرة بالى او على ساحل عدن. كما ان اساليبهم الإرهابية مختلفة مثل تحويل طائرة ركاب مدنية إلى قنبلة ناسفة. وانهم لا يعبأون ان كان من بين الضحايا مسلمين ام لا. وقد ضربوا المصالح الغربية في المملكة العربية السعودية وغيرها غير مكترثين حول المترتبات عن أعمالهم هذه. وان هذه حرب من نوع لم نعرفه من قبل.
&واضاف ان هذه الجماعة ليس لها اي رغبة في الحوار او التوصل إلى أي اتفاق او تسوية وانه ليس لها احترام للديمقراطية او قيم الحضارة الإنسانية وترغب في ان تقيم في بلدانها أنظمة للحكم تضطهد المرأة و لا تحترم حقوق الإنسان.
وشدد وزير الدولة على ان نزع اسلحة الدمار الشامل في العراق هام جدا لان اكثر ما يرغب فيه الإرهابيون هو ان تصل ايديهم إلى أسلحة الدمار الشامل لدى صدام حسين.
&وقال ان ما قام به صدام حسين في حلبجة ضد مواطنيه هو خير دليل على ما يمكن ان يفعله.
&وقال اوبراين من المهم جدا معالجة الموضوعات التي تمثل ارض خصبة لنمو الإرهاب وفى مقدمة ذلك معالجة القضية الفلسطينية. وان رئيس الوزراء البريطاني تونى بلير شدد على أهمية انعاش وانجاح عملية السلام في الشرق الأوسط. مضيفا ان ما يحدث في أي موقع من العالم الإسلامي تتأثر به المواقع الأخرى.
&وأضاف الوزير ان شبكة القاعدة ضعفت كثيرا بعد سقوط حكم حركة طالبان في أفغانستان ولكن مازالت يمكن ان تلحق بالمجتمع الدولي دمار كبيرا. و يجب ان لا يصيبنا الرعب من ذلك وان تستمر حياتنا بصورة عادية.
مشيرا إلى ان لشبكة القاعدة نقاط ضعفها أيضا ويجب تركيز جهودنا عليها لان شبكة القاعدة تحتاج لمواقع لتدريب اعضائها فيها كما تحتاج لتمويل اعمالها ولذا يجب ان لا نترك لها مكانا امنا ونقوم بمثل ما قمنا به في أفغانستان.
&وأكد اهمية ان نقوم بإعادة بناء واعمار افغانستان وتطوير الحياة فيها حتى لا نترك اي سببا وجيها لعودة حركة طالبان وشبكة القاعدة إليها. وقال اذا كان الإسلام دين يدعو للسلام فلا يمكن ان يكون الإرهابي مسلما.
&وشاركت في تقديم أعمال الندوة نخبة من الأكاديميين والخبراء في الشئون الأمنية ومتخصصون في الشؤون الإسلامية والاعلاميين بينهم الادميرال ريتشارد كوبولد رئيس المعهد الملكى البريطانى للخدات المتحدة ومدير البحوث بمعهد دراسات الجريمة في جامعة باريس الدكتور اكسفير رافور ورئيس لجنة الشئون الدفاعية بمجلس العموم البريطاني النائب بروس جورج والاستاذ المشارك بمعهد السياسات الدولية لمحاربة الإرهاب ايريك هيرين والمدير التنفيذي لمؤوسسة آسيا الباسفكية للدراسات والبحوث جى ام غوهل ورئيس قسم برنامج الامن الداخلي بالمعهد الملكى البريطانى للخدمات المتحدة الدكتور بول دى ويجيك ورئيس قسم المباحث بشرطة اسكتلنديارد الدكتور بول سولو والمبعوث السامى المليزى "سفير" لدى بريطانيا داتو سالم هاشم ورئيس الكلية الإسلامية بلندن الدكتور زكى بدوى ومراسل شبكة تلفاز& سى بى اس الأمريكية بلندن توماس تى فينتون.
&وناقشت الندو عدد من الموضوعات المتعلقة بالإسلام المتشدد والإرهاب بينها
&دراسة تشريحية لعقلية المسلم المتشدد من وجهة نظر غربية
&من يمثل الارهاب
&التفجيرات الارهابية
التعامل مع الارهاب
محدودية سلطة الدولة
محاربة الارهاب العالمى التطورات الاخيرة فى بريطانيا واوربا ‏وظهور الاسلام المتشدد فى جنوب اسيا 0
الاسلام المتشدد فى اورويا المشكلة والحلول
الاسلام المتشدد من وجهة نظر امريكية ضمن موضوعات اخرى