&
كتب محمد السلمان: قال عضو مجلس الامة وصاحب اقتراح قانون العقوبات الشرعية النائب وليد الطبطبائي انه لم يعد هناك مفر من تطبيق الحدود الشرعية لوقف الجرائم الاخلاقية وحوادث الاغتصاب والسطو المسلح التي تقف القوانين الوضعية عاجزة امام تناميها بصورة لافتة ومفزعة داعيا الى احياء وانجاز اقتراح القانون الذي تقدم به وزميله مخلد العازمي.
واضاف الطبطبائي انه وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها اجهزة وزارة الداخلية للحد من الجريمة الا ان العقوبات لم تعد رادعة في قانون الجزاء لوقف سيل الجرائم حيث لم تعد عقوبة السجن كافية لاخافة المجرمين وحماية المجتمع من شرورهم، مشيرا الى ان الحدود الشرعية هي فريضة ربانية لا خيار امام المسلمين غير اللجوء لها لانها من الفرائض القطعية في الاسلام، رافضا مجاملة الاخرين بالقوانين الوضعية على حساب امننا واستقرارنا.
وحول تنفيذ العقوبات الشرعية واحتمال تأثيرها على سمعة الكويت امام المنظمات الدولية قال الطبطبائي ان تنفيذ الاحكام الشرعية شأن داخلي في الكويت هدفه منع الارهاب الفردي اما الارهاب الدولي السياسي فهو من مهمة الاستخبارات والدول.
واعرب الطبطبائي عن استغرابه للتركيز على الامن السياسي على حساب الامن الفردي وتركز المجال لاستفحال الجريمة محليا، منوها بأن هذا الوضع جاء نتيجة لظروف هجمات 11 سبتمبر التي دفعت الدول الى التركيز على الامن السياسي وامن الدولة واهمال الامن الفردي.
واعتبر الطبطبائي غبقة القس عمانويل غريب التي اقامها في الكنيسة الانجيلية أنها دعوة اجتماعية من باب الحرية حيث من حق اي انسان اقامة اي نشاط اجتماعي طالما انه بعيد عما يفسد الذوق العام، منوها بأنه من حق من يقيم مثل هذه اللقاءات الاجتماعية دعوة من يشاء.
وقال الطبطبائي اذا كانت الدعوة في اطارها الاجتماعي ولا تخالف الذوق العام فإنه ليس لدينا موقف ضدها او معها اي لانعارضها ولا نباركها طالما اننا لا نرى فيها اي استفزاز للاخرين.
واشار الطبطبائي ردا على سؤال حول سبب عدم تواجد شخصيات إسلامية دينية سنية ضمن حضور الغبقة في الكنيسة بقوله "نحن غير ملزمين بالحضور.. فهو لقاء اجتماعي يحضره من يشاء ويغيب عنه من يشاء وهو أمر يحدث في كل اللقاءات الاجتماعية".
وأضاف "لا يوجد لدينا موقف ضد المسيحيين" والله يقول (لا إكراه في الدين) ونعتقد أن الغبقة بالكنيسة تدخل ضمن العلاقات العامة الجائز إقامتها، شريطة ألا يجامل من يحضرها من المسلمين الإخوة المسيحيين في قول غير قناعاتهم بالأديان.
وعن أهمية مثل هذه اللقاءات "غبقة القس عمانويل" خاصة في الظروف الراهنة دوليا والسعي لمكافحة الإرهاب وتقريب وجهات النظر مع الإخوة المسيحيين ومن بينهم القوات الأمريكية المتواجدة في البلاد قال الطبطبائي "وجود الأمريكان ضرورة في المرحلة الراهنة ولكن إذا انتفت هذه الضرورة فعلى الإنسان أن يحمي نفسه بنفسه لأن من يحميك يفرض عليك شروطه إلى جانب كلفته المالية" وتمنى أن يتم تغيير النظام في العراق لتنعم المنطقة بالاستقرار والأمن والهدوء وهو ما تتطلع له شعوب المنطقة في المرحلة المقبلة، أما الآن فالأمريكان وغيرهم ضيوف لدينا حتى تنتهي مهمتهم ويعود الاستقرار للمنطقة